Posted inاقتصاد إسلامي

خبيرة: التورق المنظم ليس هيكلاً مثالياً من وجهة نظر الشريعة

قالت خبيرة إسلامية ماليزية الاثنين، إن التورق المنظم بشكله الحالي ليس مثالياً من وجهة نظر الشريعة.

خبيرة: التورق المنظم ليس هيكلاً مثالياً من وجهة نظر الشريعة

قالت خبيرة إسلامية ماليزية الاثنين، إن التورق المنظم بشكله الحالي ليس مثالياً من وجهة نظر الشريعة، الأمر الذي يثير الشكوك بشأن استخدام هيكل التمويل الإسلامي هذا.

ويشمل التورق في شكله الأساسي بيع أحد الأصول لمشتر بسعر آجل ثم يبيع المشتري الأصل إلى طرف ثالث للحصول على نقدية، والتورق المنظم شبيه بهذا الهيكل إلا أن الصفقات تتم عبر البنوك.

وقالت المستشارة الشرعية “روسني حسن”: “إن التورق المنظم يجب أن يتجنب التحديد المسبق لالتزامات الأطراف في العقد رغم أن ذلك يكفل الحماية لحقوقهم القانونية”، وتدعم تعليقات “روسني” حكماً لمجمع الفقه الإسلامي الدولي أثار خلافات في القطاع.

وقالت “روسني” المستشارة الشرعية لبنك “اتش.اس.بي.سي أمانة” في ماليزيا لرويترز، على هامش مؤتمر لعلماء الشريعة: “التورق غير الصالح هو الذي يجري ترتيبه مسبقاً”.

وأضافت: “وجه الاعتراض هو أن العقدين في عقد واحد.. يجب أن يكونا مستقلين”.

والتورق إحدى الدعائم الأساسية لقطاع التمويل الإسلامي الذي يبلغ حجمه تريليون دولار ويشيع استخدامه كأداة للتمويل وإدارة السيولة.

وقدرت السوق المالية الإسلامية الدولية، وهي هيئة تدعمها البنوك المركزية بعدد من البلدان الإسلامية، قيمة السوق العالمية للمرابحة في السلع، والتي تدار وفق قواعد عامة مشابهة للتورق، بأكثر من 100 مليار دولار.

وكان مجمع الفقه الإسلامي الدولي، وهو هيئة رائدة تابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، أصدر حكماً في وقت سابق قال فيه: “إن التورق المنظم والتورق العكسي نوع من التحايل لاستخدام الربا بشكل مقنع”.

إلا أن عدداً من علماء الشريعة البارزين دافعوا عن استخدام التورق.

والتورق العكسي يشبه التورق المنظم، إلا أن المشتري في هذه الحالة يكون مؤسسة مالية تسعى إلى توفير سيولة.

وقالت “روسني”: “إن الإسلام يبيح عنصر الترتيب المسبق في التورق المنظم إلى الحد الذي يمكن معه للبنوك الإسلامية أن تعرضه كممارسة معتادة لأعمال في السوق تنفذ بطريقة خاصة”.

وقالت: “الممارسة التي جرى عليها العرف من قبل المتعاملين في تعاملاتهم يمكن أن تكون شروطاً ملزمة في العقد”.

وأضافت: “إذا تمكنا من إثبات أنها ممارسة مألوفة ولا يوجد غيرها.. فيمكن لنمط العرف أن يكون دليلاً على كيفية القيام بالأمر”.