لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 22 Sep 2013 10:45 AM

حجم الخط

- Aa +

لماذا سينجح تويتر في تفادي أخطار دخول البورصة بينما فشلت شركات الإنترنت الأخرى؟

دخول تويتر إلى البورصة يثير الأسواق منذ أن أعلنت الشركة تقدمها بالأوراق إلى الرقابة المالية الأمريكية يوم 12 سبتمبر الماضي عن طريق تغريدة بسيطة على شبكة التواصل الاجتماعي ذاتها. ويأتي توتر المستثمرين في ظل جدل حول نقاط التشابه والاختلاف بين تويتر وفيسبوك.

لماذا سينجح تويتر في تفادي أخطار دخول البورصة بينما فشلت شركات الإنترنت الأخرى؟

دخول تويتر إلى البورصة يثير الأسواق منذ أن أعلنت الشركة تقدمها بالأوراق إلى الرقابة المالية الأمريكية يوم 12 سبتمبر الماضي عن طريق تغريدة بسيطة على شبكة التواصل الاجتماعي ذاتها. ويأتي توتر المستثمرين في ظل جدل حول نقاط التشابه والاختلاف بين تويتر وفيسبوك.

فالمستثمرين ما زالوا يعانون من تبعات الصدمة التي أصابتهم حين تهاوت أسهم شبكة التواصل الاجتماعي الأكبر على الإطلاق عقب طرحها في البورصة بوقت قصير.

لكن موقف توتير مختلف تماما. فقد اختارت توقيت الطرح بدقة أواخر عام 2013 حيث لا تتجاوز إيراداتها حاجز المليار دولار، المتوقع أن تتجاوزها العام المقبل. والقرار به حنكة شديدة حيث يسمح لها الاستفادة من القانون الخاص لتشجيع رواد الأعمال للدخول إلى البورصة. هذا القانون يتيح عدة امتيازات لا يستهان بها ويقلل أخطار طرح الأسهم بشكل كبير.

فملف الشركة لدى السلطة المالية يكون محميا بالسرية حتى لا يتم الرهان معها أو ضدها من قبل الأسواق بشكل مؤثر لحظة دخولها. كما أن انتقادات السلطة المالية لأداء الشركة أو تقديرها لا يكون علانية فيحبط المستثمرين كما حدث مع فيسبوك. ولا تلتزم الشركة بتقديم حساباتها لأكثر من عامين ماضيين بدلا من ثلاثة أعوام.

وأخيرا يمكن لتويتر بموجب هذا القانون أن تلتقي بكبار المستثمرين على حدة وعرض خطتها بشكل سري لمعرفة تقديرهم لقيمتها قبل العرض، وهو أسلوب يضمن النجاح نسبيا في اختيار سعر الطرح الأمثل ومحظور بالنسبة للشركات الأكبر.

هذا وكانت قيمة توتير الكلية تقدر بنحو 10 مليار دولار منذ 6 أشهر، ويستند المراقبون للقطاع إلى ذلك لتقدير قيمتها عند الطرح بـ15 مليار دولار. كما أنه من المرجح عرض الأسهم قبل حلول عيد ثانكسجيفينج الأمريكي بناءا على المدة الطبيعية لدراسة تلك الملفات واستكمال الإجراءات في العادة. وتفسر جميع خطوات تويتر الأخيرة بالحرص الشديد على دراسة حالات شركات أخرى كبدتها تلك التجربة خسائر مهمة مثل جروبون وفيسبوك. فمن المتوقع أن تكون الشركة أكثر عقلانية في تقدير قيمة سهمها من شركة مارك زوكربرج، وأكثر حرصا على عدم الإفصاح عن جميع أسرارها المالية عند الإطلاق مثل موقع المشتريات المجمعة الذي يعاني منذ تلك الفترة.

كما أن تفادي التصريحات الكثيرة قبل الإطلاق يبدو شيئا مفروغا منه على عكس شركة فيسبوك التي كانت ثرثارة لدرجة الإعلان عن أن "عائدها الإعلاني لا ينمو بنفس سرعة عدد المستخدمين" قبل أيام من الطرح مثيرة بذلك حرص المستثمرين.

العثرات التي واجهت فيسبوك تبدو بعيدة عن تويتر. فشبكة التواصل الاجتماعي الأولى عالميا تعاني من لعنة انتقال مستخدميها إلى الهواتف الذكية والتي لا تتمكن إلى بيع إعلانات بكمية كافية عليها إذ بلغت عوائدها 73 مليون دولار حتى بعد القيام بتغييرات جذرية لتوليد الدخل من الهواتف النقالة. بينما تمكنت شبكة التغريدات القصيرة (مع قلة عدد مستخدميها بالمقارنة) من توليد عوائد تصل إلى 130 مليون دولار بحسب تقديرات موقع emarketer  . ويأتي ذلك لأن توتير كمنتج أكثر قابلية للاستخدام على المحمول: فأول تغريدة على الإطلاق كانت من خلال رسالة نصية  قصيرة عام 2005 .

كما أكد لنا رئيس التسويق العالمي لمنتجات الشركة في مقابلة منذ عدة شهور على أهمية ذلك الطابع في عمليات تويتر ورؤيتها المستقبلية قائلا: "مستخدمو الهاتف النقال غاية في النشاط. فهم يدخلون على حسابهم في الصباح حين يفيقون وفي المساء قبل أن يخلدوا إلى النوم ضعف المستخدم العادي. ومن الجدير بالذكر أن هذه الأوقات ثمينة بالنسبة للمعلنين حيث تكون ذاكرة المتلقي متاحة لتثبيت الرسالة الإعلانية كما أنهم يعيدون نشر التغريدات بكثافة تكبر مستخدم الحاسوب بنسبة 60 % . ويضغطون على الروابط 44 % أكثر من باقي المستخدمين. وبناء على ذلك فنحن نصمم منتجاتنا للهواتف الذكية أولا، ثم نتأكد من إتاحتها بشكل أوسع للحاسوب مع ضمان بأن تجربة المستخدم ستظل سلسة وممتعة".

وبما أن المأخذ الرئيسي على فيسبوك هو ضعفها في مضمار الهاتف النقال، لم تكتفي تويتر بكل ما سبق بل أقدمت على شراء شركة متخصصة في إعلانات الهاتف النقال في توقيت إستراتيجي (مباشرة قبل الإعلان بتقدمها بالأوراق).

أما العامل الأخير في مأساة طرح أسهم فيسبوك وهو عطل فني في نظام سوق ناسدك الأمريكية أربك المشترين، فصار من رابع المستحيلات حيث لن تسمح ناسدك بحدث مماثل قد يقضي على سمعتها كأحد أكبر الأسواق المالية في العالم.

وبذلك يكون الخطر الوحيد المحتمل على تحليق أسهم العصفور الصغير هو ذكريات الأداء السيئ لشركات الإنترنت الأخرى لدى مشتري الأسهم العادي.