لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 12 Feb 2014 11:27 AM

حجم الخط

- Aa +

بنك الإمارات دبي الوطني: الإمارات واحة آمنة وسط أسواق عالمية مضطربة

ورد في تقرير خبراء إدارة الثروات ببنك الإمارات دبي الوطني أن  أسواق الأسهم والسندات الخليجيّة "بقيت ملاذاً آمناً للمستثمرين مدعومةً بأسسها المتينة". وأرجع التقرير ذلك إلى مجموعة من العوامل دوراً كبيراً في حفز التوجهات الاقتصاديّة الكليّة في منطقة الخليج.

بنك الإمارات دبي الوطني: الإمارات واحة آمنة وسط أسواق عالمية مضطربة

ورد في تقرير خبراء إدارة الثروات ببنك الإمارات دبي الوطني أن  أسواق الأسهم والسندات الخليجيّة "بقيت ملاذاً آمناً للمستثمرين مدعومةً بأسسها المتينة". وأرجع التقرير ذلك إلى مجموعة من العوامل دوراً كبيراً في حفز التوجهات الاقتصاديّة الكليّة في منطقة الخليج، بما فيها: فوز دبي باستضافة معرض "إكسبو2020"، وإعلان شركة "مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال" عن إدراج الإمارات العربيّة المتحدة وقطر ضمن مؤشرها للأسواق الناشئة، والإنفاق على مشاريع البنية التحتيّة في المنطقة، لاسيما "مشروع سكة حديد دول مجلس التعاون الخليجي"، فضلاً عن انتعاش قطاعات التجارة والسياحة والعقارات، والانحسار الطفيف لأجواء التوتر المخيّمة في مصر وسوريا وإيران.

واستطرد التقرير قائلا: "وحيث أننا لا نزال نفضّل الأسهم الإقليمية، لكننا نجد حالياً مزيداً من القيم المضافة في أسواق السعودية والكويت وقطرالتي تشهد تداولاً عند معدل خصم يتجاوز 20% مقارنة مع السوق الإماراتيّة. وشهدت هذه القيمة صعوداً خلال الأسبوع نتيجة أداء"سوق دبي المالي"لتسجل بذلك مؤشرات الأداء الإقليمية (المستقرة عند مستوى +4,3%) أداءً قوياً مدعومةً بأسهم قطاعي الإنشاءات والعقارات".

وسجل قطاع الإنشاءات الإماراتي أفضل مستويات الأداء (+10,4%)، وكان في صدارته شركة "أرابتك" (بواقع +13,6%)، وشركة "دريك آند سكل" (بواقع +11,0%). وقد أعلنت "أرابتك"عن إبرام اتفاقية مع شركة "آبار العقاريّة" لإنشاء 37 برجاً سكنياً وفندقاً في أبوظبي بقيمة 22,44 مليار درهم إماراتي. وفي منطقة الخليج، سجل قطاع البتروكيماويات أداء سيئا ًلشركتي "صناعات قطر" (بواقع -3,8%) و"سابك" (بواقع -3,0%)، وذلك وسط مخاوف من تباطؤ الاقتصاد الصيني الذي قد يؤثر على طلب وأسعار المنتجات البتروكيماوية.

وبحسب التقديرات، شهد القطاع الصناعي الخليجي مستويات الصعود الأكبر (بواقع +5,4%) مع نسبة سعر إلى الربحيّة بمعدل 11,7 مرّة ونمو الأرباح بواقع 44% لعام 2014؛ في حين سجل قطاع الإنشاءات مخاطر الهبوط الأكبر (بواقع -14,5%) مع نسبة سعر إلى الربحيّة بمعدل 20,7 مرّة ونمو أرباح بواقع 13,9% للعام نفسه.

من ناحية أخرى، لجأت وكالة "ستاندارد آند بورز" إلى تغيير التصنيف الائتماني لشركة "إعمار العقاريّة" من "غير مرغوب" إلى صفة "الدرجة الاستثمارية"، مما حفز صعود الأسهم بنسبة 6,5% خلال الأسبوع. وقام المحللون أيضاً بترقية الأسعار المستهدفة للأسهم - والتي سجلتها خلال الشهرين الماضيين - ليزيد سعر السهم عن 9 دراهم إمارتية.

وفي سوق الدخل الثابت، لجأت وكالة "ستاندرد آند بورز" أيضاً إلى خفض التصنيف الائتماني لشركة "اتصالات قطر" (أوريدو) من المستوى (A) إلى (A-)، ولكن ذلك لم ينطوِ على أيأثر ملموس. ولا تزال المنطقة تشهد طلباً قوياً على السندات نتيجة تراجع الإصدارات الجديدة. وعليه، نواصل تركيزنا على سندات الائتمان ذات الدرجتين العالية والاستثماريّة مع فترة استحقاق تتراوح بين 5-7 سنوات، وذلك ضمن أسواق الإمارات العربية المتحدة والسعودية وقطر.

