لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 2 Oct 2014 12:53 PM

حجم الخط

- Aa +

5 نصائح للتعامل مع مدير صعب

إليك بعض النصائح للتعامل مع مديرك الصعب. 

5 نصائح للتعامل مع مدير صعب

من منا لا يتمنى أن يلتحق جميع المدراء إلى مدرسةٍ تخصصية تدربهم على أساليب القيادة والإدارة الصحيحة؟

في عالمٍ مثالي، يحظى الجميع على مدراء رائعين يحفزونهم على النجاح ويؤمنون لهم الدعم المعنوي والمهني ويشعرونهم أنهم أفراد مهمين في الشركة وأن عملهم يتم تقديره. ولكن، للأسف في العالم الحقيقي الأمور ليست مثالية. فمعظم الأشخاص يعانون من مدراءهم ومن طريقة تعاملهم ويتعرضون للكثير من الضغوط النفسية بسبب الممارسات الخاطئة التي يتبعها المدراء. وليس المدير السيء عذرٌ للتلكؤ والتكاسل، بل هو مشكلة حقيقية تتسبب بإحباط الموظف وتدفعه لكره عمله والشركة التي يعمل لديها وتؤدي إلى تقصيره في عمله وحتى إصابته بأمراض الضغط والقلب أو بالاكتئاب بسبب الممارسات الخاطئة التي يمارسها المدير والي تؤثر بالسلب على طاقات الشباب وإبداعهم بالعمل.

وقد كشفت الدراسات أن واحد من كل موظفين يعتقدون أن مدراءهم سيئين. ويقضي الموظفين وقتٌ طويل وهم يفكرون ولا يقتصر ذلك على مكان العمل. ويمضي الموظف حوالي 19.2 ساعة أسبوعياً وهم يقلقون حيال ما يقوله أو يفعله مديرهم وتتوزع بين 13 ساعة في أيلم العمل و6.2 ساعة خلال عطلة نهاية الأسبوع وفق إحصائية قامت بها لين تايلور، خبيرة مكان العمل. أما نتائج البحث على محرك غوغل لعبارات كـ “مديري يدفعني إلى الجنون" أو "مديري سيء" وغيرها من العبارات التي تتمحور حول نفس المشكلة، فتتجاوز مئات الملايين. والأمر المقلق حقاً هو أنّ هذه الضغوطات تنعكس بخسائر مادية على الشركات حيث تتكبد مصاريف علاج موظفيها من الأمراض وأظهرت دراسة قام بها المركز الوطني للسلامة والصحة المهنية (National Institute for Occupational Safety and Health) أن الشركات تتكلف سنوياً حوالي 600 دولار أميركي للموظف الواحد سنوياً بسبب ضغوط العمل المتسببة من المدراء.  

فإذاً، السؤال المهم هنا هو: ما الذي يدفع المدراء للتصرف بتلك الطريقة؟ وما هو الحل الأنسب للتعامل معهم؟

ابحث عن جوهر المشكلة: لكل سلوك يقوم به الإنسان دوافع تدفعه للقيام به، لذلك حاول اكتشاف دوافع مديرك، فمعرفتك بها ستعطيك نظرة ثاقبة عن مديرك وستكون أكثر قدرة على التعامل معه. الحقيقة هي أنّ معظم المدراء ليسوا في الواقع أشخاص سيئين ولا يتمنون السوء لأحد ولكنهم يفتقرون إلى المهارات القيادية والإدارية أو يعانون من نقص بالثقة في النفس أو يرزحون تحت ضغوط هائلة من الإدارة العليا أو يشعرون بعدم التقدير أو الاحترام من قبل الموظفين أو بكل بساطة يريدون أن يؤدون عملهم. وإن عدنا إلى جوهر المشكلة، عندما ترقية أحدهم إلى مركز ادراي، يتم ذلك بناءً على قدراته وأداء وليس على مهاراته في إدارة وتوجيه الأشخاص. وغالباً ما تنبع الصراعات بين المدير وموظفيهم بسبب اختلاف طريقة العمل أو تفاوت بوجهات النظر. ولذلك، بدايةً، عليك أن تتعرف على السبب الحقيقي الذي يجعل مديرك صعب المراس قبل أن تتهمه بأنه شخصٌ سيء.

ادعم نجاحه: رغم شعورك بالغضب والإحباط، إلا أن دعمك لمديرك ومساعدتك له في تحقيق أهدافه قد يساهم بالتخفيف من حدة طباعه. وإن ساهمت بفشله فإنك في الواقع تتسبب لنفسك بالمزيد من المشاكل حيث سيزيد الأمر من قلقه. حاول التركيز على نقاط قوته وغطي نواقصه. فإن كان، على سبيل المثال، غير منظم ويتأخر باستمرار عن الحضور إلى الاجتماعات، وثّق اجتماعاته وذكره بالمواعيد. وإن كان من المسوفين الذين يقمون بتأجيل مهامهم، ساعده على إنجاز الأعمال. بهذه الطريقة، ستجعل نفسك عنصراً أساسياً في نجاحه وسيرى أنه لا غنى عنك. ورغم أن هذه الطريقة قد تأخذ بعض الوقت للقدوم بالنتائج المرجوة، إلا أن مديرك سيقدر اهتمامك وبالتالي سيغير طريقة تعامله معك.

 حافظ على تركيزك:لا شك أن التعامل مع مدير صعب أمرٌ محبط للغاية. ولكن، عليك أن تحاول قدر استطاعتك ألا تدعه يحبط معنوياتك. لا تتذرع بحجج للتقصير أو التغيب عن العمل. أدِّ واجباتك على أكمل وجه ولا تجعله سبباً في فشلك خاصةً إن كنت تحب عملك. لا تعطيه أي سبب إضافي لإساءة معاملتك أو للومك على عدم تأديتك واجباتك. وتذكر إن كنت تلاحظ سوء طباعه، فهناك العديد الذين سيلاحظون ذلك عاجلاً أم آجلاً.

تأقلم مع أساليبه:كما ذكرنا سابقاً في المقال، فإن أحد أسباب التصادم بين المدراء والموظفين هو الاختلاف في طريقة العمل. راقب نمط مديرك السلوكي وطريقة عمله. هل هو من المتسرعين بالقرارات؟ هل يحتاج إلى الوقت لمعالجة المعلومات؟ هل فضل التواصل عبر البريد الإلكتروني أو وجهاً لوجه؟ هل هو من الأشخاص الذين يحبون سماع الإطراءات؟ بعد أن تحدد طريقة عمله، تواصل معه وأدّ مهامك بنفس الطريقة التي يتبعها. بذلك، ستغطي الشرخ الموجود بينكما وستتمكن من التعامل معه بسهولةٍ أكبر.

كن صريحاً: يقضي العديد من الموظفين سنوات وهم يعانون بصمتٍ ويهابون ردود فعل مدراءهم في حال صارحوهم بحقيقة المشكلة. وهذا أمرٌ خاطئ لأن هذا الصمت يولد الكراهية والحقد. كما أنّه غالباً ما يجهل المدراء أنهم يسيئون معاملة موظفيهم ويعتقدون حقاً أنهم يقومون بعملهم وحسب. تحدث إلى مديرك، صارحه، ولا تفترض أنه لا يستطيع تقبل الانتقادات أو أنّه لا يكترث لأمرك. عندما تتقدم إليه بكل احترام وبرغبةٍ حقيقية لتحسين علاقتكم كفريق، ستتمكن من بناء جسراً من الثقة والمودة والتعاون.