"حماية المستهلك" تتهم مصانع الاسمنت السعودية بتلويث البيئة وانعدم مسؤوليتها الاجتماعية

فجر مسؤول في جمعية حماية المستهلك السعودية تهم بالجملة ضد مصانع الاسمنت المحلية,واصفها بالجشعة والملوث للبيئة وغير المساهمة بخدمة المجتمع.
بواسطة Mowaidi Al-mutairi
السبت, 09 مايو , 2009

في الوقت الذي توقع متابعون اقتصاديون في السوق السعودي تفاقم أزمة الاسمنت بين تجار السوق و وزارة التجارة بسبب استمرار قرار منع الشركات التصدير خارجيا,فجر مسؤول في جمعية حماية المستهلك تهم بالجملة ضد شركات الاسمنت المحلية,واصفها بالجشعة والملوث للبيئة وغير المساهمة بخدمة المجتمع, بالإضافة إلى تدني نسبة السعودة بين عامليها.

وقال الدكتور محمد الحمد رئيس الجمعية, أن إهمال الشركات المنتجة للاسمنت خلال أعمالها سببا في تلوث بيئي خطر على صحة العامة فعمليات تكسير وخلط وطحن المواد الخام ينتج عنه أتربة ضارة, مسببة للإمراض والأزمات التنفسية, كـ ( الربو , السعال " فإنتاج 2000 طن من الكلنكر يومياً يتسبب في تولد 50 طن من الأتربة يومياً, ان ما تبعثها مصانعها من ابخرة كـ"أكاسيد النيتروجين الناتجة سببا في تآكل طبقة الأوزون, واضاف خلال ندوة (صناعة الاسمنت .. الأفاق والتطلعات) التي نظمتها غرفة الشرقية اليوم السبت بمشاركة عدد من ممثلي شركات الاسمنت، الذين بحثوا ازمتهم مع وزارة التجارة بمقر غرفة التجارة والصناعة شر ق السعودية أن الملوثات الناتجة عن صناعة الأسمنت سامة وضارة تساهم في ارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض, والغبار الناتج أثناء صناعة الإسمنت  البورتلاندي احد الملوثات الخطيرة على البيئة، والتعرض لغبار الأسمنت الذي يحتوي على بعض العناصر الضارة ومنها( الكروم والكوبلت والنيكل), مما يجعلها أكثر خطورة على الصحة العامة وعادة ما يصاب العمال في مصانع الأسمنت بالالتهابات في الجهاز التنفسي العلوي والاكزيما لهذه الأسباب .

وكشف الحمد ان المناطق المحيطة بمصانع الإسمنت تكون الأكثر تلوثاً حيث تعدّ الملوثات الناتجة عن هذه المصانع من أخطر ملوثات البيئة لدقة حجمها ونعومتها وسهولة تطايرها في الهواء المحيط مسببة تلوثًا خطيرًا للبيئة, لذا فإن المصانع الموجودة داخل المدن أو في ضواحيها أو الموجودة في مرمى الرياح المتجه إلى المدينة تكون أكثر خطورة من نظيرتها الموجودة خارج المدينة نظراً لقرب هذه المصانع من مناطق مأهولة بالسكان وحتى لو ادعت هذه المصانع استخدام فلاتر لتقليل آثار ملوثات المصانع.

بالاضافة إلى الضوضاء الناتجة عن تشغيل المصنع نتيجة تكسير وطحن المواد المواد الخام وعمليات التعبئة تكون أكبر من الحد المسموح به ، وبالتالي تسبب للعاملين به فقد السمع على المدى البعيد كما أن العمال يكونون أكثر عرضة للحرارة الناتجة عن تشغيل الأفران , مشيرا الى انه بسبب تأثير صناعة الأسمنت على الصحة العامة والبيئة فقد قامت الدول المتقدمة بإنهاء صناعة الأسمنت وفضلت استيراده من الدول النامية الذي اعتبرته الأخيرة فرصة بالنسبة لها .

