لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 18 فبراير 2020 07:15 ص

حجم الخط

- Aa +

الصين تحقق تقدما باستخدام دواء مضاد للملاريا علاجاً لكورونا

فوسفات الكلوروكين، وهو دواء مضادّ للملاريا، له تأثير علاجي معين على مرض فيروس كورونا الجديد (COVID-19).

الصين تحقق تقدما باستخدام دواء مضاد للملاريا علاجاً لكورونا

بعد الاستناد إلى التجارب السريرية، خلص الخبراء الصينيون إلى أن فوسفات الكلوروكين، وهو دواء مضادّ للملاريا، له تأثير علاجي معين على مرض فيروس كورونا الجديد (COVID-19). واقترح الخبراء، بالإجماع، إدراج الدواء في الإصدار التالي من إرشادات العلاج، وتطبيقه في تجارب سريرية أوسع في أسرع وقت ممكن بحسب صحيفة الأخبار.

وقالت نائبة رئيس «المركز الوطني الصيني لتطوير التكنولوجيا الحيوية» التابع لوزارة العلوم والتكنولوجيا، سون يان رونغ، إنه «تمّ اختيار كلوروكين الفوسفات، الذي استُخدم لأكثر من 70 عاماً، من بين عشرات الآلاف من الأدوية الموجودة بعد جولات متعدّدة من الفحص».

ووفقاً ليان رونغ، يخضع الدواء لتجارب سريرية في أكثر من 10 مستشفيات في بكين، وكذلك في مقاطعتَي قوانغدونغ (جنوب) وهونان (وسط)، وقد أظهر فعّالية جيّدة إلى حدّ ما.

وأضافت أن المرضى الذين يتناولون الدواء يستغرقون أيضاً وقتاً أقصر للتعافي. وتمّ تقديم مثال عن مريض يبلغ من العمر 54 عاماً في بكين، نُقل إلى المستشفى بعد أربعة أيام من ظهور الأعراض عليه. وعلى إثر تناوله الدواء لمدة أسبوع، تبيّن أن كل المؤشرات تتحسّن، وأن الحمض النووي أصبح سالباً. وأكدت أنه لم يتمّ العثور، حتى الآن، على ردود فعل سلبية خطيرة ذات صلة بالعقار، من بين أكثر من 100 مريض مسجّلين في التجارب السريرية. وأعلنت أن فريق الخبراء، برئاسة أخصائي الجهاز التنفسي الشهير (مكتشف فيروس السارس 2002-2003) تشونغ نانشان، وافق على أنه يمكن استخدام كلوروكين الفوسفات لعلاج المزيد من مرضى «COVID-19».

كما أظهرت التجارب السابقة في المختبر أنه يمكن العقار أن يمنع العدوى بالفيروس عن طريق تغيير الحموضة وقيمة الأساسيات داخل الخلية والتداخل في مستقبلات فيروس كورونا الجديد. بمعنى آخر، إن تناول هذا الدواء يمنع فيروس كورونا الجديد من السيطرة على خلايا المصابين به وتحويلهم إلى مصانع لإنتاج المزيد منه.


في غضون ذلك، طلبت الدولة الصينية من مواطنيها الذين تعالجوا وخرجوا من المستشفيات التبرّع بدمائهم لاستخراج مادة البلازما منها، بهدف معالجة مرضى لا يزالون في حالة الخطر، إذ يحتوي بلازما المصابين السابقين بالفيروس على أجسام مضادة يمكن استخدامها لخفض عدد الفيروسات في أجسام مَن هم في حال خطيرة، وفق ما أفاد به مسؤول في اللجنة الصحية الصينية في مؤتمر صحافي. اللافت أن هذا الخبر بالغ الأهمية، والذي نشرته وكالة أنباء «شينخوا» أو وكالة «أنباء الصين الجديدة»، وهي وكالة الصحافة الرسمية التي تديرها جمهورية الصين الشعبية، لم يتمّ تناقله من قِبَل أغلب وكالات الأنباء العالمية، التي اكتفت بذكر طلب الدولة الصينية التبرّع بالبلازما من المواطنين الذين تعالجوا. ونقلت رويترز عن أستاذ جامعي صيني يوم الاثنين إن أطباء في شنغهاي يستخدمون بلازما مستخلصة من دماء بعض الأشخاص الذين تعافوا من فيروس كورونا الجديد لعلاج آخرين لا يزالون يصارعون العدوى مشيرا إلى أن بعض النتائج الأولية مشجعة.

وقال خبير كبير في الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية في وقت لاحق إن استخدام بلازما الدم في فترة النقاهة نهج ”صحيح للغاية“ لكنه شدد على ضرورة منح التجربة الوقت الكافي لتحقيق أكبر قدر من الفائدة للجهاز المناعي.

بعد كلّ ما سبق، يمكن القول إن هناك نتائج جديدة تبشّر بنجاح الصين في السيطرة على الفيروس، بعدما بذلت الدولة جهوداً هائلة لخفض عدد الإصابات الجديدة، وركّزت كلّ خبراتها على التوصّل إلى علاج في أسرع وقت ممكن. علاجٌ سيكون، وهذا هو الأهمّ، على أيدي خبراء صينيّين بلا منّة من أحد.