حجم الخط

- Aa +

الأحد 12 يناير 2020 12:00 ص

حجم الخط

- Aa +

متطوعون شباب يزودون أطفال الأورام بمكتبة وركن للألعاب في اللاذقية السورية

أطلقت الغرفة الفتية الدولية اللاذقية بالشراكة مع جمعية مكتبة الأطفال العمومية ومحلات غيفتي للألعاب والمصور إلياس منصور وفريق we care المعني بمساعدة أطفال مرضى السرطان مشروع "منا وفينا" في مدينة اللاذقية السورية

متطوعون شباب يزودون أطفال الأورام بمكتبة وركن للألعاب في اللاذقية السورية
متطوعون شباب يزودون أطفال الأورام بمكتبة وركن للألعاب في اللاذقية السورية

أطلقت الغرفة الفتية الدولية اللاذقية (JCI Lattakia) بالشراكة مع جمعية مكتبة الأطفال العمومية، ومحلات غيفتي للألعاب، والمصور إلياس منصور، وفريق we care المعني بمساعدة أطفال مرضى السرطان، حديثاً، مشروع "منا وفينا" في مدينة اللاذقية شمال غرب سوريا.


ويهدف المشروع إلى زيادة التنسيق والتعاون بين منظمات وجمعيات المجتمع المدني في مدينة اللاذقية غرب سوريا، وتسليط الضوء على جوهر عمل عدد من الجمعيات الموجودة، ودوره في تعزيز السلام والمواطنة الفاعلة، وتحقيق هدف الغرفة الفتية الدولية بنشر وصناعة السلام وتحمل المسؤولية تجاه المجتمع بحيث تكون هي صلة الوصل مع عديد من الشركاء لصنع السلام، وتشجيع الفئات المستهدفة على البدء أو العودة لممارسة الأنشطة المجتمعية بما يخدم مدينتهم.

فيديو: مبادرة شبابية صديقة للبيئة لحماية السلاحف البحرية والتنوع الحيوي في سوريا

متطوعون شباب يطلقون مبادرة طموحة صديقة للبيئة لحماية السلاحف البحرية والتنوع البيئي للتخفيف من خطر النفايات على التنوع الحيوي في الشواطئ السورية

ومشروع "منا وفينا" هو الأول من نوعه في محافظة اللاذقية الساحلية، إذ يشجع على تكاتف معظم الجمعيات الأهلية في محافظة اللاذقية في نشاط واحد سعياً لخدمة المجتمع من خلال عرض نشاطات تتميز بها كل جمعية.
 
وفي مقابلة مع أريبيان بزنس؛ قال هيثم شريتح، الرئيس المحلي للغرفة لعام 2019، إن "الغرفة الفتية الدولية في اللاذقية هي عنصر أساسي في المجتمع، وتنمية حس المواطنة الفاعلة هي الرؤية التي تنطلق منها الغرفة، ومن واجباتها المساهمة في تطوير المجتمع وتحقيق السلام من خلال تطوير الأفراد، وبما أن الجمعيات الأهلية في مدينة اللاذقية جزء من المجتمع وتضم عدداً من المواطنين الفاعلين، يجب الإضاءة عليها وتفعيل دورها، كونها تقدم خدمات عديدة لشرائح مختلفة من سكان مدينة اللاذقية".

ونوه "شريتح" إلى أن ربط الجمعيات والمنظمات الأهلية، مع المؤسسات الحكومية، يسهم في التوسع بنطاق عملها ويحفزها على مواصلة عملها في خدمة المجتمع.

مدينة سورية تلزم مطاعمها تحسين خدماتهم ووجباتهم عبر صفحة فيسبوك

تمكنت صفحة "وين تغديت - اللاذقية" من إحداث أثر كبير في جودة ومستوى مطاعم محافظة اللاذقية الساحلية بعد أن حظيت بشعبية بين أهالي الساحل السوري لتقيم 3 نقاط أساسية هي جودة الطعام ومذاقه ونظافة المكان وسعره

وقالت ندى محمد، نائب الرئيس المحلي للغرفة للنطاق الدولي، في حديث لأريبيان بزنس"، إن "مشروع منا وفينا، يدخل في النطاق الدولي، ويهدف إلى التوجه للجمعيات الأهلية الموجودة في مدينة اللاذقية لتسليط الضوء عليها وعلى نشاطاتها، ويشجع كذلك، على تنمية فكر التطوع لأنه يسهم في خدمة المجتمع ويضيف خبرات كثيرة للأفراد على النطاق الشخصي".

وأضافت إن "المشروع يدخل في إطار الحملة الوطنية التي أطلقتها الغرفة الفتية الدولية سورية للعام 2019، والرامية إلى تعزيز مفاهيم السلام، وينطلق من أهداف التنمية المستدامة؛ الهدف رقم 16 القائم على السلام والعدل والمؤسسات القوية، والهدف رقم 17 وهو عقد الشراكة لتحقيق الأهداف".

وقالت نور دالي، مدير المشروع، لأريبيان بزنس، إن "(منا وفينا) انطلق من مقاصد أهداف التنمية المستدامة 16 و17 لتعزيز دور المؤسسات الوطنية، سعياً لبناء القدرات على جميع المستويات وتشجيع التعاون مع المؤسسات الحكومية والجمعيات والمنظمات لنشر مفاهيم السلام بين أفراد المجتمع، ويهدف إلى تعزيز مفهوم السلام محلياً ونشر ثقافة تقبل الآخر وذلك لإطلاق رسالة سلام من قلب مدينة اللاذقية إلى جميع أنحاء سوريا".

