Posted inتجارة

بـ 220 صفقة، تباطؤ عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط

تباطؤ وتيرة نمو أنشطة عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط خلال النصف الثاني من عام 2020: تقرير بيكر مكنزي

بـ 220 صفقة، تباطؤ عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط

 اتسمت أنشطة عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط ببطء أكبر في عام 2020 مقارنةً بعام 2019 فكان هناك 220 صفقة دمج واستحواذ في النصف الثاني من عام 2020، بانخفاض قدره 2% من 225 صفقة في النصف الثاني من عام 2019،

في حين ارتفعت القيمة الإجمالية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 3% إلى 14.5 مليار دولار من 14.1 مليار دولار لنفس الفترة من العام الماضي.
ومع ذلك، وبالنسبة لعام 2020 بأكمله، كان هناك 423 صفقة دمج واستحواذ، بانخفاض قدره 13% عن العام الماضي، في حين انخفضت قيمة الصفقات
انخفاضًا ملحوظًا بنسبة 51% إلى 58.7 مليار دولار مقارنةً بعام 2019؛ مما يعطي إشارات لأزمة مالية، وذلك وفقًا لأحدث تقرير صادر عن شركة المحاماة العالمية بيكر مكنزي.*

وبالقرب من نهاية العام وتحديدًا في نوفمبر 2020، قفز حجم وقيم الصفقات في الشرق الأوسط إلى 52 صفقة بقيمة 4 مليارات دولار، بزيادة 56%
عن نفس الشهر من العام الماضي.

وعلى الصعيد العالمي، وبعد حالة الضعف التي أصابت النصف الأول نتيجة جائحة فيروس كورونا، تعافت أنشطة الصفقات العالمية بشكل جيد خلال النصف الثاني من العام. فبلغ إجمالي قيمة الصفقات 2.3 تريليون دولار، بزيادة قدرها 31% عن النصف الثاني من عام 2019، في حين بلغ إجمالي قيمة الصفقات
لعام 2020 بأكمله 3.6 تريليون دولار، بانخفاض قدره 6% عن عام 2019. وانخفض إجمالي حجم الصفقات للنصف الثاني من عام 2020 بنسبة 3% مقارنةً بالنصف الثاني من عام 2019؛ حيث بلغ 25,053 صفقة مقابل 25,744 صفقة. وعلى الرغم من أنه بالمقارنة بنصف العام السابق (النصف الأول من عام 2020)، فقد ارتفع عدد الصفقات بالفعل بنسبة 12%. أما بالنسبة لعام 2020 بكامله، فقد انخفض الحجم بنسبة 5% مقارنةً بعام 2019.

وتعليقًا على أنشطة عمليات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط للنصف الثاني من عام 2020، قال عمر المومني، الشريك ورئيس قسم الشركات وعمليات الدمج والاستحواذ في “بيكر مكنزي حبيب الملا”، في دبي: “أقل ما يمكن أن يُقال عن عام 2020 إنه كان عامًا مليئًا بالتحديات. لقد شهدنا في هذا العام هيمنة صفقات أصغر على سوق الدمج والاستحواذ، وهو أمر متوقع نظرًا لعدم اليقين الاقتصادي الحالي واضطراب السوق العالمي الناجم عن جائحة فيروس كورونا. ومع ذلك، فإن الصفقات الضخمة التي رأيناها في بعض القطاعات مثل التكنولوجيا والمؤسسات المالية والطاقة والكهرباء والعقارات، أظهرت أن الاهتمام في المنطقة مستمر، وهو ما ينبأ بالمزيد من النشاط على الأرجح مع بدء المنطقة والعالم بشكل عام في التعافي من جائحة فيروس كورونا تدريجيًا.”

أنشطة صفقات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط

بشكل عام، كانت أغلب الصفقات في المنطقة للنصف الثاني من عام 2020 عابرة للحدود بطبيعتها؛ حيث كانت الشركات تتطلع إلى تحقيق التآزر التجاري، وكانت المنطقة ككلٍ تتطلع إلى مواجهة العاصفة الاقتصادية التي أحدثتها جائحة فيروس كورونا.

كان هناك 73 صفقة محلية في النصف الثاني من عام 2020 بإجمالي 4.6 مليار دولار، مقارنةً بـ 68 صفقة فقط بإجمالي 3.7 مليار دولار في النصف الثاني من عام 2019. ومع ذلك، أظهرت أرقام العام بأكمله فرقًا كبيرًا حيث بلغ إجمالي الصفقات 137 صفقة بقيمة 27 مليار دولار، وذلك بانخفاض كبير عن الأرقام المحققة في 2019 والتي بلغت 169 صفقة و80.6 مليار دولار.

