لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 29 Nov 2015 04:12 PM

حجم الخط

- Aa +

الحكومة الهندية تشترط في إرسال عمالتها للسعودية الإطلاع على "بنود سرية للغاية"

لاحت في الأفق بوادر أزمة جديدة للعمالة في قطاع المقاولات السعودي، بسبب اشتراط الحكومة الهندية لإرسال عمالتها إلى المملكة الاطلاع على بنود عقود المشاريع بين المقاولين السعوديين 

الحكومة الهندية تشترط في إرسال عمالتها للسعودية الإطلاع على "بنود سرية للغاية"

اشترطت الحكومة الهندية لإرسال عمالتها إلى السعودية الاطلاع على بنود عقود المشاريع بين المقاولين السعوديين والجهات الحكومية، وهو ما وصفه مختصون ومحللون بـ "تجاوز للخطوط الحمراء" ، مشيرين إلى أن بعض بنود هذه العقود "سري للغاية" ، ولا يجوز لأحد الاطلاع عليه ، ما يلوح ،بحسب المختصين بوجود أزمة جديدة للعمالة في قطاع المقاولات السعودي.

 

وتنضم الأزمة التي تسببت فيها الهند، إلى أزمات أخرى، عانى منها القطاع نفسه، كان آخرها قرار رفع رسوم رُخص العمالة إلى 2400 ريال، وبدء حملة التصحيح على العمالة المخالفة في مناطق المملكة، وترحيلهم من البلاد، وهو ما قلل عدد العمالة المهنية في القطاع ، وفقاً لصحيفة "الشرق" السعودية.

 

ووصف رئيس اللجنة الوطنية للمقاولين في مجلس الغرف السعودية فهد الحمادي، الشروط التي وضعتها الهند بأنها "مجحفة"، داعياً الشركات والمؤسسات الصغيرة العاملة في قطاع المقاولات، إلى "استقدام العمالة البنجلاديشية والنيبالية، لسد أي نقص متوقع".

 

وقال الحمادي : "يحق لنا أن نستقدم أي عمالة أخرى، ترغب العمل في المملكة" ، مطالباً وزارة العمل أن تتخذ خطوة ما للرد على الشروط الهندية، من خلال إيقاف إصدار التأشيرات للعمالة الهندية، والتوجه إلى استئناف العمالة البنجلاديشية من جديد، التي تم إيقافها منذ فترة، بجانب تسهيل إجراءات استقدام العمالة النيبالية من خلال فتح قنصلية للمملكة في العاصمة النيبالية كاتماندو، تعمل على إنهاء إجراءات الاستقدام، بدل من إلزام العمال النيباليين بالسفر إلى العاصمة الهندية (نيودلهي).

من جانبه قال المحلل الاقتصادي فضل البوعينين إن "الاشتراطات الهندية تعسفية، وقد تؤثر على قطاع المقاولات مستقبلاً، على اعتبار أن كثيرا من العمالة الهندية هي المسيطرة على هذا القطاع المهم، في وقت يستمر فيه إيقاف استقدام العمالة البنجلاديشية".

 

وعزا البوعينين الإعلان عن الشروط الهندية في هذا التوقيت بالذات إلى "رغبة نيودلهي في تقليل عدد عمالتها في المملكة، بعد تنامي مستوى اقتصادها الذي أصبح قادراً على إيجاد مزيد من الفرص الاستثمارية والوظائف بأجور جيدة وتنافسية".

 

في المقابل ، أوضح عضو اللجنة الوطنية للمقاولين عبدالله المغلوث أن "الشروط التي تطلبها السفارة الهندية، هي في الأساس مسجلة في أنظمة وزارة العمل، التي بموجبها تم إصدار التأشيرات، لذا يجب على وزارة العمل الإسراع في إنهاء هذه الإشكالية مع الهند، خاصة أن "كثيرا من المقاولين لديهم مشاريع مستقبلية، تم الاتفاق عليها ويتطلب منهم تأمين عمالة تنفذ هذه المش

اريع في وقتها المحدد".

وكانت الهند ألزمت المقاولين السعوديين الراغبين في استقدام عمالتها، بتقديم مستندات وبيانات ذات طابع خاص وسري على المشاريع المنفذة، بجانب التسجيل في مواقع الجهات الرسمية الهندية، من أجل إنهاء إجراءات التأشيرات العمالية.