أعلنت منظمة الزكاة الدولية عن اتفاقها مع مجموعة “بي إم بي” لتأسيس صندوق عالمي للزكاة والأعمال الخيرية برأس مال يبلغ 2 مليار رينجيت ماليزي في العام الحالي (حوالي 545 مليون دولار) وبإدارة مشتركة بينهما.
وقالت المنظمة في بيان أنه الصندوق المقترح يتولى إدارة أموال الزكاة والأعمال الخيرية الأخرى بهدف التخفيف من وطأة الفقر المنتشر في الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي.
وسيستثمر الصندوق في مشاريع تنمية المجتمع مع التركيز على الاستدامة.
وتدور المحاور الثلاثة الأساسية التي يهدف الصندوق إلى تحقيقها حول: تحقيق الدخل من خلال توفير التمويل المناسب للمشاريع المتوسطة، وتطوير المشاريع المجتمعية من خلال تأسيس المستشفيات والمؤسسات التعليمية ومؤسسات الإسكان، وتوفير الأموال في حالات الإغاثة والطوارئ.
وقال الرئيس التنفيذي لمنظمة الزكاة الدولية، الدكتور محمد حسان عيسى، والذي لعب دوراً رائداً في تأسيس المنظمة، مستبشراً بمستقبل الصندوق في المساهمة في الحد من الفقر في المجتمعات الإسلامية”:”الزكاة هي أداة بإمكانها لوحدها القضاء على الفقر ليس فقط من العالم الإسلامي بل أيضاً من العالم كله. والشيء الوحيد أمامنا هو جمع وإدارة الأموال بكفاءة. ويعد الصندوق العالمي للزكاة والأعمال الخيرية خطوة باتجاه تحقيق هذه الكفاءة”.
وقال الوزير في إدارة رئيس الوزراء الماليزي ورئيس مجلس إدارة منظمة الزكاة الدولية داتو سيري أحمد زاهد حميدي، بمناسبة التوقيع على هذه الشراكة: “هدف منظمة الزكاة الدولية هو التعامل مع الزكاة كأداة للتنمية الاقتصادية والتكافل الاجتماعي وتعزيز التضامن والتعاون بين المجتمعات والدول الإسلامية حول العالم على نحو يحقق مصلحة الأمة الإسلامية. وسيوفر لنا صندوق الزكاة والأعمال الخيرية الدولي الشفافية المطلوبة في العمليات والخبرة المالية لإدارة الأموال”.
وأضاف:”على كل مسلم أن يضع في الحسبان حقيقة أن الأمة الإسلامية بأسرها أفراداً وحكومات تقع عليهم مسؤولية حل مصائب الفقر المتراكمة والفساد وعدم المساواة التي يعاني منها ملايين المسلمين في كل أنحاء العالم الإسلامي. وينطبق أداء الزكاة مع ما ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة. وسنرى كيف أن النظام الذي يتم تطبيقه بشكل مناسب كفيل بحل المشاكل الاقتصادية الراهنة التي لا تطال المسلمين فحسب، بل العالم بأسره”.
ويبلغ عدد أعضاء منظمة الزكاة الدولية 13 دولة إسلامية من 57 دولة أعضاء في المؤتمر الإسلامي، وهي المملكة العربية السعودية ومصر وإيران وباكستان والبحرين وقطر وتركيا والأردن وسلطنة بروناي وإندونيسيا واليمن وسورية وماليزيا.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “بي إم بي” الإسلامية هومايون دار: “إنها مبادرة طال انتظارها. وكان من الضروري التأكيد القوي على الالتزام بالشريعة في العمليات المصرفية والمالية البنكية، لكن الإعلان عن تأسيس الصندوق العالمي للزكاة والأعمال الخيرية هو بداية التيار المالي الإسلامي الجديد الذي يرتقي إلى المسؤولية الاجتماعية وتنمية المجتمع”.
وستتم إدارة الصندوق المقترح بالتقاسم بين منظمة الزكاة الدولية ومجموعة “بي إم بي” التي تستفيد من استشارات الشريعة وقدرات شركة “بي إم بي” الإسلامية .
اشترك بالنشرة الإخبارية لأريبيان بزنس بالنقر هنا.
