لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 16 Apr 2015 11:34 AM

حجم الخط

- Aa +

أكثر من 50% من النساء العاملات في منطقة الخليج العربي يطمحن للوصول إلى مناصب إدارية عليا

أظهر تقرير حديث نشرته مؤخراً "مبادرة بيرل" المنظمة المستقلة غير الربحية التي يقودها القطاع الخاص بهدف تعزيز المساءلة والشفافية للشركات في منطقة الخليج، بأن نساء المنطقة طموحات ويرغبن بالوصول إلى مناصب قيادية في مؤسساتهم، حيث قالت أكثر من 50% من المشاركات في الاستطلاع بأنهن يسعين للوصول إلى مناصب إدارية أو على مستوى مجالس الإدارة خلال السنوات السبع المقبلة.

أكثر من 50% من النساء العاملات في منطقة الخليج العربي يطمحن للوصول إلى مناصب إدارية عليا
يأتي تقرير "المسيرة المهنية للمرأة في منطقة الخليج – جدول أعمال الرؤساء التنفيذيين" ضمن برنامج أبحاث شمل دول مجلس التعاون الخليجي وتناول قضايا ذات صلة بعمل المرأة في مناصب إدارية عُليا، ونفذته "مبادرة بيرل" بالتعاون مع الاتفاق العالمي للأمم المتحدة ومجلس سيدات أعمال الشارقه.

أظهر تقرير حديث نشرته مؤخراً "مبادرة بيرل" المنظمة المستقلة غير الربحية التي يقودها القطاع الخاص بهدف تعزيز المساءلة والشفافية للشركات في منطقة الخليج، بأن نساء المنطقة طموحات ويرغبن بالوصول إلى مناصب قيادية في مؤسساتهم، حيث قالت أكثر من 50% من المشاركات في الاستطلاع بأنهن يسعين للوصول إلى مناصب إدارية أو على مستوى مجالس الإدارة خلال السنوات السبع المقبلة.

وتم الكشف عن نتائج هذا البحث اليوم خلال المنتدى الإقليمي الأول في الخليج لمبادرة بيرل والاتفاق العالمي للأمم المتحدة والذي عقد في دبي تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي.

وتتماشى نتائج وتوصيات التقرير مع مبادرة "مبادئ تمكين المرأة"، وهي مبادرة تم تطويرها بالتعاون بين "الاتفاق العالمي للأمم المتحدة" و"هيئة الأمم المتحدة للمرأة.

ويأتي تقرير "المسيرة المهنية للمرأة في منطقة الخليج – جدول أعمال الرؤساء التنفيذيين" ضمن برنامج أبحاث شمل دول مجلس التعاون الخليجي وتناول قضايا ذات صلة بعمل المرأة في مناصب إدارية عُليا، ونفذته "مبادرة بيرل" بالتعاون مع الاتفاق العالمي للأمم المتحدة ومجلس سيدات أعمال الشارقة. كما حظي بدعم مؤسسة الوليد بن طلال الخيرية، وجنرال إلكتريك، و"بي. دبليو. سي" PwC، ومجموعة تامر.

ويسلط التقرير الضوء على دور المرأة في السّلم الوظيفي للمؤسسات ضمن المنطقة، وذلك بهدف تحديد الخطوات التي يمكن القيام بها لتعزيز المساواة على جميع المستويات في أماكن العمل. ويشير التقرير إلى أن النساء يشغلن 12% من مناصب الرؤساء التنفيذيين حول العالم، حيث أن أعداد الإناث اللواتي تعرضن لتوقف تقدمهن المهني يفوق نظرائهن من الرجال بضعفين إلى ثلاثة أضعاف، وذلك على الرغم من أن معدلات التوظيف العالمية متساوية بين النساء والرجال.

وعلى الرغم من التحديات العديدة، تتفهم سيدات دول مجلس التعاون الخليجي أهمية التعليم الجيد والطموح الكبير عندما يتعلق الأمر بمسيرتهن المهنية. وتطمح نسبة 62% من المشاركات في الاستطلاع للوصول إلى منصب إداري خلال الأعوام السبعة المقبلة، بينما أشارت 86% من المشاركات إلى أن التعليم كان عاملاً أساسياً في نجاحهن وتقدمهن المهني.

وفي معرض تعليقها على التقرير قالت إيميلدا دنلوب، المدير التنفيذي لـ "مبادرة بيرل": "حققت دول مجلس التعاون الخليجي خطوات إيجابية لافتة خلال السنوات القليلة الماضية في رفع مشاركة المرأة في قطاع التعليم العالي وأماكن العمل. وعلى الرغم من ذلك، يبقى عدد النساء اللواتي تتم ترقيتهن إلى مناصب تنفيذية أو على مستوى مجالس الإدارة ضمن المؤسسات العاملة في المنطقة دون المستوى المطلوب".