وأضافت إن "المرحلة الأولى من المشروع تضمنت مشاركة الغرفة الفتية الدولية اللاذقية مع أكبر عدد من الجمعيات الأهلية في مدينة اللاذقية ومؤسسات الدولة في تنفيذ كرنفال يحتوي على أنشطة عدة، تأخذ شكل المحطات، إذ خُصِّصت طاولات عرض لكل من الجمعيات الأهلية والجهات المشاركة لعرض بعضٍ من أعمالها أو خدماتها أو مهارات أعضائها؛ (أعمال يدوية- تبرعات- لوحات راقصة- لوحات موسيقية...)".

وتابعت إن "المرحلة الثانية والختامية من المشروع، تضمنت تأسيس مكتبة للأطفال المصابين بالسرطان، في ركنٍ ضمن جناح الأورام داخل مستشفى تشرين الجامعي، وإطلاق زاوية ترفيهية تحتوي ألعاباً تفاعلية لتنمية الوعي لدى الأطفال المصابين، وتوسيع مداركهم، في ظل انقطاع عدد منهم بسبب مضاعفات مرضه عن المدارس والروضات".

صناع الحياة

"صناع الحياة" هو الاسم الذي اختارته اللجنة المنظمة من متطوعي الغرفة الفتية الدولية اللاذقية، للمكتبة المُستحدثَة والركن الترفيهي، على أمل أن تصبح بارقة أمل تخفف عنهم أوجاعهم وتدعم مسيرة علاجهم.

وشهد تجهيز مكتبة وركن "صناع الحياة" تظافر جهود أعضاء الغرفة، بالتعاون مع الشركاء، وقدمت جمعية مكتبة الأطفال العمومية مجموعة من كتب أدب الأطفال، في حين زودت محلات غيفتي، الركن الترفيهي، بمجموعة من الألعاب الثابتة والتفاعلية والتعليمية، وتبرع فريق We Care الطبي بجهاز ضوئي للكشف عن أوردة الأطفال المصابين، وتجنيبهم الآلام المتعلقة بعملية البحث عن الوريد.

ودشن المكتبة وركن "صناع الحياة"، كادر المستشفى الطبي ومسؤولون، وبحضور الجمعيات الأهلية الداعمة، وتلى ذلك حفل ترفيهي للأطفال المصابين وذويهم، مع توزيع هدايا تذكارية.
     
وشهد المشروع، أيضاً، تركيب مجموعة من التجهيزات اللوجستية؛ منها شاشة تلفزيونية ومبرد مياه وأغطية ومخدات للأسرَّة.

وعقب إطلاق مرحلته الأول، شهد المشروع تفاعلاً من المجتمع المحلي، في ظل الإضاءة على ضرورة مساعدة هذه الفئة، ما شجع على نشر ثقافة التطوع والتبرع، ومن ذلك تبرع دار القمر للنشر والتوزيع، بدعم المكتبة وملء رفوفها بقصص الأطفال.

وفي مقابلة مع "أريبيان بزنس"؛ قال الأستاذ الدكتور لؤي نداف مدير مستشفى تشرين الجامعي، إن "لافتتاح ركن ترفيهي ومكتبة لأطفال الأورام، أثر إيجابي على الأطفال المصابين من الناحية الطبية، إذ يدعم مسيرة علاجهم ويحسن من نفسيتهم ويخلق لديهم جواً من الراحة تساعدهم على تقبل العلاح".

وأضاف إن "أي فعالية تترك بسمة لها أثرها، وكل مبادرة من هذا النوع تعطي أملاً بالحياة للأطفال ولذويهم".

وتابع إن "التجربة جديدة من حيث تظافر الجهود مع المجتمع الأهلي. من حيث التجهيزات حاولنا مراعاة أن لا يكون الركن مؤذياً للأطفال، وأن تكون الألعاب مناسبة لظروف مرضهم، ولجميع الفئات العمرية للأطفال المصابين، وتتمتع المكتبة بالغنى إذ تضم قصصاً للأطفال وكتباً تناسب الكبار للأهالي الزائرين".

وشدد "نداف" على أهمية التشاركية بين المؤسسات الرسمية والمجتمع الأهلي؛ وقال "نشجع المنظمات الأهلية القادرة على المساهمة في رفد المستشفى بالأجهزة والمستلزمات الطبية والأدوية؛ ومنها المونيتورات وأجهزة الضغط الزئبقية وطاولات العمليات الجراحية.. لما لتلك المبادرات من أهمية في تعزيز روح المسؤولية في المجتمع".

يُذكر أن الغرفة الفتية الدولية؛ منظمة عالمية غير ربحية للمواطنين الفاعلين الشباب ممَّن تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، منتشرة في أكثر من خمسة آلاف غرفة في أكثر من 100 بلد حول العالم، يسعى أعضاؤها لخلق تأثير إيجابي من خلال القيام بمشاريع تعمل على تطوير الفرد ما ينعكس إيجاباً على المجتمع.

وتأسست الغرفة الفتية الدولية سورية عام 2004 تحت إشراف غرفة التجارة الدولية، وتضم حالياً سبعة غرف محلية؛ في دمشق وطرطوس وحلب والسويداء وحمص واللاذقية والوادي.

وتأسست الغرفة الفتية الدولية في اللاذقية عام 2008، وتضم نحو 200 عضو، وتقوم بمشاريع مختلفة ضمن نطاقات العمل الأربعة؛ نطاق الأفراد والمجتمع والأعمال والدولي.