تراجعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف في اليوم الأخير من التداول في عام 2025، لكنها سجلت أقوى أعوامها منذ 2021، مدعومة بانخفاض أسعار الفائدة، والتحفيز المالي لألمانيا، والابتعاد عن أسهم التكنولوجيا الأمريكية المرتفعة.
وانخفض المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 بالمئة إلى 592.19 نقطة. ولم يؤثر هذا الانخفاض كثيرا على مسيرة 2025 المتميزة، إذ سجل المؤشر ارتفاعا بلغ 16.66 بالمئة لهذا العام، في حين يتجه المؤشر “ستاندرد أند بورز 500” في وول ستريت إلى إنهاء 2025 مرتفعا 17 بالمئة.
وكان قطاعا البنوك والدفاع من الرابحين الواضحين في سلسلة المكاسب بالأسواق الأوروبية. ودفع قطاع البنوك المؤشر القياسي إلى الصعود، مع تقدم القطاع 67 بالمئة في 2025، مسجلا أفضل أداء سنوي منذ 1997، بفضل انتعاش نشاط الصفقات، والخلفية التنظيمية الأكثر تيسيرا، والأوضاع الاقتصادية المستقرة نسبيا.
وسجل قطاع الدفاع سلسلة من المستويات القياسية الجديدة في 2025 على الرغم من تراجعه منذ أكتوبر تشرين الأول. وارتفع القطاع بنحو 56.5 بالمئة هذا العام، مدعوما بتعهدات بزيادة الإنفاق العسكري في أنحاء أوروبا.
ووسع المستثمرون نطاق رهاناتهم خارج الولايات المتحدة بحثا عن الفرص الأقل تكلفة في أوروبا، في ظل حالة عدم اليقين التجاري التي فرضها البيت الأبيض.
وسجل قطاع الإعلام أضعف أداء في 2025 بانخفاضه 15 بالمئة، إذ أثر تباطؤ الطلب على الإعلانات، وعدم اليقين بشأن الاقتصاد الكلي، والاضطراب الناجم عن الذكاء الاصطناعي على نمو الأرباح. ومع ذلك، أرجع بنك جيه. بي مورجان ضعف الأداء أيضا إلى مخاوف غير مبررة للمستثمرين وتجاهل الفرص الواعدة.
وقال داني هيوسون رئيس قسم التحليل المالي لدى منصة الاستثمار إيه.جيه. بيل “أعتقد أن انخفاض الدولار وتقلبات البيت الأبيض دفعت المستثمرين إلى البحث عن القيمة في أماكن أخرى والتنويع ضد مخاطر الذكاء الاصطناعي، مما أفاد الأسواق الأوروبية من خلال إعادة توازن حذر”.
وأضاف “من المفترض أن يستمر هذا التجديد في السوق الأوروبية حتى أوائل 2026 على الرغم من استمرار التقلبات”.