وأضافت: "يظهر تقريرنا الذي أطلقناه اليوم بأن النساء في منطقة الخليج لديهن طموحات كبيرة. والتقرير موجّه ليكون ضمن جدول أعمال الرؤساء التنفيذيين لأنهم وحدهم يملكون الحوافز العملية والسّلطة لدفع السياسات، بما يعزز مسيرة المواهب النسائية للعمل ضمن الإدارات العليا، وبما ينتج عنه بناء مؤسسات تنافسية بإدارة جيدة في دول مجلس التعاون الخليجي".

وخلُص التقرير البحثي، الذي استطلع آراء أكثر من 600 من كبار سيدات الأعمال في منطقة الخليج، إلى خمسة توصيات رئيسية للإدارة العليا:

•    تحسين التوازن بين العمل والحياة الشخصية: يعتبر العمل المرن ركناً أساسياً في تحقيق هذا التوازن مع تقييم الأداء بناء على الإنجازات بدلا من الوقت الذي يتم قضاؤه في المكتب.
•    ترسيخ ثقافة متوازنة: يستطيع الرؤساء التنفيذيون لعب دور حيوي في دعم النساء في العمل. والجزء الأهم في تحقيق ذلك هو ضمان عبور المزيد من النساء عبر مستويات الإدارة المتوسطة وصولًا إلى المناصب العليا. وسوف تستمد البيئة في الإدارة المتوسطة طابعها من البيئة في الإدارة العليا.
•    الاستثمار في بناء المسارات الوظيفية: لا ينبغي أن يقتصر الأمر على تقديم المزيد من الدعم والتوجيه للمواهب النسائية، بل ينبغي أيضاً زيادة تدريب الموظفين الرجال على الأمور المتعلقة بالتنوع بين الجنسين.
•    تبني سياسات الموارد البشرية التي تضمن تحقيق المساواة في محل العمل: بما في ذلك سياسات التعيين والأجور والترقية وتحديد أهداف عدد السيدات في كل مستوى إداري.
•    القيام بدور الداعم والمناصر في المجتمع الأكبر: يمكن للرؤساء التنفيذيين استخدام شهرتهم ونفوذهم في زيادة الوعي بقيمة خلق مكان عمل أكثر تنوعاً والإسهامات التي يمكن أن تقدمها المواهب النسائية.

وعلى الرغم من أن التقرير يعترف بالتقدّم اللافت الذي حققته النساء العاملات في المنطقة، فإنه يركز على عدة محاور مثيرة للقلق. فقد أشارت 80% من النساء العاملات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي إلى شعورهن بأن وضعهن السيء في مكان العمل يرجع فقط لكونهن نساءً.  وبالمثل، فإن 25% فقط من النساء المشاركات في الاستطلاع يشعرن بأن هناك مساواة في المعاملة في أماكن العمل، بينما تعتقد حوالي 75% بأنهن لا يستطعن التقدم وظيفيا بسرعة مقارنة بالرجال.

وتعدّ الموازنة بين الحياة العملية والمسؤوليات المنزلية من أبرز العقبات التي تواجه النساء العاملات في دول مجلس التعاون الخليجي. وفيما رأت 71% من النساء بأن عائلاتهن كنّ سبباً رئيسياً في نجاحهن على الصعيد المهني، عبرت 34%  منهن عن عدم رغبتهن بالتضحية على حساب أمور أخرى في الحياة مثل العائلة والأطفال. وأشار التقرير إلى أن حوالي 45% من المشاركات يعتقدن بوجود مرونة مقبولة للموازنة بين العمل والحياة الاجتماعية، فيما تعتقد 64% بأن المجتمع يتقبّل فكرة عمل المرأة المتزوجة والأم.

وبدوره قال نبيل حبايب، الرئيس والرئيس التنفيذي لفرع الشرق الأوسط وشمال أفريقيـا وتركيا، شركة "جنرال إلكتريك": "تركز ’جنرال إلكتريك‘ جهودها على تمكين المرأة من خلال تقديم فرص عمل مثمرة، وبناء مهارات النساء عبر برامج تدريبية قيادية وارشادهن عبر ’شبكة جنرال إلكتريك للمرأة‘ المخصصة لهذا الغرض. ويحظى هذا الموضوع  بأهمية خاصة في المنطقة إذ يعتبر دمج المرأة في مكان العمل من أبرز أولويات الحكومات لتنمية المجتمع. وتساعد ثقافة تمكين المرأة في مناصب عليا في تعزيز الحوكمة، وتحسين تنافسية المؤسسة وأرباحها".

ومن جهته قال هاني أشقر، الشريك المسؤول لمنطقة الشرق الأوسط في "بي. دبليو. سي" (PwC): ""أظهر بحثنا على المستوى العالمي عام 2015 أن شابات جيل ألالفية يمثلن جزءاّ كبيراّ من المواهب عالمياّ و يمثلن عصراً جديداً بالفعل من مواهب النساء-إذ سوف يشكلن حوالي 25% من القوى العاملة عالمياً بحلول 2020 و للمنافسة بفعالية ، يجب على المؤسسات الفهم بشكل أفضل كيفية اجتذاب وتطوير و إشراك والاحتفاظ بمواهب شابات جيل الألفية."