حجم الخط

- Aa +

Tue 28 Feb 2012 11:20 AM

حجم الخط

- Aa +

السعودية: "التأنيث" يؤدي إلى التصفية مع توقعات بارتفاع الأسعار

بدأ عدد من الشركات السعودية التخلي عن ممارسة نشاط بيع أدوات التجميل مع قرب تطبيق القرار الملكي الخاص بتأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية بشكل إلزامي.

السعودية: "التأنيث" يؤدي إلى التصفية مع توقعات بارتفاع الأسعار

بدأ عدد من المؤسسات والشركات السعودية التخلي عن ممارسة نشاط بيع العطور والأدوات التجميلية، مع قرب تطبيق القرار الملكي الخاص بتأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية بشكل إلزامي، اعتبارا من العاشر من شعبان المقبل.

 

ووفقاً لصحيفة "الوطن" السعودية اليوم الثلاثاء، توقع عاملون في هذا المجال أن يؤدي تخلي محلات المستلزمات النسائية عن نشاط بيع أدوات التجميل إلى ارتفاع أسعارها إلى الضعف على الأقل، كما أبدى هؤلاء العاملون تخوفهم أيضا من تدني مستوى جودة بعض المنتجات، وانتشار المنتجات المقلدة.

 

ودعا محمد الحامد - مدير إحدى مؤسسات العطور وأدوات التجميل في المدينة المنورة- إلى صدور قرار من وزارة العمل باستثناء المحلات ذات المساحة الصغيرة من تأنيث محلات المستلزمات النسائية، وإلا فإنها ستضطر إلى إلغاء عدد من العقود مع الشركات المنتجة لأدوات التجميل.

 

وقال الحامد " في حال الإلزام بتطبيق القرار فإن الشركات المنتجة لهذه الأدوات ستتكبد خسائر فادحة بسبب فسخ العقود معها، وأرى ضرورة منح هذه الشركات مهلة كافية لتصريف تلك المواد قبل التطبيق وإيقاف تلك التعاقدات".

 

وأوضح الحامد أن القرار سيفقدهم مهنتهم ونشاطهم الذي يمارسونه منذ عشرات السنين والذي غالبا ما يتنوع عملاؤه، ويجنون من ورائه أرباحا كافية للاستمرار في مزاولته.

 

وبحسب صحيفة "الوطن" اليومية، أشار إبراهيم شربيني - مدير المبيعات في إحدى مؤسسات العطور وأدوات التجميل في المدينة المنورة- إلى صعوبة تطبيق هذا القرار على محلات المستلزمات النسائية الصغيرة.

 

لافتاً إلى أن هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومكاتب العمل تشدد على ضرورة تخصيص أماكن معزولة وبعيدة عن الاختلاط، وهو أمر يصعب تطبيقه على هذه المحلات الصغيرة، ما سيؤدي إلى تكبدها خسائر فادحة.

 

وكشف شربيني عن بدء فروع المؤسسة منذ مطلع الأسبوع الماضي في تجميع كافة أدوات التجميل وإعادتها للشركات المنتجة، وعمل تصفيات نهائية عليها وإغلاق مزاولة هذا النشاط نهائياً.

 

وتوقع شربيني ارتفاع أسعار أدوات التجميل مع البدء في تطبيق القرار في العاشر من شهر شعبان المقبل بسبب حصر مزاولة النشاط على محلات محددة تتوافر فيها الاشتراطات المطلوبة، مما أدى لزيادة الطلب عليها في الآونة الأخيرة، لكنه حذر من أن يؤدي ذلك لنتائج عكسية بسبب تدني مستوى جودة المنتج لدى بعض الشركات المنتجة.

 

في حين أكد مشعل الفرهود - مدير مؤسسة للعطورات والأدوات التجميلية في الدمام- أن مؤسسته أبلغت منذ تلقيها أواخر الشهر الماضي خطاب مكتب العمل بتأنيث نقاط بيع الأدوات التجميلية جميع مندوبي الشركات المنتجة بوقف النشاط لعدم القدرة على تطبيق مؤسسته هذا القرار.

 

وأشار الفرهود إلى أن الشركة تكبدت خسائر فادحة بسبب فسخ تلك العقود مع تلك الشركات، كما أنه يجري العمل حالياً على إعادة كافة الأدوات التجميلية للشركات المنتجة.

 

وذكرت صحيفة "الوطن" السعودية، أن شركات رائدة في بيع أدوات التجميل بدأت في تطبيق القرار منذ نحو شهرين من خلال تأنيث كافة محلاتها بعد أن أخضعت كافة الموظفات لدورات تدريبية.

 

وفي المقابل كشفت مصادر عاملة في تلك الشركات أن تطبيقها للقرار حقق نمواً لافتاً في المبيعات ببعض فروعها نتيجة الأريحية التامة التي وجدها العملاء عند الشراء لتلك المنتجات.

 

ولم تؤكد أو تنف المصادر حدوث ارتفاع في أسعار أدوات التجميل بعد البدء في تطبيق الجهات ذات العلاقة القرار.

 

يذكر أن القرار الملكي الصادر في مطلع شهر رجب الماضي أوكل وزارة العمل باتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ قرار قصر العمل في محلات بيع المستلزمات النسائية على المرأة السعودية، وفقاً للضوابط المحددة لذلك.

 

وهو ما استدعى وزارة العمل ممثلة في مكاتب العمل بجميع المناطق لضرورة تعميم القرار الوزاري والتأكيد على كافة أصحاب العمل من المستثمرين في محلات المستلزمات النسائية التي تبيع الملابس النسائية الداخلية ومحلات بيع أدوات التجميل، سواء كانت في مراكز تجارية مغلقة عليها حراسات أمنية عامة أو مراكز تجارية مفتوحة أو محلات قائمة بذاتها.

 

كما أكدت مكاتب العمل على أن وزارة العمل ستوقف كافة خدماتها عن المنشأة التابع لها المحل الذي لا يلتزم بإحلال النساء في نشاط بيع المستلزمات النسائية لديه مع عدم الإخلال بأية عقوبات أخرى يقضي بها نظام العمل.