السلامة الغذائية خلال شهر رمضان

تولي الجهات الحكومية في الإمارات أهمية كبيرة للصحة العامة والسلامة الغذائية على مدار السنة، وتزيد من تركيزها خلال شهر رمضان المبارك الذي يشهد ارتفاعا في مبيعات الطعام
السلامة الغذائية خلال شهر رمضان
الدكتورة روث بيتران
بواسطة أريبيان بزنس
الأربعاء, 22 مايو , 2019

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة أهمية كبيرة للسلامة الغذائية على مدار السنة، ولكنها تزيد من تركيزها على هذا الجانب بشكل كبير خلال شهر رمضان المبارك الذي يشهد ارتفاعاً في مبيعات الطعام والكثير من موائد الإفطار والسحور العامرة في المطاعم والمقاهي. 

كما أن تزامن الشهر الفضيل مع فصل الصيف يستوجب مزيداً من الاهتمام بسلامة الغذاء نظراً لازدياد احتمال تلف المواد الغذائية بفعل ارتفاع الحرارة، بدءاً من الإنتاج وحتى الاستهلاك.

لهذا السبب تولي الجهات الحكومية أهمية كبيرة للصحة العامة والسلامة الغذائية خلال شهر رمضان المبارك، مثل قيام بلدية دبي العام الماضي بإجراء فحوصات منتظمة وعشوائية طيلة الشهر الفضيل للتحقق من التزام المطاعم والمطابخ والمنشآت التجارية بالمعايير الصحية وقواعد النظافة في كافة مراحل دورة معالجة الطعام، بدءاً من المناولة والتغليف وحتى النقل والتوزيع.

وإلى جانب الدور الهام الذي تلعبه الجهات الحكومية، ثمة مسؤولية تقع أيضاً على عاتق منافذ المأكولات والمشروبات ومتخصصي الطعام تفرض عليهم الالتزام بمعايير الصحة والسلامة، ولا سيما خلال الشهر الفضيل حيث يتم تقديم الوجبات لمجموعات أكبر من الناس في نفس الوقت.

وقد تؤدي الأغذية غير النظيفة إلى انتشار أمراض جدّية تترافق مع عواقب وخيمة مثل القصور الكلوي، والتهاب المفاصل، أو حتى إلحاق الضرر بالدماغ والأعصاب. لهذا السبب يتعيّن على من يتعاملون بشكل مباشر مع المواد الغذائية، سواء في البيت أم في قطاع المطاعم والخدمات الغذائية، أن يلتزموا كل الالتزام بالمعايير الصحية، بدءاً من نظافتهم الشخصية أولاً وحتى نظافة مساحات العمل.

ويعتبر العامل البشري العنصر الأهم في الحيلولة دون انتشار الأمراض المنقولة غذائياً، لذلك يجب أن يكون جميع العاملين في قطاع المأكولات والمشروبات محيطين بكافة المعلومات الهامة حول انتقال العدوى عبر الطعام، وكيفيات انتقال الجراثيم بمختلف أشكالها، وذلك إلى جانب المسؤولية العامة الواقعة على عاتق جميع المعنيين، حيث أن عدم معرفة هذه الأساسيات وعدم الالتزام بها قد يُسفر عن مخاطر أكبر صحياً وتجارياً خلال الشهر الفضيل نظراً لحجم وجبات الإفطار والسحور، وقد تلحق أضراراً كبيرة بسمعة وإيرادات المنافذ أو العلامات التي تبيع منتجات غير نظيفة أو حاملة للبكتيريا، إلى جانب ما تتكبده من غرامات من البلديات.

وفي ما يلي عدة نصائح يجب أخذها بعين الاعتبار أثناء شهر رمضان:

النظافة أولاً: تمثّل نظافة الأيادي أهم الأساسيات لكل من يعمل في حصاد أو مناولة أو إعداد الطعام، فالجراثيم قد تنتقل بكل سهولة عبر الأيادي غير النظيفة. لذا يجب أن يدرك كافة العاملين في هذا المجال أهمية غسل الأيدي بأسلوب صحيح، وبشكل متكرر.

وعليهم كذلك البقاء في منازلهم في حال كانوا مصابين بأي مرض ذي أعراض هضمية مثل القيء والإسهال، بالإضافة إلى منع حدوث أي تماس بين الطعام وأي جروح، الأمر الذي يتطلب استخدام القفازات والادوات الخاصة لتجنب هذا النوع من التماس وانتشار الجراثيم.

كما يجب غسل الفاكهة والخضار بشكل جيّد جداً قبل تقديمها، وتدريب أعضاء الطاقم على كافة هذه الأساسيات.

مساحات إعداد الطعام: عندما لا يتم إيلاء العناية الكافية بنظافة وتعقيم مساحات إعداد الطعام، فإنها قد تكون بمثابة حاضنات للجراثيم وسبباً في انتشار العدوى بكل سهولة، لذا ينبغي التأكد من نظافة هذه المساحات وتعقيمها قبل استخدامها لضمان خلوها من البكتيريا والجراثيم التي قد يكون مصدرها البشر أو مكونات فاسدة تم تحضيرها سابقاً.

فعند استخدام سطح واحد لتحضير أصنافٍ متعددة من الطعام، ينبغي تنظيف هذا السطح وتعقيمه قبل كل استخدام، أو تخصيص سطوح محددة بالألوان لتقطيع أصناف محددة من الأطعمة حفاظاً على النظافة.

استخدام ميزان حرارة: قد تحمل الأطعمة النيئة وغير المطهوة جراثيم مسببة للعدوى، ولا يمكن بناءً على الشكل أو الرائحة أو الطعم تحديد إذا ما كانت الحرارة قد وصلت الدرجة المناسبة للقضاء على هذه البكتيريا عند الطهو، حيث تعتبر الحرارة والوقت من أهم العوامل في ضمان نظافة الطعام.

وعموماً تعيش الجراثيم الضارة في الطعام تحت حرارة تتراوح ما بين 4 إلى 60 درجة مئوية، لذا لا بد من مراقبة درجات الحرارة بدقة لإبقائها خارج هذا النطاق الخطر، وهنا يأتي دور ميزان الحرارة المضبوط بالشكل الصحيح، والذي يعتبر أساساً لا غنى عنه.

التقدير الصحيح: في حين لا تستطيع العين المجردة رؤية الجراثيم، غير أن التقدير المنطقي الصحيح يساعد في تقييم احتمال وقوع العدوى ومصادرها المحتملة.
تساعد ’إيكولاب‘ الشركات والموظفين على اتباع إجراءات عالية الفعالية في التعامل مع المنتجات الغذائية من خلال ما تقدمه من منتجات وبرامج وخدمات تهدف إلى الحد من احتمال انتشار الأمراض المعدية غذائياً، أو القضاء عليها كلياً.

وقد أثبتت حلول ’إيكولاب‘ جدواها في ضمان جودة وسلامة أكثر من ربع الأغذية المعالجة عالمياً (27%) في نحو 5,000 منشأة للمأكولات والمشروبات، كما تساعد منتجاتها وخدماتها على تنظيف 31 مليار يدٍ سنوياً لدى مطاعم تقدّم ما يقارب 45 مليار وجبة سنوياً، مسهمةً بذلك في تعزيز إدارة الصحة والنظافة. 

بقلم الدكتورة روث بيتران، نائب الرئيس لشؤون السلامة الغذائية والصحة العامة لدى ’إيكولاب‘

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج