لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 3 مارس 2020 08:30 م

حجم الخط

- Aa +

نجاح إدارة فيتنام لمخاطر كورونا المستجد أمام تخبط اليابان

نجحت فيتنام في إدارة الازمة التي واجهتها مع بداية اكتشافها إصابات فيروس كورونا المستجد - كوفيد 19 من خلال خطة ناجحة ساهمت منذ أول اكتشاف للفيروس في ديسمبر مع اصابة أب وابنه بعد زيارة للصين، في جعل البلد خالية من كورونا بعد إصابة 16 شخصا وتعافيهم وشفائهم من المرض.

نجاح إدارة فيتنام لمخاطر كورونا المستجد أمام تخبط اليابان

تفاوتت قدرات إدارة أزمة كورونا بين الدول التي انتشر فيها، وفيما نجحت فيتنام في بإدارة ماهرة وباستجابة سريعة لأزمة فيروس كورونا المستجد - كوفيد 19 ، يبرز فشل اليابان في ذلك من خلال منع ركاب سفينة سياحية اسمها دايموند برينسيس، من النزول للاشتباه بإصابة عدد قليل منهم مما أدى إلى انتشار الفيروس بين عشرات الركاب.

وتلخصت خطة فيتنام الحكومية بإجراءات سريعة نالت إشادة منظمة الصحة العالمية بعد أن اثبتت فعاليتها في إدارة الأزمة من خلال إحاطة يومية للشركات والجمهور لكن أبرز الإجراءات كانت إنتاج وزارة الصحة لفيديو لإبراز كيفية الوقاية من الفيروس والتأكيد على دور النظافة الشخصية وغسل اليدين وتجنب ملامسة الوجه قبل غسل اليدين في الوقاية من الإصابة. ومن الطريف أن نجاح لحن الأغنية المخصصة للتوعية حولها إلى تحدي على شبكة تيك توك لتنال شعبية كبيرة بذات الوقت.

فيتنام تحتفي بشفاء مرضاها من كورونا بأغنية

بعد أن أعلنت السلطات الفيتنامية الأسبوع الماضي عن تعافي آخر مريض بين المصابين الـ 16 بفيروس كورونا (كوفيد-19) على أراضيها، تصدرت أغنية نالت شعبية كبيرة في البلاد بعد حملت كلماتها نصائح لمواجهة فيروس كورونا الجديد سواء كان بتنظيف وغسل الأيدي أو اتباع سلوكيات سليمة

وكانت فيتنام قبل ذلك قد سارعت من خلال نائب رئيس الحكومة وقائد القوات المسلحة ووزير الصحة لوضع خطط عديدة لمواجهة احتمالات استفحال الاصابة بالفيروس بين السكان، وبفضل بنود بعض هذه الخطط التي وضعت قيد التنفيذ في كافة أنحاء البلاد، نجحت فيتنام في المواجهة خطر انتشار الفيروس لتكون أول دولة تفوز بذلك "اللقب"، وهو الإنجاز الذي وصف بالمعجزة مع شفاء كل المصابين الـ16 بما فيهم رجل مسن عمره 73 عاما وقد تعافوا جميعا.

على الجانب الآخر، تخبطت اليابان في إدارة الأزمة حين رست سفينة سياحية تحمل 3500 من الأجانب واليابانيين وذلك يوم  4 فبراير الماضي، وفرضت اليابان الحجر الصحي على السفينة، بعدما رست في ميناء يوكوهاما القريب من العاصمة طوكيو، بسبب وجود حالات قليلة من الإصابة بالفيروس.

لعل إجراءات السلطات اليابانية كانت مدفوعة بهواجس انعزالية وعنصرية ضد الاجانب رغم وجود يابانيين بينهم، أو حتى مخاوف من انتشار العدوى. لكن منع اليابان الركاب من النزول من السفينة وعدم تأمين عزل للمرضى بينهم ومحاصرتهم فيها أدى إلى استفحال المرض وانتشاره بين بضعى ركاب ليصب أكثر من 620 منهم دفعة واحدة وبسرعة مخيفة بسبب الحصار الياباني للسفينة الراسية، فيما كان يتوجب عزل المصابين عن باقي الركاب (لا تسري قوانين أي بلد على السفن السياحية وهي أشبه بجزيرة تعود سلطاتها للقبطان فقط في أحيان كثيرة- المحرر).

ونقلت وكالة أنباء (كيودو) اليابانية اليوم الأربعاء أنه من بين الإصابات التي بلغ عددها 1001 شخص، 706 حالات إصابة مؤكدة كانوا على متن السفينة السياحية "دايموند برنسيس" التي خضعت للحجر الصحي في ميناء "يوكوهاما" بالقرب من العاصمة طوكيو، مما يشير إلى أن بضعة إصابات بالفيروس الشهر الماضي أدت بسبب حصار السفينة إلى نشره بين أكثر من 700 راكب فيها وتوفي 7 منهم بل خصصت منظمة الصحة العالمية قسما خاصة للسفينة في إحصائياتها عن الإصابات بين الدول!

ولا يمكن تقدير تبعات وخسائر هذا التخبط الياباني إلا أن بعض الأرقام ظهرت مؤخرا وتقدر أن اليابان يمكن أن تخسر أكثر من 11 مليار جنيه إسترليني (14.2 مليار دولار)، في حال جرى  إلغاء العاب طوكيو الأولمبية بسبب فيروس كورونا، في حين أن الشركات الخاصة يمكن أن تواجه خسائر تزيد على 6 مليارات جنيه إسترليني.