حجم الخط

- Aa +

الأثنين 28 أكتوبر 2019 02:30 م

حجم الخط

- Aa +

600 مليار ريال حجم الإنفاق المتوقع على قطاع الرعاية الصحية في السعودية بحلول 2030

معرض ومؤتمر الصحة العربي (آراب هيلث) يؤكد أن معدل الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية في السعودية قد حقق نمواً سنوياً مركباً بنسبة 12.1% على مدى السنوات الـ 9 الماضية ومن المتوقع أن يصل حجم الإنفاق على هذا القطاع إلى 160 مليار دولار

600 مليار ريال حجم الإنفاق المتوقع على قطاع الرعاية الصحية في السعودية بحلول 2030

كشف معرض ومؤتمر الصحة العربي (آراب هيلث)، الذي يعد أضخم معرض للمهنيين والمتخصصين في مجال الرعاية الصحية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن معدل الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية في السعودية قد حقق نمواً سنوياً مركباً بنسبة 12.1 بالمئة على مدى السنوات التسع الماضية ومن المتوقع أن يصل حجم الإنفاق على هذا القطاع إلى 160 مليار دولار (600 مليار ريال) بحلول العام 2030.

وأظهر التقرير الصادر عن شركة كوليرز إنترناشونال للرعاية الصحية تحت عنوان "قطاع الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية- البلاد في مرحلة التحول" والذي يشكل جزءاً من سلسلة أبحاث السوق لمعرض ومؤتمر آراب هيلث أن النمو السكاني في المملكة سيرتفع بمعدل نمو سنوي مركب نسبته 2.5 بالمئة ليصل إلى 45 مليون نسمة بحلول 2030، حيث يعد ذلك أحد العوامل الرئيسية التي تسهم في ارتفاع الطلب على خدمات الرعاية الصحية، وأبرز البحث أيضاً أن حجم الإنفاق على هذه القطاع بلغ 18.4 مليار دولار بين 2011 و2019 بمعدل نمو سنوي مركب بلغ 12.1 بالمئة.

وقال روس ويليامز، مدير معرض ومؤتمر آراب هيلث الذي يقام من 27 إلى 30 يناير/كانون الثاني 2020، بحسب بيان تلقى أريبيان بزنس نسخة منه، "بصفته الأبرز في قطاع الرعاية الصحية، يلعب معرض ومؤتمر آراب هيلث دوراً رئيسياً في نمو هذا القطاع على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والعالم، ويعد منصة مثالية لاستكشاف أحدث التقنيات والابتكارات العالمية في هذا القطاع، بالإضافة إلى استعراض الفرص المتاحة للاستثمار في المملكة وباقي دول مجلس التعاون الخليجي".

ويؤدي النمو السكاني وزيادة متوسط العمر بين الأفراد بالإضافة إلى التوسع العمراني وانتشار الأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة الحديث بما في ذلك مرض السكري ومشاكل داء الشريان التاجي وغيرها من الأمراض التي لها صلة وثيقة بالسمنة، إلى زيادة الطلب على خدمات الرعاية الصحية في السعودية على نحوٍ واسع.

وأظهر التقرير أيضاً تأثير التركية السكانية على متطلبات الرعاية الصحية مستقبلاً، حيث من المتوقع أن تشهد الفئة العمرية من سن الرضّع حديثي الولادة إلى سن الـ 19 عاماً زيادة كبيرة في السعوديةة ليصل تعدادها إلى 13.7 مليون نسمة بحلول 2030، وهو ما سيزيد الطلب على المرافق والخدمات الصحية المتعلقة بالأمومة ورعاية الطفل مثل أمراض النساء والتوليد وطب الأطفال.

وفي الإطار ذاته، من المنتظر ارتفاع تعداد الفئة العمرية التي تتراوح أعمارها ما بين 20 إلى 39 عاماً ليصل إلى 13.8 مليون شخص خلال الفترة ذاتها أي بحلول 2030. يأتي ذلك في الوقت الذي تشهد فيه السعودية واحدة من أعلى معدلات الأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة الحديث على مستوى العالم، حيث يعاني ما نسبته 18 بالمئة من السكان الذين تتجاوز أعمارهم الـ 20 عاماً من مرض السكري، و35 بالمئة من السمنة، وأكثر من 23 بالمئة من ارتفاع ضغط الدم. وفي ظل هذه الأرقام، فإن هنالك قدر كبير من الاهتمام لزيادة الوعي والوقاية من هذه الأمراض الناجمة عن نمط الحياة الحديث غير الصحي.

