لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 9 Jun 2014 09:00 AM

حجم الخط

- Aa +

11.9 % معدل نمو القطاع الصناعي بمنطقة الرياض وارتفاع التكاليف يعيق التصدير

شهد القطاع الصناعي بمنطقة الرياض تطورًا ملحوظًا خلال الثماني سنوات الماضية، ارتفع خلالها عدد المصانع من (1467) إلى (2858) مصنعًا بمعدل نمو سنوي بلغ 11.9% ،

11.9 % معدل نمو القطاع الصناعي بمنطقة الرياض وارتفاع التكاليف يعيق التصدير

(واس) - شهد القطاع الصناعي بمنطقة الرياض تطورًا ملحوظًا خلال الثماني سنوات الماضية، ارتفع خلالها عدد المصانع من (1467) إلى (2858) مصنعًا بمعدل نمو سنوي بلغ 11.9% مما جعل المنطقة تستحوذ على 44% من إجمالي عدد المصانع بالمملكة العام الماضي، كما أدى هذا التوسع في القطاع إلى استقطاب المزيد من الأيدي العاملة بمعدل بلغ 12.2% ليصل لأكثر من 331 ألف عامل، وهي النسبة الأكبر على مستوى مناطق المملكة، حيث تشكل حوالي 39.3% من إجمالي القوى العاملة في المصانع بالمملكة لعام 2013.

 

وأوضحت دراسة اقتصادية أعدها بنك المعلومات الاقتصادية بالغرفة، أن الصناعات في منطقة الرياض تتميز بأنها الأقل كلفة مقارنة بالمناطق الأخرى، مشيرة إلى أن نسبة رأس المال المستثمر فيها أقل بكثير، ويشكل 11.5% من إجمالي تمويل المصانع بالمملكة العام الماضي، كما سجل تمويل المصانع وفقًا للدراسة ارتفاعًا ملحوظًا، حيث عزت ذلك إلى التوسع في خطوط الإنتاج للمصانع القائمة وإقامة بعض المصانع الحديثة.

 

وقالت إن إجمالي تمويل المصانع بمنطقة الرياض نما بمعدل سنوي بلغ 11.9% خلال السنوات الثماني الماضية، حيث ارتفع من (52155) إلى (101977) مليون ريال، مؤكدة أنها النسبة الأقل من متوسط معدل نمو تمويل المصانع على مستوى باقي مناطق المملكة، مشيرة إلى أن 91% منها تمول ذاتيًا، بينما 31.5% تعتمد في تمويلها على القروض الحكومية و19.8% على القروض التجارية.

 

وبينت الدراسة التي شملت 825 مصنعًا أن 67.6% من منشآت القطاع الصناعي بالرياض هي مؤسسات فردية يستحوذ الرجال على 97% منها والنساء على 1%، وأن 67% منها تقع خارج المدن الصناعية، وغالبيتها تمارس نشاط صناعة المعادن والمنتجات المعدنية إضافة إلى بعض الصناعات الأخرى. وقالت إن العمالة الوافدة تستحوذ على 73.7% من إجمالي اليد العاملة في قطاع الصناعة، بينما يصل عدد السعوديين الذين يشغلون الوظائف الإدارية بالقطاع إلى 53% من جملة هذه العمالة، مؤكدة أن عدم الالتزام بأوقات الدوام ونقص التدريب والتأهيل في مجال الصناعة وارتفاع الراتب تعد أبرز العوامل التي تحد من توظيف السعوديين في القطاع الصناعي الذي تصل نسبة السعودة فيه إلى 26.3%.

 

وفي تناولها للعوامل السالبة ذات التأثير على القطاع وفقًا لرؤية أصحاب المصانع، أشارت إلى أنها تتمثل في ضعف الإعفاءات الجمركية وقلة رصد الفرص الاستثمارية في شتى مناطق المملكة، والمتطلبات الإلزامية لبعض الإدارات الحكومية، إضافة إلى عوائق التصدير وصعوبة الحصول على التمويل وتقليد المنتجات (الغش التجاري)، كاشفة في هذا الجانب أن 52% إجمالي المنشآت أكد أصحابها استخدامهم المواصفات القياسية السعودية، بينما 30% منهم قالوا إنهم يستخدمون المواصفات الأوروبية، حيث أكد أصحابها أن الهدف من ذلك ضمان الاستمرارية في السوق والحصول على العطاءات والمنافسة في السوق العالمية، كما أن 30% من المنشآت قالت إنها تطبق نظم الجودة بهدف خفض التكلفة وتحسين جودة الخدمة وبغرض تحسين وضعها المالي.

 

وفيما يختص بتصدير منتجات القطاع، فقد جاءت دول مجلس التعاون الخليجي في مقدمة الدول التي يصدر إليها تليها الدول العربية والآسيوية والإفريقية، وقالت الدراسة إن تصدير منتجات القطاع يواجه عددًا من المعوقات منها ارتفاع التكاليف والرسوم وصعوبة إجراءات التحويل والخروج إلى الأسواق وعدم وجود اتفاقيات، اضافة إلى فرض قيود على المنتجات وضعف تعاون الجهات الحكومية.

 

وأوصت الدراسة بضرورة أن تقوم منشآت القطاع الصناعي بتوفيق أوضاعها لمواجهة الشركات الأجنبية، والسعي للاندماج لإقامة منشآت صناعية كبيرة ومتخصصة وإدخال التكنولوجيا المتطورة، كما دعت إلى تحويل الموارد من القطاعات التقليدية الأقل إنتاجية إلى القطاعات الأكثر إنتاجية، والعمل على تعزيز القدرات التقنية للصناعة الوطنية والاهتمام باكتساب الميزة التنافسية النابعة من تطوير الكفاءة الانتاجية.

 

كما أكدت الدراسة أن هناك حاجة إلى تطوير المدن الصناعية وزيادة عددها مع استخدام التقنيات العالية سواء بالنسبة لتوفير الطاقة أو خدمات المياه والصرف الصحي، مشيرة إلى ضرورة دعم تمويل منشآت القطاع والوفاء بمتطلباتها المالية ومساعدتها في تنفيذ خططها الإنتاجية مع التركيز على تطوير الصناعات التي تعتمد على الموارد التي تتمتع فيها المملكة بمزايا نسبية، وتسهيل حصول المنشآت على ما تحتاجه من خدمات، والعمل على تطوير الصناعات المساعدة والإسراع في توطين الوظائف مع الاهتمام بالتدريب المهني وحماية المنتجين المحليين، وإجراء المزيد من الدراسات لوضع تصور عن الفرص الاستثمارية الممكنة في القطاع الصناعي.