رأي: كيفية استخدام التكنولوجيا للارتقاء بالرعاية الصحية للمرضى

القطاع الصحي يشهد في منطقة الخليج تحولاً نحو الرعاية الصحية المتصلة لمقدمي الخدمات
رأي: كيفية استخدام التكنولوجيا للارتقاء بالرعاية الصحية للمرضى
بقلم: ميشال عموس، المدير العام الإقليمي لدى "إنترسيستمز"
بواسطة أريبيان بزنس
الثلاثاء, 05 مارس , 2019

شهد قطاع الرعاية الصحية في السنوات القليلة الماضية تغيرات سريعة وكبيرة. ووفقاً لشركة الدراسات والاستشارات العالمية ديلويت، فإن هذا القطاع يشهد في منطقة الخليج تحولاً نحو الرعاية الصحية المتصلة لمقدمي هذه الخدمات. وأولت المبادرات والبرامج الطموحة التي أطلقتها حكومات المنطقة مثل رؤية السعودية 2030، وخطة التحول الوطنية السعودية 2022، ورؤية الإمارات 2021، وغيرها من المبادرات، أولوية كبرى للتطور والابتكار في قطاع الرعاية الصحية. لذا، فقد حان الوقت للقيام بهذا التحول لمواصلة تقديم خدمات صحية وفق أعلى المستويات.

حقبة الرعاية الصحية الرقمية (الخالية من الأوراق):
لا تزال الرعاية الصحية في الشرق الأوسط تشكل محور الاهتمام لدى كافة الأطراف المعنية، وذلك بالتزامن مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا في مجالات الرعاية الصحية. فقبل عدة عقود، كان الوصول إلى السجلات الطبية للمرضى يتم من خلال البحث عنها في الغرف المظلمة المكدسة بالأوراق، وفي الخزائن والمستودعات الخارجية، ولم يكن هناك موقع مركزي للوصول إلى ملف معين، الأمر الذي قد يترتب عليه زيادةَ في حجم الأخطاء والمخاطر. لذلك، أدرك القطاع في المنطقة ضرورة التوصل إلى ابتكارات جديدة على صعيد التكنولوجيا لتقديم رعاية صحية متصلة ومعالجة كافة القضايا المرتبطة برعاية المرضى.

ويتعين علينا في هذا العصر المتصل رقمياً إدراك أهمية التوثيق لمعرفة حالة المريض و رعايته وفقاً لاحتياجاته. وهنا تؤدي التكنولوجيا دورها. فمن خلال اعتماد نظام السجلات الطبية الإلكترونية EMR، يمكن لمقدمي الخدمات الصحية توفير نتائج فعالة بسهولة، فضلاً عن تبسيط دورة عائدات النظام الطبي. كما يتيح اعتماد السجلات المخزنة على السحاب تتبع التاريخ الصحي والطبي للمريض بصيغة إلكترونية تمكن مقدمي الخدمات الصحية المصرح لهم من الوصول إليها في أي مرحلة من مراحل رحلة علاج المريض.

ومن الأمثلة على أنظمة السجلات الطبية الإلكترونية يبرز نظام "تراك كير" "TrakCare"، وهو نظام خاص بمعلومات الرعاية الصحية يجمع ما بين البيانات الإدارية والسريرية والمالية ضمن نظام موحد. وباستخدام هذه التقنيات، يقضي المرضى وقتاً أقل في الانتظار مع تجنب الفحوصات غير الضرورية، والانتقال بسلاسة أكبر ضمن مراحل الرعاية. كما يصبح المرضى مشاركين نشطين ومطلعين فيما يتعلق بأمور رعايتهم الخاصة.

إن تحول أي مؤسسة للرعاية الصحية من النظام الورقي إلى النظام الرقمي هو أمر معقد و قد يستغرق وقتاً. و قد تمثل مسائل مثل الاستثمارات المالية، والعثور على القوة العاملة الماهرة، وتدريب الموظفين على استخدام التكنولوجيا وتصميم سير العمل عائقاً أمام مؤسسات الرعاية الصحية. لكن، وبالرغم من التحديات الكثيرة، تبذل العديد من المدن في الشرق الأوسط جهودا مستمرة لاعتماد نظام السجلات الطبية الإلكترونية لرعاية المرضى.

من الواضح أن هناك حاجة إقليمية للابتكار في مجال الرعاية الصحية في الشرق الأوسط. ونحن على ثقة من أن هذا القطاع سيخطو خطوات كبيرة للارتقاء بمستوى الرعاية المقدم للمرضى وبالتالي تعزيز سعادتهم وجودة حياتهم، مع المساهمة في تحسين الإيرادات اللازمة لتحقيق ذلك.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة