لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 18 May 2014 07:20 AM

حجم الخط

- Aa +

الكويت: 6 شركات تستحوذ على 86% من إجمالي الأصول المدارة

حققت صناعة إدارة الأصول محلياً نمواً في قيمتها في 2013 مقارنة بعام 2012 بلغ 8.8 في المئة بالغة 11.64 مليار دينار كويتي، إلا أنها تتجه لتكون أكثر مهنية وإلتزاماً بقواعد الحوكمة، بفضل ضوابط هيئة الأسواق الآتية في فترة ما بعد الأزمة المالية.

الكويت: 6 شركات تستحوذ على 86% من إجمالي الأصول المدارة
حققت صناعة إدارة الأصول محلياً نمواً في قيمتها بعام 2013 مقارنة بـ 2012 بلغ 8.8 في المئة، أي ما يُقارب 11.64 مليار دينار كويتي.

حققت صناعة إدارة الأصول محلياً نمواً في قيمتها في 2013 مقارنة بعام 2012 بلغ 8.8 في المئة بالغة 11.64 مليار دينار كويتي، إلا أنها تتجه لتكون أكثر مهنية وإلتزاماً بقواعد الحوكمة، بفضل ضوابط هيئة الأسواق الآتية في فترة ما بعد الأزمة المالية، وذلك بحسب صحيفة القبس الكويتية.

وأشارت مصادر استثمارية لـ القبس أن الصناعة، رغم تطورها، لا تزال تعاين غياب الزخم المطلوب بسبب استمرار انخفاض الثقة في شركات الإستثمار والخدمات المالية، وفي بيئة الأعمال التي تعاني بطء المشروعات وتخبط التشريعات، مقارنة بدول الجوار مثل الإمارات والسعودية وقطر.

ولفتت إلى أن تأسيس صناديق جديدة بات قليل الجدوى في ظل تراجع عمولات الإدارة ومطالبات العملاء الراغبين في الإستثمار بمزيد من التحوط والأمان في سوق لا يمكن التحكم بأدائه في ظل تقلبات الأسواق.

وتوقعت المصادر عودة الأصول المدارة إلى تحقيق النمو والخروج من عنق الزجاجة خلال عامي 2015 و2016، بعد اتضاح الرؤية السياسية والإقتصادية خلال العام الحالي، واصفاً الصناعة في الكويت بأنها تمر حالياً بعنق الزجاجة.

وأشارت الأرقام الصادرة من إدارة بحوث شركة «كامكو» إلى أن من بين 23 شركة مدرجة ضمتها احصائية صادرة عن الشركة، تراجع النمو في قيم الأصول المدارة لدى 9 شركات، فيما تواضع النمو في قيم الأصول لدى 5 شركات بأقل من 5 في المئة، وقد خرجت الكويتية للإستثمار بصناديقها ومحافظها المدارة خاوية الوفاض في 2013، دون أي نمو يذكر بأصول بلغت قيمتها 2.9 مليار دينار.

وحسب الأرقام فقد حققت الصناعة نمواً بلغ 8.8 في المئة في 2013 بقيمة وصلت 11.63 مليار دينار مقارنة بــ 10.69 مليارات دينار في 2012، ووفق احصائية صادرة عن «كامكو» ضمت 23 شركة مدرجة بالبورصة بلغت قيمة الأصول المدارة لعدد 6 شركات 10 مليارات دينار تمثل 86 في المئة من إجمالي قيمة الصناعة على مستوى الشركات المدرجة، وقد ضمت قائمة الكبار شركات مشاريع الكويت الإستثمارية لادارة الأصول والكويتية للإستثمار والإستثمارات الوطنية ومجموعة الأوراق المالية والمركز المالي وكيمفك، فيما استحوذت 17 شركة على 14 في المئة في إجمالي القيمة.

تغيرات وتطورات جديدة

وفي تعليق على التغيرات الجديدة التي شهدتها الصناعة بعد الأزمة، قالت المصادر المعنية بهذه الصناعة أن الأزمة المالية كانت بمنزلة ناقوس الخطر لكثير من الشركات لإعادة النظر في أدائها ونموذج عملها بشكل جذري مع معاناة شح التمويل وتقنين الإقتراض من قبل البنوك وتركيزه في القطاعات الأكثر أماناً مثل العقار، وبينت أن الأزمة انعكست على إدارة الأصول في 7 ملامح رئيسية تمثلت في:

ـــ كثير من الشركات الإستثمارية التي كانت تعمل في سوق الأسهم غيرت من استراتيجيتها الحالية في خلق ايرادات لها عبر الإعتماد على العمولات التي تحصل عليها من ادارة الأصول سواء صناديق أو محافظ أو حسابات تداول بشكل مباشر وغير مباشر.

ــ قيام عدد كبير من الشركات بالتخارج من أصولها الخاصة مقابل استقطاب أصول الآخرين وادارتها.

ـــ تغيير النظرة لنوعية الاصول المدارة، حيث بدأ الاهتمام بأصول اخرى غير الاسهم والعقار، وتغيرت النظرة من التركيز على الاسهم فقط الى الاستثمار في قطاعات التعليم والصحة والبنى التحتية.

ـــ لم تعد الصناعة تعمل بنفس الزخم الذي كانت عليه قبل الأزمة المالية بسبب تقلبات مؤشرات البورصة من ناحية وتراجع درجة ثقة المستثمرين في شركات الإستثمار في فترة ما بعد الأزمة مقارنة بالوضع قبلها.

ـــ نوعية الأفراد الراغبين في صناديق أو محافظ تغيرت، حيث أن دخولهم على مثل هذا النوع من الإستثمارات بات متحفظاً للغاية، على اعتبارهم عملاء تعودوا على الودائع الآمنة خلال الازمة ويريدون العمل بمخاطرة صفرية، وهو أمر لا يمكن ويكاد يكون مستحيلاً في ظل أسواق متقلبة.

ـــ الإتجاه نحو الإستثمار في صناديق التعليم والصحة والخدمات والبنى التحتية بسبب تردي الخدمة الحكومية المقدمة واتجاه القطاع الخاص للإستثمار فيها، بسبب اقبال الأفراد على هذا النوع من الإستثمار باعتبارها أفضل من الخدمات الحكومية، وهناك أفراد يقتطعون من إنفاقهم لتوفير فرص جيدة للتعليم وتوفير أوضاع صحية آمنة لهم.

ـــ الإتجاه بقوة إلى أسواق الخليج بعد تحول بعضها إلى أسواق ناشئة وتفضيل الكثير من المستثمرين العمل فيها، مع تنوع درجات الإستثمار وارتفاع معدلات النمو الإقتصادي والتطور التشريعي بها.

الصناعة محلياً وخليجياً

وحول الفرق بين أداء الصناعة محلياً وخليجياً، قالت المصادر أن المعايير التي تدار بها الصناديق والمحافظ والإستثمارات المباشرة تكاد تكون واحدة، إلا أن طريقة الإدارة تختلف من دولة لأخرى من حيث نوعية الأصول، توزيعها القطاعي والجغرافي، وقال مصدر: هناك نوع من الإنفتاح والتطور تشهده تلك الصناعة في الخليج مقارنة بالكويت.

وأشارت إلى أن هناك أصولاً جديدة حققت نوعاً من التطور والتقدم عالمياً، إلا أنها لاتزال متواضعة محلياً وخليجياً، مثل الإستثمار في شراء الديون، الذي لايزال في مراحله الأولى محلياً وخليجياً.

ولفتت إلى أن درجة الوعي لدى البعض في معرفة الشركات العاملة في الأسواق الخليجية جعلتهم يقومون باستخدام التداول الإلكتروني للشراء المباشر، من دون اللجوء إلى صناديق أو محافظ، وهذا النوع من الإستثمار حالات معدودة محلياً، ولكنها موجودة عالمياً بشكل كبير.

دخول هيئة الأسواق

وقالت المصادر إن وجود هيئة أسواق المال، في تنظيم عمل الصناديق والمحافظ وإدارتها، أوجد نوعاً من المهنية، ووجودها يعتبر عاملاً رئيسياً لاستقرار السوق، مشيرة إلى أن مسؤولي الهيئة ينفذون القانون ولا يتحمّلون تبعات إقراره وتمريره من قبل سياسيين ومجلس الأمة، وإن كانت هناك مثالب يعانيها القانون، وتعتقد مصادر معنية أن اللائحة التنفيذية جاءت بطريقة رسّخت بعض الإعوجاج الموجود في قانون 7 لسنة 2010 الخاص بهيئة أسواق المال.

وأشارت إلى أنه على الرغم من أن بعض القرارات الصادرة عن هيئة الأسواق أدت إلى بطء زخم التداولات، فإن تعديل بعض القرارات ساهم وبشكل كبير، وساعد في عودة بعض الزخم للسوق ونشاطه، خاصة تعديل تعليمات الإستحواذ الإلزامي، والتي قد تساعد في إعادة الزخم قليلاً.

إنشاء صناديق جديدة

وأشارت المصادر إلى أنه لا جدوى من إنشاء صناديق جديدة محلياً في الوقت الراهن، إلا أن الجدوى في إنشاء صناديق بالأسواق الخليجية، ولفتت المصادر إلى أنه من العوامل التي تقلل من جدوى إنشاء صناديق للإستثمار درجة الوعي الذي يمتلكه الأفراد حالياً من خلال التداول الإلكتروني، الذي يقوم من خلاله الأفراد بالإستثمار مباشرة في الأسواق الخليجية بناء على معلومات ودراسات يحصلون عليها من الشركات التي يقومون بالإستثمار عليها.

وحول مستقبل صناعة إدارة الأصول، بين مصدر أن الوضع الإقتصادي والسياسي في الدولة ستتضح معالمه نهاية العام الجاري، لافتة إلى أن الصناعة لاتزال في عنق الزجاجة.

وتوقعت المصادر أن تسترد الصناعة عافيتها في 2015 و2016، قائلة: عادة ما تخلق الأزمات فرصاً استثمارية واعدة، فهناك من قام بالإستثمار في الأسهم منتصف الأزمة المالية، حيث بدأ يجني عوائد إيجابية بنسب 20 و%25 وهي عوائد جيدة.

تحديات الصناعة

عن تحديات صناعة إدارة الأصول تقول الجهات المعنية ما يلي:

1- هيمنة الوضع السياسي المأزوم على الأداء الاقتصادي، مقارنة بدول الخليج التي شهدت أسواقهاً ارتفاعات كبيرة، مع عمق واتساع السوق، خاصة الإماراتي والسعودي.

2- معاناة البورصة من التذبذب والهبوط الحاد، الأمر الذي جعل الزخم على إدارة الأصول بعد الأزمة المالية أقل مما كان عليه قبلها.

3- حسن إختيار الأصول التي يتم انتقائها لمصلحة المستثمرين من حيث طبيعتها وحجمها من بين التحديات، في ظل تنوع طلبات المستثمرين.

4- قوانين اقتصادية يجب العمل على تعديلها من خلال مجلس الأمة والحكومة، لأن بعض التشريعات لو تعدّلت تؤدي إلى تسهيل بيئة الأعمال على الشركات التي تقوم بإدارة الأصول.