ومن ناحية أخرى، تراجعت الصفقات العابرة للحدود في النصف الثاني من عام 2020 حيث سجلت 147 صفقة بإجمالي 9.9 مليار دولار، مقارنةً بـ 157 صفقة بقيمة 10.4 مليار دولار لنفس الفترة من العام الماضي. وعلى مدار العام بأكمله، شاركت المنطقة في 286 صفقة عابرة للحدود بقيمة 31.7 مليار دولار، وهو انخفاض كبير عن 320 صفقة مسجلة في عام 2019 بقيمة إجمالية تبلغ 38.7 مليار دولار.

كما انخفض حجم الصفقات العابرة للإقليم في عام 2020 بأكمله عن العام السابق (264 صفقة مقابل 295 صفقة في عام 2019 بأكمله)،
ولكن قيم الصفقات ارتفعت ارتفاعًا طفيفًا من 29.6 مليار دولار إلى 31.17 مليار دولار.

أنشطة صفقات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط الإقليمية العابرة للحدود الواردة
ارتفع حجم وقيمة الصفقات في منطقة الشرق الأوسط ارتفاعًا طفيفًا في النصف الثاني من عام 2020 مقارنةً بالنصف الثاني من عام 2019؛
حيث بلغ عدد الصفقات 46 صفقة بقيمة 3.9 مليار دولار مقابل 40 صفقة بقيمة 1.6 مليار دولار. وينطبق الأمر نفسه عند المقارنة على أساس سنوي
بعدد 92 صفقة بقيمة 20.8 مليار دولار لعام 2020 بأكمله مقابل 85 صفقة بقيمة 15.5 مليار دولار لعام 2019 بأكمله.

وعلى صعيد إبرام الصفقات العابرة للحدود، ظلت الولايات المتحدة أكبر دولة مستحوذة من حيث الحجم والقيمة من خلال 11 صفقة بقيمة 2.9 مليار دولار في النصف الثاني من عام 2020 و19 صفقة بقيمة 14.1 مليار دولار لعام 2020 بأكمله.

وكان قطاع التكنولوجيا المتقدمة هو الهدف الأكبر للمستثمرين الواردين من حيث حجم الصفقات، حيث عُقدت 10 صفقات في النصف الثاني من عام 2020 و19 صفقة لعام 2020 بأكمله، وجاء بعده قطاع الخدمات المالية بعدد 7 صفقات و17 صفقة على الترتيب.

أما من حيث القيمة، كانت أكبر الصفقات في عام 2020 بأكمله من نصيب قطاع الطاقة والكهرباء بقيمة إجمالية قدرها 10.1 مليار دولار. ويُعزى هذا على الأرجح إلى استراتيجية الطاقة الإماراتية 2050 التي تهدف إلى تنويع مصادر الطاقة وتقليل البصمة الكربونية. أما بالنسبة للنصف الثاني من عام 2020،
فقد جاء قطاع العقارات في المرتبة الأولى وشهد أكبر صفقة عقارية في المنطقة، والتي تضمنت 2.7 مليار دولار كعائدات مقدمة مدفوعة من قبل شركة أبولّو غلوبال مانجمنت المدرجة في بورصة نيويورك إلى شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) فيما يتعلق باتفاقية إيجار طويلة الأجل للأصول العقارية لأدنوك،  والتي يُذكر أن شركة بيكر مكنزي حبيب الملا هي التي تولت تقديم المشورة في تلك الصفقة.

أنشطة صفقات الدمج والاستحواذ في الشرق الأوسط الإقليمية العابرة للحدود الصادرة
كانت الصفقات العابرة للحدود في الشرق الأوسط في معظمها صفقات صادرة من خلال 92 صفقة بإجمالي 5.6 مليار دولار في النصف الثاني
من عام 2020 وبإجمالي كلي للعام بأكمله 172 صفقة بقيمة 10.3 مليار دولار.

وبالنسبة للصفقات الصادرة، كانت الولايات المتحدة أيضًا هي أكبر دولة مستهدفة للاستثمار من خلال 14 صفقة بقيمة 1.7 مليار دولار و40 صفقة بإجمالي 5.2 مليار دولار في النصف الثاني من عام 2020 وعام 2020 بأكمله على التوالي. وحلت مصر في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة مباشرةً في النصف الثاني من عام 2020 (13 صفقة) وكذلك لعام 2020 بأكمله. واحتلت الهند المرتبة الثانية كأكبر دولة مستهدفة من حيث القيمة بقيمة 1.2 و1.3 مليار دولار في النصف الثاني من عام 2020 وعام 2020 بأكمله على التوالي.

واحتل قطاع التكنولوجيا المتقدمة المرتبة الأولى كأفضل قطاع استثماري مستهدف لمستثمري الشرق الأوسط من حيث الحجم في النصف الثاني
من عام 2020 من خلال 22 صفقة وبإجمالي 34 صفقة للعام بأكمله. كما جاء نفس القطاع من حيث القيمة في المرتبة الثانية بإجمالي 2.5 مليار دولار
لعام 2020 بأكمله بعد قطاع الخدمات المالية بقيمة 2.6 مليار دولار.