لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Tue 4 Feb 2014 02:52 PM

حجم الخط

- Aa +

"الغرف السعودية": "الشورى" رفض التراجع عن إجازة اليومين دون النظر لنا

استغرب أعضاء مجلس الغرف السعودية في بيان لهم نشر اليوم على رفض مجلس الشورى بغالبية أعضائه أمس الاثنين إعادة التصويت على قرار خفض ساعات العمل في القطاع الخاص إلى 40 ساعة أسبوعياً بدلاً من 48 ساعة، واعتماد إجازة يومين في الأسبوع، ملتمساً من الجهات المعنية إعادة النظر في القرار، وضرورة الاستئناس بمرئياته وعبرت عن رأي غالبية قطاع الأعمال.

"الغرف السعودية": "الشورى" رفض التراجع عن إجازة اليومين دون  النظر لنا
مجلس الشورى السعودي

رد مجلس الغرف السعودية اليوم الثلاثاء على رفض مجلس الشورى بغالبية أعضائه أمس الاثنين إعادة التصويت على قرار خفض ساعات العمل في القطاع الخاص إلى 40 ساعة أسبوعياً بدلاً من 48 ساعة، واعتماد إجازة يومين في الأسبوع، ملتمساً من الجهات المعنية إعادة النظر في القرار، وضرورة الاستئناس بمرئياته وعبرت عن رأي غالبية قطاع الأعمال.

 

 

واعتبر مجلس الغرف في بيان تلقى موقع "أريبيان بزنس" نسخة منه اليوم أن "مرئيات القطاع الخاص التي رفعت لمجلس الشورى لم يتم النظر إليها بصورة أكثر تعمقاً"، مؤكداً أنه كان من المهم "التأني في اتخاذ هذا القرار الذي يمس كل القطاعات الاقتصادية حتى تتاح فرصة لمزيد من الآراء والدراسات المتعمقة، وحتى لا يكون القرار معوقاً جديداً في طريق القطاع الخاص، ولا يؤثر في رفع الكلفة على القطاع الخاص وما يعنيه ذلك خسائر اقتصادية على المستويات كافة".

 

وحذر من أن صدور هذا القرار في حال صدوره سيكون له سلبيات اقتصادية واجتماعية متعددة، وقال "إن أبرز السلبيات تتمثل في فراغ 10 ملايين عامل لمدة يومين في الأسبوع، ونشوء سلبيات اجتماعية"، مشيراً إلى أن معظم هذه العمالة تقوم بمهن لا يكمن أن ينافس عليها السعودي نظراً لطبيعة تلك المهن مما يفقد القرار مسوغاته الموضوعية ويقلل من الأثر المحتمل من تطبيقه على تعزيز جهود التوطين".

 

 

ورأى مجلس الغرف السعودية أن القرار سيُنتج سلبيات اقتصادية ويسبب خسائر في الإنتاج ويرفع تكلفة المنتج سواء على المستهلك أو بالنسبة لتصدير المنتج السعودي للخارج مما يقلل من تنافسيته".وأوضح أن قرار خفض ساعات العمل إلى 40 ساعة أسبوعياً ومنح العامل يومين إجازة يومين في الأسبوع الذي جرت مناقشته في مجلس الشورى، سبق أن طلب  فيه مجلس الشورى مرئيات القطاع الخاص، وتم طرح مرئياته بشأن التعديلات المقترحة على نظام العمل، والتي تضمنت "التحفظ على قرار خفض ساعات العمل إلى 40 ساعة أسبوعياً ومنح العامل يومي إجازة في الأسبوع، والإبقاء على النظام الحالي الذي ينص على يوم واحد إجازة للعامل".

 

كما تضمنت قائمة مبررات "التحفظ" دفوعات اقتصادية بحتة تلخصت في التأثير السلبي للقرار في إنتاجية القطاع الخاص وما سيتسبب فيه من خسائر اقتصادية جمة تتكبدها القطاعات الإنتاجية المختلفة، وبخاصة المقاولات والتشغيل والصيانة وغيرها والتي ترتبط بعقود مع الجهات الحكومية وفق ساعات نظام العمل الحالي البالغة 48 ساعة وتبعات القرار في زيادة رواتب العمالة الوافدة بنسبة 30 في المائة بسبب لجوء الشركات لتغطية نقص ساعات العمل بالعمل الإضافي لالتزامها بجداول زمنية محددة في تسليم المشاريع التي تقوم بتنفيذها لمصلحة الجهات الحكومية.

