لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Sun 6 Jan 2013 10:39 AM

حجم الخط

- Aa +

حافة الهاوية والعام 2013

جشع الرأسمالية وعنادها في الحفاظ على مكاسبها بغض النظر عن النتائج هو الذي دفع بالعالم إلى الكارثة. المضحك والمأساوي في نفس الوقت، أن أهم اقتصاد في العالم ما يزال بعد أربع سنوات من الأزمة المالية العالمية يناقش كيفية الخروج من "الهاوية المالية"، التي يتوقف عليها استمرار النظام المالي العالمي برمته.

حافة الهاوية والعام 2013

جشع الرأسمالية وعنادها في الحفاظ على مكاسبها بغض النظر عن النتائج هو الذي دفع بالعالم إلى الكارثة. المضحك والمأساوي في نفس الوقت، أن أهم اقتصاد في العالم ما يزال بعد أربع سنوات من الأزمة المالية العالمية يناقش كيفية الخروج من "الهاوية المالية"، التي يتوقف عليها استمرار النظام المالي العالمي برمته.

قد لا يخرج الرئيس أوباما بنتائج ذات قيمة حول دفع أقطاب الرأسمالية في بلاده لوضع خطط تحفظ للعالم الخروج من الهاوية المالية المتوقعة، والولايات المتحدة الأمريكية إذ تضع نفسها أمام الحياة أو الموت، إنما تصارع نفسها وهي النموذج الأقوى والأكثر تأثيراً على بقاء الحياة أكثر استقراراً.

منذ الأزمة الاقتصادية، تم توجيه اتهامات للنظام المالي العالمي ولبنوك الاستثمار العالمية والقائمين عليها في وسائل الإعلام باعتبارهم قد ساهموا، إن لم يتسببوا، في أكبر أزمة مالية عالمية منذ الكساد العظيم، مما استدعى قيام الحكومات بالتدخل من الأجل الإنقاذ المالي على نطاق كبير. وإلى اليوم، ما يزال الرعب قائماً دون تغيير، لكن الضرر الذي وقع على القطاع المالي ما زال قائماً وهو ما يمثل خطراً للنشاط الاقتصادي بوجه عام، وذلك على ضوء الدور المهم الذي تلعبه الهيئات المالية في تكوين رؤوس الأموال، وتحقيق النمو لقطاع أنشطة الأعمال. وحتى تستطيع المؤسسات المالية العالمية النهوض مرة أخرى، عليها ألا تنتظر مزيد من الإجراءات واللوائح الحكومية البيروقراطية، بل يجب أن تتحول من داخلها وتطبق استراتيجية من أجل تحقيق الاستدامة في المستقبل.

قد لا تنجح الحكومات في أمريكا والعالم في وضع خطط خروج آمنة للاقتصاد العالمي، لذلك فإن من مسئولية الهيئات المالية الخاصة في العالم حفظ بقاءها وعدم انتظار الحلول من الخارج، فهناك حاجة إلى إدارة جديدة وشاملة لسلسلة القيمة الخاصة ببنوك الاستثمار العالمي بوجه عام، تركز بصورة مباشرة على المكونات المضافة ذات القيمة الحقيقية بما يسمح بتفكيك أدوات العمل القديمة ووضع استراتيجيات أكثر قدرة على الصمود.

هل تتجاوز المؤسسات المالية الخاصة أزمتها القديمة وتنقذ نفسها؟ أم تتحول إلى ضحية سياساتها الجشعة القاتلة؟

هذا هو السؤال الذي يمكن أن نجد الإجابة عليه في العام 2013.