لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 8 May 2012 12:16 PM

حجم الخط

- Aa +

"نطاقات" يتسبب في خفض كميات السمك المحلي السعودي 20%

قال نائب رئيس طائفة بائعي الأسماك إن برنامج نطاقات الذي فرضته وزارة العمل السعودية على الصيادين وبائعي السمك تسبب في خفض الكميات في الأسواق المحلية 20 بالمئة.  

"نطاقات" يتسبب في خفض كميات السمك المحلي السعودي 20%

قال نائب رئيس طائفة بائعي الأسماك في منطقة المدينة المنورة إن برنامج نطاقات الذي فرضته وزارة العمل السعودية على الصيادين وبائعي السمك وعلى ما يعرف بـ "أصحاب محلات القلي" حيث يطبخ السمك قد تسبب بشكل مباشر في خفض كميات السمك الموجودة في الأسواق المحلية إلى أقل مما كان عليه الوضع في السابق بنسبة تصل إلى 20 بالمئة.

 

وجاء تطبيق برنامج نطاقات كبديل لبرنامج السعودة، ويتمثل "نطاقات" في تحفيز المنشآت لتوطين الوظائف، والذي يضع معايير جديدة وملزمة بحيث يتم التفريق في التعامل بين المنشآت ذات معدلات التوطين المرتفعة والأخرى غير الراغبة في التوطين.

 

وفي العام 1994، بدأت الحكومة السعودية خطة "السعودة" التي تهدف إلى إلزام القطاع الخاص (الأهلي) بتحقيق توازن في نسب العاملين بين الأجانب والسعوديين الذين يجدون أنفسهم عاطلون عن العمل في أكبر بلد مصدر للخام في العالم.

 

ويصنف برنامج "نطاقات" المنشآت إلى ثلاث نطاقات ملونة، الخضراء والصفراء والحمراء، حسب معدلات التوطين المحققة بتلك المنشآت بحيث تقع المنشآت المحققة لنسب توطين مرتفعة في النطاق الأخضر بينما تقع المنشآت الأقل توطيناً في النطاقين الأصفر ثم الأحمر على التوالي حسب نسبها.

 

ووفقاً لصحيفة "عكاظ" السعودية اليوم الثلاثاء، قال رئيس طائفة بائعي الأسماك جميل قاسم إن ذلك أدى إلى زيادة أعداد السمك المستورد من الخارج بمعدلات أعلى من المعتاد.

 

وأضاف "عندما تتم مداولة الأسماك المستوردة بين المطاعم ونقاط البيع التي تزود المستهلك بحاجته، فإن ذلك يأتي على حساب السمك الطازج، وكلما تضاءل حجم عرض الطازج ازداد سعره في السوق نتيجة عدم قدرته على مواكبة الطلب المستمر له".

 

وذكر إن سوق السمك يعاني منذ فترة طويلة من غياب اليد السعودية العاملة، والسعوديون الموجودون في هذا القطاع هم من أهل المهنة التي ورثوها عن ذويهم وصارت لهم مصدر رزق أساسي لا يمكنهم الاستغناء عنه.

 

وقال قاسم "توجد عدة أسباب لعدم رغبة السعوديين في العمل داخل هذا القطاع من أبرزها عدم رغبتهم في العمل على تنظيف السمك وتهيئته للبيع أو للطبخ لأن أجر مثل هذه العمليات غالباً ما يكون منخفضاً في العادة قياساً بحجم المردود المادي. بالإضافة إلى عدم قدرتهم على تحمل رائحة السمك ومغادرتهم مواقع العمل بتلك الرائحة إلى منازلهم، فأهاليهم يتضايقون من ذلك وقد أخبرني أحد السعوديين الذي سبق له العمل في سوق السمك عن أسباب توقفه بأن والدته رفضت إدخال ملابسه المحملة برائحة السمك إلى منزلهم".

 

وأضاف "الصيادون في بعض مناطق المملكة أكدوا عدم قدرتهم على إيجاد سعوديين قادرين على الدخول في عرض البحر والبقاء فيه عدة أيام أو الاستمرار في الصيد اليومي الذي يبدأ من الصباح ويمتد إلى ما بعد العصر".

 

وذكر إن الصيادين قالوا "لنا إن بعض السعوديين يعمل معهم لفترة وجيزة ثم يعتذر عن المواصلة لعدم رغبته في شغل هذه الوظيفة، فأسفر عن ذلك وجود فراغ نجم عن إبعاد العمالة الأجنبية فكانت النتيجة انخفاض كميات السمك المحلي من معظم أسواق المملكة".

 

أضاف قاسم إنهم يعملون على إعداد خطاب من أجل تقديمه بصفة رسمية إلى الجهات المختصة لإعادة النظر في استثناء بعض هذه المهن من برنامج نطاقات، أو إيجاد حل فاعل وسريع للخروج من هذا المأزق قبل أن تندلع أزمة الجميع في غنى عنها.

 

ويذكر أن معدل البطالة في السعودية بلغ في آخر إحصاء معتمد 10.5 بالمئة مقابل اعتماد الدولة موازنةً وخططاً لإنفاق 580 مليار ريال هذا العام تركز جلها على مشاريع التعليم، والبنية الأساسية، والتأهيل المهني والتقني الهادفة إلى توفير وظائف لأبناء الوطن.