حدد البنك المركزي، يوم السبت، السعر الجديد لبيع وشراء العملة الأجنبية، حيث قرّر رفع سعر بيع الدولار للبنوك وشركات الصرافة إلى 1460 ديناراً، من 1182 ديناراً للدولار الواحد، بهدف تعويض تراجع الإيرادات النفطية الناجم عن تدهور أسعار النفط، بالإضافة إلى الأزمة المالية بسبب جائحة كورونا والتي أدت إلى حدوث عجز كبير في الموازنة العامة.
وصرّح البنك في بيان، أنَّه “خلال الأشهر الأخيرة من هذا العام، جرت مداولات مكثفة مع رئيس الوزراء ووزير المالية والسلطة التشريعية، بشأن الوضع الاقتصادي عموماً والأزمة المالية التي تمر بها المالية العامة بسبب انخفاض أسعار النفط وإنتاجه والتحديات الاقتصادية والصحية”.
فيما أكد وزير المالية علي عبد الأمير علاوي، أنّ قرار تعديل سعر الصرف يحظى بتأييد القوى السياسية، وأشار الى أن هذا القرار سيكون لمرة واحدة فقط.
ووضَّح علاوي في بيان أنَّ الأزمة المالية الناتجة عن التراجع الحاد في الإيرادات النفطية ارتبطت أيضاً بوجود اختلالات هيكلية في الاقتصاد العراقي لم تتم معالجتها جدياً وتم ترحيلها من مرحلة الى أخرى، لافتاً إلى أنَّه “على هذا الأساس أصبح واضحاً للعيان أهمية إجراء إصلاحات عاجلة في مختلف المجالات والمحاور الاقتصادية ومنها سعر صرف العملة، ورغم أن هذا القرار هو أحد القرارات الصعبة ولكننا مضطرين لاتخاذه لكونه يعالج جانباً كبيراً من الأزمة”.
وأضاف: “قرار تعديل سعر الصرف سيكون لمرة واحدة فقط ولن يتكرر مستقبلاً وستعمل الحكومة بالإضافة الى البنك المركزي على تثبيت السعر الجديد الذي ينسجم مع متطلبات الإصلاح، فيما ستعمل الحكومة بشكل فوري على دعم القطاعات المتضررة والشرائح الفقيرة عبر إجراءات تتضمن زيادة مخصصات الرعاية الاجتماعية في الموازنة العامة من أجل تعويض الارتفاع المحتمل في أسعار بعض السلع المستوردة، كما أننا وجهنا المصارف الحكومية بزيادة معدلات سعر الفائدة تشجيعاً للمواطنين للاحتفاظ بمدخراتهم في هذه المصارف والاستفادة من الفائدة المرتفعة المقدمة إليهم”.
وتابع أن “وزارة المالية الاتحادية تؤكد أن الاقتصاد العراقي سوف يزداد فاعلية مع دخول الإصلاحات الاقتصادية حيز التنفيذ، وأن لا صحة للتفسيرات الخاطئة المتشائمة التي يحمل بعضها خلفية سياسية لعرقلة حركة الإصلاح ومنع إحداث نقلة نوعية في مجالات الصناعة والزراعة والتنمية”.
