Posted inأسواق المال

أزمة اليورو العابرة

رغم من الخسائر التي تعرض لها اليورو مؤخرا، إلا أنه حقق بعض المكاسب خلال الفترة الماضية لمصدري السلع الأوروبيين،بعد أن شكلت المرحلة الماضية كابوساً لهؤلاء، نظراً لفقدان المنتج الأوروبي قدرته علىالمنافسة. سةالمنافسة.

أزمة اليورو العابرة

الكثير من المحللين توقعوا أن يفقد اليورو مكانته كعملة صعبة بسبب الأزمة التي تمر بها بعض الاقتصادات الأوروبية. لكن يبدو أن سلسلة التدخلات الحكومية خاصة من قبل ألمانيا وفرنسا، قد فعلت فعلها في وقف تدهور عملة أوروبا.

وآخر المعلومات تشير إلى وقف التدهور الذي لم يتوقف منذ سنتين.

المعالجات الحكومية على مستوى الاتحاد الأوروبي لن تتوقف مستقبلاً. فصانع القرار الأوروبي يدرك أن سمعة اليورو على المحك وأن سمعة الاتحاد ومصداقيته ستكون أيضا محل تساؤل.

وفي الحقيقة، فإن قوة الموقف الأوروبي اتضحت بعد الموقف الموحد من جميع  الدول، الفقيرة منها والغنية، داخل الاتحاد والتي اتخذت طابع الموقف الواحد من كل ما واجهته القارة بعد الأزمة المالية العالمية، وبعد تداعياتها الخاصة عليها تحديدا. وجاءت أزمة الديون الأخيرة لتغزز هذا الموقف المعزز أيضا بالتزامات حازمة بمساعدة اليونان أو غيرها.

أكثر من فائدة تجنيها أوروبا من بقاء اليورو قويا، ولكن ليس إلى درجة تؤثر على صادراتها.باقتصاديات قوية وراسخة.

وماحدث مؤخرا ليس إلا حدث اقتصادي طبيعي تعرض له الدولار آلاف المرات. المهم في الأمر أن العملة الأوروبية محصنة بموقف موحد.

على الأرجح فإن المرحلة المقبلة ستثبت أن اليورو سيبقى، وستظل أوروبا أحد أهم التكتلات الاقتصادية في العالم، وهي ستخرج من أزماتها الراهنة كما هو الحال في باقي الاقتصاديات القوية الأخرى.

العالم سيخرج من أزمته الاقتصادية الراهنة، والقلق بالنسبة لنا هنا في المنطقة ليس في قوة أو ضعف اليورو، بل في قدرتنا على اتخاذ موقف اقتصادي يجمعنا كتكتل يملك مقومات واضحة تسمح له بأن يكون قوة اقتصادية تواجه الأزمات بقوة.