لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 8 Jul 2015 10:29 AM

حجم الخط

- Aa +

الكويت: دعوات لاعتماد سوق السندات كمصدر إضافي للتمويل

الجمعية الاقتصادية الكويتية تؤكد أن على الكويت استغلال وضعها الائتماني الأقوى مقارنة بغيرها في تطوير سوق الدين

الكويت: دعوات لاعتماد سوق السندات كمصدر إضافي للتمويل

رأت الجمعية الاقتصادية الكويتية أن موازنة السنة المالية (2015/‏‏‏ 2016) للدولة بحاجة إلى منهجية ذكية لخفض الإنفاق، بحيث يمكن تحقيق هدف الاستدامة على المدى البعيد، مؤكدة أهمية توجيه الإنفاق بطريقة ذكية ومدروسة تحد من الهدر ولا تمس القطاعات المنتجة والبنية التحتية والقطاعات المعرفية.تمويل العجزواعتبرت الجميعة في ملاحظاتها على الموزانة العامة، أن سوق الدين في الكويت لا يزال أصغر حجماً وأقل تطوراً قياساً بغيره من الأسواق.

وبناءً على بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي، يساوي سوق الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 3.3 في المئة فقط بحسب تقديرات 2014، وهي نسبة أقل مما هو مسجل في آسيا (44.5 في المئة)، والاتحاد الأوروبي (192 في المئة)، وأميركا الشمالية (213 في المئة).

وقد يتطلب الانخفاض الحاد الذي شهدته أسعار النفط في نهاية 2014 وتيرة أسرع في عمليات الاندماج المالي في الكويت، لاسيما وأن صادرات الهيدركربونات تشكل 81 في المئة من إيرادات الدولة.

وعلى الرغم من أن وضعها أفضل من معظم المصدّرين الآخرين في التكيف مع طول أمد انخفاض أسعار النفط، بفضل احتياطياتها الضخمة ونقطة التعادل المالية المتدنية لأسعار النفط، ينبغي أن تنظر الكويت إلى هذا الأمر بمثابة جرس إنذار لتوسيع نطاق أدوات التمويل وفرص توليد الإيرادات عبر فرض الضرائب، وتقليص الدعم غير الفعال، ومواءمة سياساتها في سبيل الانضباط المالي.

ونظراً إلى وضعها الائتماني الأقوى مقارنة بغيرها، ينبغي أن تستغل الكويت هذه الفرصة في تطوير سوق الدين لديها، والذي من المتوقع جداً أن يدر فوائد هائلة بتوفيره بدائل للتمويل بالنسبة لمشروعات البنية التحتية الكبيرة المرصودة في خطة التنمية 2015-2020.

وأشارت الجمعية الاقتصادية، بحسب صحيفة الراي، إلى أن التخفيض الذكي لمصروفات الميزانية سيمكن البلاد من الاستغناء عن الأحكام المعممة التي لا تأخذ بعين الاعتبار أي احتياجات متخصصة. وقد تقلص استراتيجية تخفيض الميزانية المبسطة من بنود معينة مثل الاستثمار في البحوث والتطوير، التي لا يمكن التنبؤ بمردودها في نهاية العملية بسبب طبيعتها.

ومع ذلك، يقوم الابتكار على التطوير والأبحاث، والاستثمار في التعليم والبنية التحتية للتكنولوجيا والعلوم، وتشجيع الاستثمارات الأجنبية. وبالتالي، رغم بعض الخيارات التي يمكن تخفيضها في الميزانية، إلا أن نواح أخرى قد تستلزم مزيدا من النفقات من أجل تعزيز نظام التنويع الاقتصادي.وبناءً عليه يجب أن تصنف الميزانية الذكية أو المدروسة كمخرج استراتيجي رئيسي للحكومة، بحيث يمكنها الموازنة بفعالية بين الأبعاد المزدوجة للحاجة إلى التوفير وبين الحاجة إلى إنفاق المزيد للحصول على نتائج فعالة مستقبلاً.

وخلصت الجمعية إلى أن عملية إعداد الميزانية الذكية تستدعي من صناع السياسة ربط أداء الجهات الحكومية مع اعتمادات الميزانية المطلوبة. وستزيد عملية إعداد الميزانية القائمة على الأداء من المحاسبة، وتجعل قرارات التمويل أكثر موضوعية.وبحسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) فإن تخفيض الميزانية المدروس سيغرس الثقة في القطاع الخاص وشريحة الجمهور الأشمل، من أن صانعي السياسة المسؤولين عن إعداد الميزانية لديهم استراتيجية تنم عن وعي وتهدف إلى تفعيل الإمكانات الاقتصادية للبلاد.

هذا الشعور بالثقة يمكن تعزيزه أيضاً عبر تصنيف المصروفات وفق الوحدات الإدارية (مثال الوزارات، الهيئات، وغيرها)، وتوفير مزيد من المعلومات الأساسية المكملة عن طريقة تقسيم المصروفات من خلال الشرائح الاقتصادية أو الوظيفية. وقد يكون خفض النفقات التقديري أكثر فائدة في جميع نواحي التخفيضات.