وذكر البيان أنه "ستطرأ زيادة ملحوظة على الفئة العمرية التي تزيد عن سن الـ 60 عام، حيث ستشهد هي الأخرى ارتفاعاً من 1.8 مليون شخص عام 2018إلى 5 ملايين شخص بقدوم عام 2030، مما سيؤدي إلى ارتفاع الطلب على الخدمات الطبية المرتبطة بالشيخوخة مثل الرعاية طويلة الأمد وإعادة التأهيل والرعاية المنزلية".

وقال منصور أحمد مدير قسم التقييم والاستشارات لدى كوليرز إنترناشونال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمتحدث في منتدى الاستثمار في قطاع الرعاية الصحية في آراب هيلث "ستشهد خدمات الرعاية الصحية في المملكة العربية السعودية بلا شك تغيراً ملحوظاً بالتزامن مع التغيرات الحاصلة في التركيبة السكانية إلى جانب إدخال التكنولوجيا المتطورة في العلاج. وتماشياً مع العديد من الدول المتقدمة في هذا المجال، فإننا نتوقع أن نشهد إعادة تنظيم لطرق العلاج من خلال إنشاء مراكز التميز التخصصية بدلاً من العيادات والمستشفيات العامة، وهو ما سيولد مزيداً من الفرص للمشغلين والمستثمرين على حدٍّ سواء".

ويعد قطاع الرعاية الصحية واحداً من أكثر القطاعات الجاذبة للاستثمارات في السعودية التي يبلغ عدد سكانها نحو 33 مليوناً، مدعوماً بالعديد من الحوافز القانونية والاقتصادية التي توفرها الحكومة للمشغلين والمستثمرين من القطاع الخاص، بما في ذلك قانون الملكية الأجنبية الكاملة بنسبة 100 بالمئة.

وبالتزامن مع نمو قطاع الرعاية الصحية في المملكة، شهد معرض ومؤتمر آراب هيلث لعام 2019 زيادة بنسبة 20 بالمئة في عدد الزوار القادمين من السعودية، ومن المتوقع أيضاً أن يشهد المعرض بدورته الجديدة لعام 2020 ارتفاعاً بنسبة 20 بالمئة على مستوى العارضين من السعودية، ومن أبرز الشركات والهيئات التي أكدت حضورها الهيئة العامة للاستثمار، مجموعة الدكتور سليمان الحبيب الطبية، لين لخدمات الأعمال، وشركة بلسم المتحدة.

وأضاف البيان "إن زيادة حجم الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية لم يكن في المملكة العربية السعودية وحدها، بل شهدت دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى زيادة ملحوظة أيضاً في معدلات الإنفاق على هذا القطاع، في وقتٍ تسعى فيه حكومات دول الإمارات العربية المتحدة والبحرين وعمان والكويت إلى تطبيق خطط التحول الوطني لتوسيع دور القطاع الخاص في قطاع الرعاية الصحية وخلق فرصاً إضافية في أسواقها المتنامية".

وعلى مدار أربعة أيام متتالية من معرض ومؤتمر آراب هيلث 2020، سيتم عقد 15 مؤتمراً للتعليم الطبي المستمر (CME)، والتي من المتوقع أن تستقطب أكثر من 5 آلاف مندوب ومشارك ضمن عدد من التخصصات الشائعة بما في ذلك طب التوليد والأمراض النسائية ومرض السكري والطب الإشعاعي، بالإضافة إلى ثمانية مؤتمرات جديدة تشمل القابلات، تجربة المرضى، الطب الطبيعي، إعادة التأهيل والطب الرياضي، ومنتدى الاستثمار في الرعاية الصحية وغيرها.

ومن المتوقع أن يشهد معرض ومؤتمر آراب هيلث الذي تنظمه "إنفورما ماركيتس" في الفترة ما بين 27 إلى 30 يناير/كانون الثاني 2020 في مركز دبي التجاري العالمي وفندق كونراد دبي، مشاركة أكثر من 4.250 شركة عارضة من 64 دولة، كما من المنتظر أن يستقطب أكثر من 55 ألف زائر.

ويعد معرض ومؤتمر آراب هيلث الذي تنظمه إنفورماماركيتس، أضخم حدث للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط. أقيم المعرض للمرة الأولى قبل 45 عاماً، ليصبح منصةً لكبرى الشركات المصنّعة وتجار الجملة والموزعين في العالم للالتقاء بالأوساط الطبية والعلمية في منطقة الشرق الأوسط والعالم.

وستنعقد فعاليات معرض ومؤتمر آراب هيلث2020 في الفترة من 27 إلى 30 يناير/كانون الثاني 2020 بمركز دبي التجاري العالمي في مدينة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.