وبعيداً عن المنطقة، تستمر موجة التقلبات في الأسواق العالمية؛ إذ لا تزال الأسواق الناشئة خارج نطاق دولمجلس التعاون الخليجي تواجه نوبة من الاضطرابات، فخفّضت وكالة "ستاندرد آند بورز" التوقعات المتعلقة بتركيا من "مستقرة" إلى "سلبية"، في حين خفضت وكالة "موديز"تصنيف الديون السياديّة لأوكرانيا إلى المستوى (Caa2) مع نظرة مستقبلية "سلبيّة". وتظهر البيانات الاقتصادية الكلية لشهر يناير في الولايات المتحدة والمملكة المتّحدة تسجيل تباطؤ قياساً مع البيانات المرتفعة خلال الربع الرابع من العام الماضي، بينما تتكشف ضغوط انكماشية في المشهد الاقتصادي لأوروبا، ويمكن أن يُعزى ذلك إلى الظروف المناخية السيئة.

وبصورة نسبيّة، يعتقد كاتبي التقرير أن الاستثمارفي الأصول الخطرة ضمن الأسواق المتقدّمة –لاسيما الولايات المتحدة واليابان – يمثل اقتراحاً أكثر أماناً من الاستثمار في الأسواق الناشئة التي تشهد توجهاً هبوطياً. ويبدو أن التباطؤ في الأسواق المتقدّمة يشكل حالة مؤقتة، ولابد هنا للبيانات الاقتصاديّة الأمريكية – لاسيما بيانات الوظائف –أن تسجل صعوداً عقب حالة عدم الانتظام التي نجمت مؤخراً عن الأجواء المناخية السيئةفي ديسمبر الماضي.

ومع تسجيلها انتعاشاً ملحوظاً خلال جلسات التداول الأخيرة، شهدت أسواق الائتمان أداءً لافتاً تفوقت فيه على السندات السيادية. وتتواصل موجة التقلّبات على المدى القريب، حيث يلتزم المستثمرون ومدراء الصناديق بمراقبة بيانات الاقتصاد الكلي العالمي. وقد سجلت السندات الأمريكيّة لأجل 10 سنوات ارتفاعاً بنسبة 2,68% يوم الجمعة الماضي بعد إعلان بيانات الرواتب في الولايات المتحدة.

وشهدت الأسواق إصدارات جديدة في سلوفينيا، وسلوفاكيا، وبلغاريا، وباكستان، والتي تتطلع جميعها إلى الاستفادة من أسواق الديون. وفي المنطقة، يروّج "مجمع دبي للاستثمار" لطرح صكوك للمرة الأولى، بينما يتطلع "بنك التوفير الروسي" (سبيربنك) إلى الاستفادة من سندات الشريحة الثانية في وقت تستهدف فيه البنوك الروسيةتحسين جودة رأس المال تماشياً مع اتفاقيّة "بازل3".

من جهة ثانية، قد تصبح السندات الأمريكيّة ذات العوائد المرتفعة - ورغم أنها تبدو مكلفة نسبياً – أكثر قوّة على خلفية تراجع معدلات التخلف عن السداد والكميات الهائلة من السيولة النقديّة في الميزانيات العموميّة للشركات الأمريكيّة. ونظراً لانخفاض معدلات التضخم في الأسواق المتقدّمة والاستحقاقات الانتخابيّة المقبلة وموجة التقلبات في الأسواق الناشئة، لا يمكن استبعاد تسجيل الخزانة الأمريكية مزيداً من القوّة. وبناءً عليه، نوصي بتوخي الحذر في الأسواق الناشئة علماً أننا نجد قيمة مجزية في سوق الائتمان بكوريا الجنوبية والمكسيك، ولكن عند معدلات مخاطر معتدلة فقط للأخيرة.

وسجلت أسعار النفط- مزيج "برنت" – صعوداً بنسبة 3% خلال الأسبوع، وتبعه انخفاض نتيجة تراجع إنتاج النفط الخام في ليبيا؛ حيث انخفض من 600 ألف برميل يومياً ليتراوح بين 450 ألف و500 ألف برميل يومياً في الأسبوع الماضي نتيجة عمليات التخريب في خطوط أنابيب النفط. وتأثرت أسعارخام غرب تكساس الوسيط أيضاً بسبب الظروف المناخية القاسية في الولايات المتحدة وصدور بيانات ضعيفة للوظائف، مما أثار التكهنات حول فرص إحياء النقاشات الإيجابيّة.