فنانون لبنانيون ينتزعون الفرح من مخالب السرطان بمستشفى في بيروت

لبنانيون يبتكرون طريقة للتخفيف عن مرضى السرطان من خلال الترفيه والموسيقى والغناء داخل مستشفى بيروت
فنانون لبنانيون ينتزعون الفرح من مخالب السرطان بمستشفى في بيروت
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 15 سبتمبر , 2019

(رويترز) - ابتكر لبنانيون طريقة للتخفيف عن مرضى السرطان من خلال الترفيه والموسيقى والغناء داخل مستشفى بيروت.

فبعد أن فقدت الفنانة اللبنانية غيدا فضل الله والدها بسبب مرض السرطان سعت إلى مبادرة تهدف إلى التخفيف عن المرضى صعوبة انتظار العلاج عبر تلقي وسائل ترفيه خلاقة.

وتقوم "فضل الله" مع مجموعة من المتطوعين بزيارات منتظمة للمركز الطبي في مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت لقضاء بعض الوقت مع المرضى في عزف الموسيقى والغناء والتطريز والتأمل.

وتحمل مبادرة الفنانين المتطوعين اسم تي.آي.إي.اس (روابط) الهادفة إلى منح الثقة والإلهام والتشجيع والقوة وإقامة روابط مع الحياة لفتح أبواب الأمل.

وداخل غرف المرضى تتنقل المغنية اللبنانية بترا حاوي بصحبة أحد الموسيقيين لتنشد للمرضى أغنيات تمنحهم حنيناً وتحصد منهم تفاؤلاً بالفرح.

وتقول حاوي "كتير بنبسط بس فوت على كل أوضة، لأن كل أوضة بيطلعلي منها شعور مختلف، الصدق اللي موجود بيخليني أغني من قلبي وبيعطيني هيدا الإحساس قوة حتى أكون عنصر فعال قادرة أعطي، إذا مش قادرة أعطي الصحة لحدا قادرة أعطي شوية أمل".

وتهدف مبادرة "روابط" إلى وضع برنامج للوقوف إلى جانب المرضى أثناء وجودهم في المستشفى من أجل مساعدتهم على تجاوز الوقت الطويل الصعب والألم أثناء انتظارهم أو خضوعهم لجلسات العلاج الكيميائي. وتشمل المبادرة عزف الموسيقى ورواية القصص والعلاج بالفن وتمارين التنفس وغيرها من الأنشطة.

وتقول  "فضل الله" أحد مؤسسي المبادرة إن أملها بتغيير حياة المرضى كبير بفعل مرورها بتجارب سابقة. وتضيف لرويترز "ما ضروري تأخد أكثر من خمس دقائق لتغير حياة أو نهار شخص، بتخليه يشوف جهة ثانية، بس الحلو كمان إنه عم باخذ منن بس اطلع، عم شوف إيمانن، ما بتصدق قد إيه عندن إيمان قوي هالمرضى الموجودين عنا بالمستشفى، قد ما يمرقو في، عم أتعلم أنا منن كيف إيماني يقوى".

وتتمنى "فضل الله" لو أن مثل هذه المبادرات كانت موجودة على زمن مرض والدها وتضيف "قد ما العيلة فيها تساعد وتكون واقفة حد أولادها ليست ذات الشيء، أوقات الواحد ما بيقدر يفش خلقوا (يبوح) قدام بيو أو امو أو خيو، بيفضلو يحكو مع حدا ما بيعرفوه، وهيدا اللي نحن عم نقدر نعطيه".

وتجلس المريضة بالسرطان لمى حمزة، البالغة من العمر 24 عاماً، في قاعة المستشفى مع والدتها تستمع إلى موسيقي متطوع يعزف لحن الحياة الوردية الشهير على آلة الكمان وتقول إنها تريد إحضار هذا العازف للعزف في حفلة خطوبتها لكونها أحبت أداءه.

وتضيف حمزة "أنا حابة كفي معكن بعد ما خلص، اليوم إنشالله آخر مرة وعنجد اللي بتعملوا كتير حلو وكتير بيعطي دعم لمرضى الكانسر (السرطان)".

أما المريض عاصم فؤاد حماد فيعتبر أنه "بهالزمن الرديء، زمن الرعب الزمن الأسود، في فسحة أمل".

ويشيد مستشفى الجامعة الأمريكية بمثل هذه المبادرات التي تساعد المرضى على فنون الصبر، وتقول يارا أبو حرب نائب مدير شؤون المرضى إن مبادرة "روابط" تهدف للوقوف إلى جانب المرضى خلال فترة تواجدهم لمساعدتهم على تخطي الوقت الطويل وتجاوز مراحل الألم.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج