لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Thu 17 May 2012 12:18 PM

حجم الخط

- Aa +

الشركات العائلية السعودية هل تتحول إلى مساهمة عامة؟

من بين أكثر من 5 آلاف شركة سعودية هناك 152 شركة فقط مدرجة في السوق المالي السعودي وهو رقم متواضع إذا ما قيس بإمكانات هذه السوق

الشركات العائلية السعودية هل تتحول إلى مساهمة عامة؟
نضال أبوزكي

من بين أكثر من 5 آلاف شركة سعودية هناك 152 شركة فقط مدرجة في السوق المالي السعودي وهو رقم متواضع إذا ما قيس بإمكانات هذه السوق.

هناك أسباب متعددة لعدم الانخراط القوي من قبل الشركات السعودية في السوق المالي وتحولها إلى شركات مساهمة عامة، يأتي في طليعتها أن معظم الشركات السعودية هي شركات عائلية وهي تشكل نسبة كبيرة من السوق، وموضوع التحول إلى شركات مساهمة عامة بالنسبة لهذه الشركات أمامه صعوبات فنية وتقنية لها علاقة بالورثة وتنوع الإرادات داخل العائلات الاقتصادية المعروفة، وهو ما ينعكس سلباً لجهة اتخاذ مواقف موحدة وجريئة، ويورد المحللون من بين الأسباب لعدم التحول أسبابا لها علاقة بتعود الشركات العائلية على الإدارة الذاتية وعدم ميلها لتقاسم القرار مع جهات أخرى، وعدم رغبتها بالخضوع لنظام محاسبة علني وجماعي، كما ترد أسباب أخرى لها علاقة بعدم حاجة هذه الشركات لأموال إضافية. فلديها غالباً سيولة ذاتية كافية ويمكنها الاقتراض بسهولة إذا ما ستدعى الأمر. على عكس الشركات الخاصة الأخرى، فهي تتمتع بتاريخ من الثقة يجعلها المفضلة بالنسبة للبنوك.

ولكن نظراً لأن هناك العديد من المشاكل تعترض طريق الشركات العائلية في المنطقة  من بينها عدم التوافق وخلافات الورثة على الحصص فإن الخبراء ينصحون بتحويل جزء من الشركة إلى شركة مساهمة وإبقاء الجزء الآخر على شكل شركات مساهمة خاصة تقوم بقيادة ونقل الشركات العائلية إلى مستوى جديد من النمو والتنوع ومسايرة ركب الأوضاع الاقتصادية المستجدة التي تعتمد على رشاقة الحركة والمرونة في اقتناص الفرص. وتقوم العديد من الشركات العائلية اليوم بدراسة إعادة هيكلة نفسها مع ما ينسجم والظروف التي طرأت على الأسواق، أقله فيما يتعلق بتجنب الاعتماد على نمط استثماري محدد، واللجوء إلى تنويع محافظها الاستثمارية بأنشطة جديدة تنسجم ومرحلة ثورة المعلومات وتبني خطط مستوحاة من مرحلة ما بعد الأزمة المالية العالمية.

من جهتها تقوم هيئة سوق المال السعودية بتشجيع الشركات للانضمام إلى السوق، ولكن ذلك يعتمد على توفير الظروف القانونية الملائمة ووضع تشريعات جديدة أكثر مرونة فيما يخص نسبة الحصص وحدودها الدنيا، بالإضافة إلى تنفيذ بعض الإصلاحات في قوانين السوق نفسها، وإتاحة المجال أمام المزيد من الشفافية.

أكثر من 300 مليار دولار وهو الرقم المتداول عن حجم الشركات العائلية السعودية، ما يزال في معظمه خارج نطاق السوق المالية السعودية، وهو خسارة كبيرة بالنسبة لنظام التمويل وحركة الاقتصاد السعودي، وسيكون من المهم في المستقبل استقطاب هذه الشركات وتشجيع انخراطها وتوسيع قاعدة المستفيدين منها، وهذا بدوره سوف يوفر المزيد من الاستقرار والاستمرارية لهذه الشركات التي تعاني من مشاكل داخلية وخلافات قد تؤدي في بعض الأحيان إلى شل قدراتها وتعثر نموها، وحسب رأي الكثير من القانونيين فإن آلاف القضايا والمنازعات تتداول اليوم داخل أروقة القضاء والمحاكم، عنوانها الخلاف بين الورثة في الشركات العائلية.