وعاد الحمد رئيس جمعية حماية المستهلك , لمهاجمه الشركات نظرا لتدني مساهمتها الاجتماعية بالمقارنة بين الأرباح الطائلة ,مشيرا الى ان ذلك يتمثل في رفضهم لقرار وزير التجارة بمنع تصدير الأسمنت بالنسبة للمستهلك فقد رفضت الشركات صراحتنا قرار الحكومة بمنع تصدير الأسمنت إلا إذا ثبت سعر الكيس المحلي عند 10 ريالات ، فرغم المزايا والتسهيلات التي تتمتع بها من قبل الدولة ورغم ذلك ترفض أن تظهر دعمها للمستهلك بتقليل سعر الكيس إلى 10 ريالات .
بالاضافة الى عدم وجود معهد أو مركز تدريب للكوادر البشرية تم دعمه من قبل شركات صناعة الأسمنت رغم ضخامة مشاريعها وحجم أرباحها وبالرغم من أهمية مراكز التدريب في النهوض بالمستوى المهني وتوطين الكوادر البشرية وما يمثله من مشاركة اجتماعية فعالة .وعدم مشاركة شركات الأسمنت في مسيرة البحث العملي بالبلاد ، فلم يحدث أن خصصت أحد شركات الأسمنت كرسي بحث داخل أحد الجامعات أو المعاهد وقامت بتمويله ,وقلة مشاركة شركات الأسمنت في تنظيم أحد المؤتمرات أو الأنشطة العلمية أو رعايتها للنهوض بالصناعة الوطنية بصفة عامة وصناعة الأسمنت بصفة خاصة ورغم خلو قائمة المصاريف الخاص بها من بند الدعاية والإعلان.

وقال أن هناك هيمنة أو احتكار جغرافي تفرضه بعض الشركات على المنطقة التابعة لها ، بحيث لا تسمح منافس من الاستثمار في المنطقة التي يعمل بها وحتى الشركات القائمة بالفعل والتي ترغب في تلبية نداء الحكومة بخفض أسعار الأسمنت ، لا تستطيع تخفيض أسعارها بسبب الضغوط الممارسة عليهم من الشركات والمصانع الكبرى وهذا بالتأكيد يعمق الاحتكار ويزيد الأمور صعوبة ويفرض واقعاً قوياً لشركات الأسمنت تتحكم بموجبه في الأسعار كيفما تشاء.

من جانب اخر ارجع مختصون أسباب ارتفاع أسعار الأسمنت الى كثرة المشاريع العملاقة والنهضة الاقتصادية التي تشهدها المملكة وتصدير كميات من الإنتاج المحلي إلى الخارج، وتكتل بعض المنتجين بهدف رفع أسعار المنتج، وتحديد مناطق بيع وتوزيع لكل شركة.

وأشاروا الى الطلب المحلي على صناعة الأسمنت بلغ 30 مليون طن فقط, و السوق المحلي غير قادر على استيعاب الإنتاج الفعلي للمصانع العاملة في صناعة الإسمنت فهناك كمية كبيرة فائضة عن حاجة السوق المحلي.

ويتوقع ان يرتفع انتاج المملكة للاسمنت بنحو 48,6مليون طن بعد دخول 4 مصانع جديدة حيز المنافسه,بلغ إنتاج 12 شركة سعودية عام 2008 بنحو 41.6 مليون طن سنوياً من الإسمنت من المتوقع زيادة إنتاج المملكة من الأسمنت إلى 48.6 مليون طن بسبب دخول 4 مصانع جديدة حيز المنافسة ومنهم ( أسمنت الجوف – الصفوة -) إذ تبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع الواحد من المصانع الجديدة 1.8 - 2 مليون طن سنويا.

وتعدّ صناعة الاسمنت في السعودية من الصناعات الإستراتيجية، لأنها ترتبط مباشرة بأعمال البنية الأساسية لأي دولة وكذلك كونها ركن أساسي في مجال الإنشاء والتعمير وقد زادت أهمية الإسمنت مع زيادة التقدم التقني و الاتساع الجغرافي وارتفاع وتيرة العمليات الإنشائية في المدن الاقتصادية التي أعلن عن تأسيسها وبقية المشاريع التابعة للقطاع الخاص, وأن حوالي  30في المائة من قيمة العقار تكون في الأسمنت وبالتالي فإن أي خلل في هذه الصناعة سواء كان من ناحية السعر أو الإنتاج ، يؤثر مباشرة على جمهور المستهلكين ويكون أحد أسباب زيادة التضخم .

وأوضح المتخصصون أن منع شركات الأسمنت من التصدير يضر الشركات فهي الخاسر الأكبر كون القرار يتؤثر بالسلب على اقتصاد البلد بشكل عام ، حيث أن هذا التعنت سيؤدي إلى فقد شركات الأسمنت عملائها خارج المملكة نتيجة توجههم إلى منتج آخر مسموح له بالتصدير ,سيكون نصيب شركات الأسمنت من تلبية احتياجات دول مجلس التعاون الخليجي واليمن قليل بسبب دخول منافسين جدد ومنها قطر واليمن والتي سيقيمان مصانع للأسمنت على أرضهما.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج