Posted inأسواق المال

المدير

يتحدث توني موريس المدير التجاري في شركة هيلسون موران الاستشارية مع مجلة أريبيان بزنس عن المشروع المشترك الجديد في قطر.

المدير

هل يمكنك أن تعطينا لمحة موجزة عن تاريخ هيلسون موران في المنطقة؟

وصلت شركة هيلسون موران إلى منطقة الشرق الأوسط في عام 2006 عندما أنشأنا مكتباً فرعياً في مدينة أبو ظبي. ومنذ ذلك الحين أخذنا العديد من العقود في الإمارات العربية المتحدة. وبناء على هذا النجاح، وقعنا مؤخراً اتفاقية مشروع مشترك مع شركائنا القطريين، والتي سوف تعزز وجودنا في قطر وتسمح لنا بتوسيع حضورنا في جميع أنحاء منطقة الخليج العربي.

ما هي أهم المشاريع الكبرى التي شاركت فيها هيلسون موران مع في المنطقة؟

لقد اشتركنا في مجموعة متنوعة في التخطيط الرئيسي للبنية التحتية، ومشاريع تصميم المباني في المنطقة خلال السنوات الخمس الماضية. هذا بالإضافة إلى مجموعة مميزة كالعمل جنباً إلى جنب مع Urban Design Architects  لتوفير البنية التحتية وعناصر الاستدامة.

وفيما يتعلق بتصميم المباني، كنا نعمل في بناء وتصميم المقر الرئيسي لبنك أبو ظبي الإسلامي، فضلاً عن تصميم التجهيزات الداخلية للبنك. والبناء هو الآن على قدم وساق.

فضلاً عن العمل كجزء من فريق التصميم الرئيسي، تم تعييننا في بعض المشاريع للقيام ببعض الدراسات البيئية المتخصصة، مثل أبراج الاتحاد. لقد كنا قادرين على التأثير إيجاباَ على حلول التصميم فيما يتعلق الفعالية والكفاءة من خلال إجراء دراسات متقدمة.

ما هي أهم مشاريعكم الجديدة؟

لدينا بعض المشاريع المثيرة للغاية في جميع أنحاء قطر والإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى المحيطة بها في مجال خطوط الأنابيب، وسوف نقوم بالإعلان عن الأخبار في الوقت المناسب.

ما الذي دفعكم إلى التواجد في منطقة الشرق الأوسط؟ ما هي أهمية منطقة الشرق الأوسط لمجموعة هيلسون موران؟

إن الشرق الأوسط هو منطقة تمتلك هيلسون موران فيها خبرة تعود إلى سنوات عديدة. وبما أنها سوق قوية لأعمال البناء والمشاريع الكبيرة المخطط لها، فقد كانت منطقة شعرنا بأننا يجب أن نتنافس فيها. تشكل الأسواق الدولية جانباً مهماً للغاية من استراتيجية أعمالنا، والشرق الأوسط هو عنصر أساسي في هذه الاستراتيجية.

تُوصف هيلسون موران بأنها شركة استشارات هندسية متعددة التخصصات. ما الذي يميزكم عن شركات الاستشارات الأخرى في السوق؟

تقدم العديد من الشركات خدمات الاستشارات متعددة التخصصات الهندسية. وتتمثل قدرتنا التنافسية في النهج المعمول به وقدرتنا على التسليم. حيث تعمل فرق المشروع الداخلية على تكريس خدماتنا بسلاسة وإدارة العديد من عناصر المشاريع.

بالإضافة إلى ذلك، تشمل قدرتنا على الخدمات المتخصصة مثل الاستدامة والصوتيات والأمن وإدارة المرافق. وإن نهج التصميم المتكامل لا يلبي احتياجات اليوم فحسب، ولكنه يلبي أيضاً الاحتياجات الحالية والمستقبلية للعملية وبطبيعة الحال أعمال الصيانة.

كيف أثر الانكماش الاقتصادي على الأعمال التجارية لشركة هيلسون موران في المنطقة؟

كانت السنوات القليلة الماضية تحدياً كبيراً مثل العديد من الشركات العاملة في تصميم وتطوير العقارات. ولحسن الحظ، خرجنا من التباطؤ بشكل إيجابي، ونحن في موقف قوي لمواصلة النمو في جميع أنحاء المنطقة.

هل تعتقد أن الأزمة دفعت شركات الاستثمارات إلى إعادة تقييم نماذج الأعمال والأسواق المستهدفة؟

إن أي عمل ناجح يحتاج إلى التكيف باستمرار مع تغيرات السوق والاتجاهات في هذه الصناعة، مثل التشريعات والتطورات في مجال الاستدامة والتكنولوجيا وقوة الاقتصادات المحلية والإقليمية ولا سيما السيولة. وأعتقد أن العديد من الشركات ستعمل على إدارة المخاطر على نحو أكثر فعالية من ذي قبل، وسوف تركز على الجودة والقيمة مقابل المال.

ما هي الخطوات التي تبنتها هيلسون موران للتغلب على التباطؤ؟ كيف يجري العمل في الوقت الحاضر، وما هي نظرتك للنمو في المستقبل؟

منذ أن بدأ التباطؤ في مشاريع البناء واسعة النطاق، نجحنا في تأمين المشاريع مع التركيز بصفة خاصة على تصميم أعمال مخططات البنية التحتية والاستدامة والاستشارات.

نحن واثقون حول توجهنا للمضي قدماً مع عدد من المشاريع المحتملة في الأفق، ونشعر بأنه لدينا فرص قوية في كل من الإمارات وقطر.

ما هي أهم التحديات والفرص الرئيسية أمامكم؟

إن الضرائب والرسوم هي الآن قادرة على المنافسة بشكل استثنائي. ومع ذلك، فإننا لن نتنازل أبداً عن الجودة، وبالتالي فإنه من الأفضل بالنسبة لنا الحد من الهوامش مقابل الحفاظ على مستوى الخدمة والخبرة التي نعتقد أنها ضرورية لنجاح المشروع من بدايته إلى نهايته، وإعطاء العميل القيمة الإجمالية للمشروع. إننا نعمل هنا على المدى الطويل، والفرصة الرئيسية تتمثل في إظهار قيمة نهج عملنا على المشاريع التي نعمل فيها.

هل إن مكتبكم الجديد في قطر جزء من حملة التوسع الكلي؟ وما رأيك في إمكانات أسواق قطر والمملكة العربية السعودية؟

تملك أسواق قطر والمملكة العربية السعودية إمكانات قوية للغاية. وقد قمنا ببعض المشاريع في المملكة العربية السعودية وسنواصل النظر في فرص جديدة هناك، وينصب تركيزنا على قطر والإمارات العربية المتحدة.

حيث أن قطر في وضع قوي جداً، والفرص المتصلة بمشاريع التنمية المقترحة هناك مثيرة للغاية. إن رؤية قطر 2030 تضع استراتيجية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية في المنطقة على مدى السنوات الـ 20 المقبلة، كما أن استضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم في 2022 تعتبر حافزاً لتلك الرؤية على مدى السنوات العشر القادمة.

إن المشروع المشترك في قطر مثير للاهتمام … هل تعتقد أن هذا هو أفضل وسيلة لاكتساب الخبرات المحلية والتواصل؟هل تعتقد أننا سنشهد المزيد من المشاريع المشتركة وعمليات الدمج والاستحواذ في الوقت الذي تستهدف فيه الشركات الدولية الأسواق النامية مثل قطر؟

بالنسبة لدولة الإمارات العربية المتحدة، اعتبرنا دائماً أن وجود مكتب محلي لنا هو عنصر أساسي للعمل في قطر، بحيث يمكن أن يكون لنا فريق من المهندسين والاستشاريين للمشاريع الرائدة بحيث تكون قادرة على بناء علاقات على المستوى المحلي، والتي تعتبر خطوة مهمة لتسليم المشاريع. كما يتيح لنا هذا الوجود المحلي  أن نستجيب بشكل مباشر للتأثيرات المحلية في مشاريعنا بهذه المناطق.

ونظراً لهذا، فإننا نشعر أن هويتنا التجارية تحتاج إلى أن تنتقل إلى مكتبنا الإقليمي الجديد. ويعتبر مشروعنا المشترك في قطر بأنه قادر على توفير مزيج قوي يمكننا من خلالها الاتصال مع السوق القطري وتوفير المهارات والخبرة اللازمة.

هل تتوقع الكثير من الأعمال التجارية في قطر مع بدء التحضير لكأس العالم؟

نحن نعرف أنه سيكون هناك فرص كبيرة بما يتعلق باستعدادات قطر لاستضافة نهائيات كأس العالم لكرة القدم. كما أننا نتوقع فرص عمل لنا في مجالات البنية التحتية والملاعب ومشاريع السكن، جنباً إلى جنب مع مرافق الدعم والتسلية والترفيه. كما يمكن للقطاع الفندقي أن يكون أيضاً مجالاً للتركيز بالنسبة لنا في المنطقة، في الوقت الذي ترتفع فيه الحاجة إلى إقامة المزيد من الفنادق بشكل ملحوظ.

هيلسون موران هي شركة استشارية دولية …. كيف تقيم منطقة الشرق الأوسط من حيث الاستدامة و مفهوم البناء “الأخضر” في ما يتعلق بالأسواق الراسخة والمتقدمة مثل المملكة المتحدة وأوروبا؟

لقد تحركت منطقة الشرق الأوسط قدماً بشكل إيجابي مع نظرها وتطبيقها للاستدامة و البناء “الأخضر”.

هناك الكثير من النقاش حول قيام شركات الاستشارات بـ “استيراد” الأفكار الدولية والحلول من دون التكيف مع الظروف الخاصة لمنطقة الشرق الأوسط …. ما هي توجهات شركة هيلسون موران من أجل استيعاب الثقافة المحلية والمناخ؟

نحن نتفق على أن “لا يوجد شيء يناسب جميع الحالات” من حيث حلول التصميم، ولذلك فإن تكييف ذلك لثقافة المنطقة والبيئة أمر ضروري. هذا ويمكن لنهج التصميم أن يكون هو نفسه رغم ذلك، ونحن نستخدم عملية متكاملة للتصميم وذلك لضمان ملائمة الحلول.

وما هو رأيكم حول قضية أخرى كبيرة في المنطقة وهي توظيف الموظفين المهرة ونقل المهارات للسكان المحليين؟

إننا نشعر أن هذا هو جانب هام للغاية، والنهج الذي نتبعه في هذا يتم على عدد من المستويات. كنا نعمل جنبا إلى جنب مع الجهات المحلية بحيث نكون قادرين على الوصول لأفضل المهارات. كما  بدأنا في تطوير الروابط  والعلاقات مع الجامعات والكليات المحلية.

انتقل التركيز من البناء السكني والتجاري إلى البنية التحتية منذ بدء فترة الانكماش الاقتصادي …. كيف استفادت هيلسون موران من هذا الاتجاه؟

منذ بدء الأزمة في مشاريع البناء واسعة النطاق، نجحنا في تأمين بعض المشاريع مع التركيز بصفة خاصة على المخططات الرئيسية لأعمال تصميم البنية التحتية والاستدامة والاستشارات.

ما هي رؤيتك لعلاقة العمل المثالية بين المهندسين والمقاولين والاستشاريين؟ وهل يؤثر الاتجاه الحالي لخفض التكاليف على هذه العلاقة؟

سيكون من الرائع حقا أن نرى شراكة كاملة بين هذه العناصر. ومع ذلك هناك حقائق تشير إلى أن هذا ليس ممكناً دائماً. أنا لست متأكداً من أن خفض التكاليف هو الاتجاه الحالي.

مع التحرك نحو اعتماد مفهوم نمذجة أعمال البناء BIM وتطلب العديد من المشاريع بأن تشملها التصاميم، هل تعتقد أن هذا سوف يؤدي إلى زيادة في رسوم الاستشاريين؟

ليس هناك شك في أن إنشاء التصميم في بيئة افتراضية ثلاثية الأبعاد هي حالياً أكثر كلفة من إنتاج المعلومات في بيئة ثنائية الأعمال. ويعود جزء من هذا إلى عامل منحنى التعلم الذي تمر به معظم الشركات حالياً. لكن الشركات تكتسب المزيد من الخبرة وتحاول تحسين قدرات البرنامج، وسوف يكون هناك مكاسب في الكفاءة.

ولا يزال من المرجح أن تظل التصاميم الثلاثية الأبعاد أكثر كلفة للاستشاري. وينبغي الاعتراف أن المنتج الذي يمرر إلى المقاولين سيكون أفضل تنسيقاً ويحتوي على مزيد من المعلومات، لذلك سيتمكن المقاولون بذلك من الاستفادة الكاملة من التصاميم الثلاثية الأبعاد.

والعامل الرئيسي الآخر الذي يحتمل أن يؤدي إلى زيادة التكلفة على العميل هو الحاجة إلى وجود استشاري في نمذجة أعمال البناء. ونحن نرى في ذلك “انتهازاً” ولا نرى مكاناً لهذه الخدمة على المدى الطويل، حيث نعتقد أنه من الضروري على جميع الخبراء الاستشاريين أن يطوروا قدراتهم الخاصة نمذجة أعمال البناءBIM . فمن الممكن أن يمكن أن يكون هناك دور على المدى القصير لاستشاري نمذجة أعمال البناء BIM  لمساعدة الاستشاريين من ذوي الخبرة الأقل. ولكننا لسنا من دعاة وجود استشاري نمذجة أعمال البناء BIM في مشاريع كأعضاء من فريق التصميم في المدى الطويل.