 

وبين مجلس الغرف أن القرار سيصب في مصلحة العامل الوافد ولن يؤدي إلى تشجيع الشباب السعودي للعمل في القطاع الخاص، حيث أن ساعات العمل ليست العائق الرئيس لعمل الشباب السعودي في القطاع الخاص ولن تكون المحفز الوحيد لعملهم.وأكد أن "مرئيات رجال الأعمال بشأن خفض ساعات العمل تشير إلى عدم مناسبة القرار لطبيعة عمل القطاع الخاص والديناميكية التي يعمل بها والتي مكنته خلال الأعوام الطويلة الماضية من تحقيق مكاسب اقتصادية عديدة المستفيد منها الوطن والمواطن، حيث ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي لأكثر من 58 في المائة".غير أن الخبير الاقتصادي فضل البوعينين فند مرئيات القطاع الخاص، وقال إن منح موظفي القطاع الخاص إجازة يومين  سيساهم في زيادة جاذبية القطاع الخاص لطالبي الوظائف من السعوديين الذين يعتقدون أن ساعات العمل الحالية مرتفعة، إضافة إلى عدم كفاية الإجازة الأسبوعية الحالية المحددة بيوم واحد.

 

وأشار إلى أن أثر إجازة اليومين سينعكس بشكل إيجابي على الموظف والإنتاجية، فتمتع الموظف بيومين إجازة سيساعد في تحسين أدائه وزيادة إنتاجيته، متوقعاً زيادة الإنتاجية بمجرد تمتع موظفي القطاع الخاص بيومين إجازة، إضافة إلى جودة الإنتاج التي ترتبط بنفسية الموظف.لكن البوعينين استدرك حذر من زيادة تكاليف القوى العاملة إن لم تواجهها زيادة في الإنتاج والمبيعات، مبيناً أن ذلك سيؤثر سلباً في الربحية من دون شك، وأنه تأثير يجب أن تتحمله الشركات مقابل إعطاء موظفيها حقوقهم المشروعة.

 

وأيد الاقتصادي عصام خليفة ما ذهب إليه البوعينين حول التأثير الإيجابي الذي سيعكسه هذا القرار على موظفي القطاع الخاص، وقال إن هذا القرار يحمل أبعاداً إيجابية مهمة على مستوى الاقتصاد وإنتاجية الأفراد العاملين، ويحقق توازناً اجتماعياً مهما لهم في القطاع الخاص، إضافة إلى جذب الشباب السعودي بشكل أكبر للعمل في القطاع الخاص.

 

وأشار إلى أن الدراسات والإحصاءات أكدت أن إنتاجية الموظف الذي وفرت له إجازة يومين أفضل من إنتاجية الموظف الذي لم توفر له، والدليل إنتاجية موظفي الشركات الكبرى والعالمية في السعودية مثل "أرامكو" و"سابك" والبنوك وغيرها من الشركات السعودية، التي تتضاعف إنتاجية الموظف فيها عن إنتاجية الموظف في الشركات الأخرى، ولم تسجل تلك الشركات نسب هروب أو خروج موظفيها، بل يتزايد الإقبال على التوظيف في تلك الشركات، وأن الموظف يكفل الولاء والعطاء للجهات التي تحفظ حقوقه.وبين أن هذا القرار سيحقق الكثير من الفوائد الاقتصادية الناتجة عن توظيف أعداد كبيرة من القوى العاملة الوطنية بما في ذلك الحد من التأثيرات السلبية والفرص الاقتصادية الضائعة نتيجة التحويلات النقدية للعمالة الوافدة والتي تزيد على 100 مليار ريال سعودي سنوياً، وتعزيز مقومات الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي من خلال تقليل الفوارق بين القطاعين العام والخاص والاعتماد على القوى العاملة الوطنية في القطاع الخاص.