لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 10 مارس 2020 06:15 م

حجم الخط

- Aa +

احتفالات قريبة في الصين بالانتصار على فيروس كورونا المستجد كوفيد 19

الرئيس الصيني يجري أول زيارة لووهان بؤرة فيروس كورونا بعد إغلاق 14 مستشفى متنقل واحتواء الإصابة بالفيروس كورونا الجديد

احتفالات قريبة في الصين بالانتصار على فيروس كورونا المستجد كوفيد 19

(أ ف ب ووكالات أنباء)-أجرى الرئيس الصيني شي جينبينغ الثلاثاء زيارة هي الأولى إلى ووهان منذ أن باتت هذه المدينة بؤرة لفيروس كورونا المستجد في وقت خففت السلطات القيود على السفر في المقاطعات المحيطة بها، في مؤشر على أن الوباء بات تحت السيطرة واستعدادا للاحتفال بالانتصار على فيروس كورونا الجديد.

وأصيب بالمرض قرابة 3400 من الأطقم الطبية الصينية من ممرضات وممرضين وأطباء يتعافى بعضهم فيما توفي 13 منهم بحسب الأرقام الرسمية.

وجاءت زيارة شي في وقت تبدو إجراءات الحجر الصحي غير المسبوقة التي عزلت مدينة ووهان وباقي أنحاء مقاطعة هوباي وسط الصين منذ أواخر كانون الثاني/يناير أتت بثمارها، مع انحسار عدد الإصابات الجديدة بشكل كبير في الأسابيع القليلة الماضي.

فقد نجحت إجراءات الحجر الصحي غير المسبوقة التي عزلت مدينة ووهان وباقي أنحاء مقاطعة هوباي وسط الصين منذ أواخر يناير وقد أتت بثمارها، مع انحسار عدد الإصابات الجديدة بشكل كبير في الأسابيع القليلة الماضية. وخلال زيارته أعلنت هوباي عن تخفيف قيود السفر للسماح للأشخاص الأصحاء في مناطق منخفضة الخطر، بالتنقل في أنحاء المقاطعة.

وأكدت وسائل إعلام حكومية أنه تم إغلاق آخر المستشفيات الميدانية البالغ عددها 16 والتي أقيمت في ذروة تفشي الوباء في المدينة.

وتم الإبلاغ عن 19 إصابة جديدة فقط، وفقاً للجنة الصحة الوطنية، وهو العدد الأقل منذ أن بدأت الحكومة إحصاء الإصابات في 21 يناير.

وأعلنت هوباي أنها ستخفف قيود السفر بما يسمح للأشخاص الأصحاء في مناطق منخفضة الخطر، بالتنقل في أنحاء المقاطعة.

لكن التدابير لم تخفف على ما يبدو القيود على ووهان، كما لم تشر حول ما إذا كان باستطاعة الناس مغادرة المقاطعة البالغ عدد سكانها 56 نسمة.

والتقدم الذي حققته الصين في مكافحة الفيروس يقف على نقيض الأزمة العالمية المتصاعدة، مع ارتفاع الحالات بوتيرة أسرع في الخارج وقيام إيطاليا بفرض قيود على السفر على مستوى البلاد.

وأظهرت مشاهد بثتها وسائل إعلام رسمية صورا للرئيس شي الذي وصل بالطائرة إلى عاصمة هوباي، واضعا على وجهه قناعا واقيا وهو يتحدث بالدائرة المغلقة مع عمال الصحة في الخطوط الأمامية ومع مرضى يرقدون في أحد مستشفيين ميدانيين أقيما في المدينة.

ثم توجه إلى حي سكني في ووهان للتحدث إلى أشخاص يخضعون لحجر صحي ومع متطوعين محليين وفق وسائل إعلام رسمية.

وتجنب الرئيس الذي يعد أقوى زعيم في الصين منذ ماو تسي تونغ، الظهور في وسائل الإعلام خلال معظم فترة الأزمة وكلف رئيس الوزراء لي كه تشيانغ الإشراف على تدابير الرد على الوباء.

لكن مع تراجع عدد الحالات الجديدة في الأسابيع الماضية، سلطت وسائل الإعلام الضوء على الدور الذي لعبه شي في مكافحة الفيروس، وبثت خطابا من الشهر الماضي قال فيه إن هناك تعليمات منذ مطلع كانون الثاني/يناير.

وقال هوا بو، المحلل السياسي المستقل في بكين لوكالة فرانس برس إن توقيت الزيارة يشير إلى "نصر مرحلي" للصين.

وقال هوا إن "زيارته هي للإعلان أن الوباء تمت السيطرة عليه فعليا، وهي محاولة لإخماد الانتقادات الخارجية له لعدم توجهه إلى الخطوط الأمامية".

وتعرضت السلطات لانتقادات نادرة وحادة على الانترنت، على خلفية تعاطيها مع الفيروس. وتعرض المسؤولون المحليون لانتقادات بشكل خاص لمعاقبة مبلّغين سعيا على ما يبدو للتغطية على الوباء في مطلع كانون لاثاني/يناير.

وقال المحاضر في الصحافة في جامعة هونغ كونغ بابتيست بروس "خلال أسوأ فترات التفشي، تجنب شي بؤرة الفيروس لانه لا يريد أن يتعرض للوم، لكن عندما يتحسن الوضع يتوجه إلى هناك لينال المديح".

- ارتفاع الحالات في العالم -

أثارت وفاة الطبيب لي وينليانغ بفيروس كوفيد-19 في شباط/فبراير حزنا وغضبا على الانترنت. وكان هذا الطبيب من الذين دقوا ناقوس الخطر مطلع كانون الأول/ديسمبر.

وقوبلت زيارة نائبة رئيس الوزراء سون شونلان إلى حي سكني في ووهان الأسبوع الماضي بغضب من الأهالي عندما اشتكى البعض من أن ما يعرض أمامها هو عملية تسليم "زائفة" لمواد غذائية، وهو ما يظهر أن جهود الدعاية الرسمية يمكن أن تأتي برد فعل عكسي بسهولة.

ويعتقد أن الفيروس ظهر في كانون الأول/ديسمبر في سوق لبيع الحيوانات البرية في ووهان، قبل أن يصبح أزمة وطنية ومن ثم عالمية.

توفي أكثر من 4 آلاف شخص بالفيروس وأصيب أكثر من 110 آلاف في أنحاء العالم، غالبيتهم في الصين.

لكن الصين أفادت الثلاثاء عن 17 حالة جديدة فقط في ووهان، في أدنى رقم منذ أن بدأت نشر البيانات في 21 كانون الثاني/يناير، إضافة إلى حالتين جاءتا من الخارج.

وقال الباحث لدى مركز السياسة الصينية في كانبرا آدم ني "شي لا يريد أن يقترن بالكارثة وإنما بالشفاء".

واضاف "الصين طوت صفحة مع كوفيد-19، والحزب يريد الآن أن يوجه أكثر الخطابات إيجابية رغم هفوات مبكرة".

وقال المحلل الصيني هوا إن السبب الرئيسي لزيارة هو يعود إلى أن الوباء قد شكل ضغوطا هائلة على ثاني أكبر اقتصاد في العالم ويريد أن يستأنف العمل.

وقال هوا "شي يريد أن يرفع معنويات الناس وزيارته تلمح إلى عودة تدريجية للحياة الطبيعية".