لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Wed 26 Oct 2011 07:58 AM

حجم الخط

- Aa +

هل تتهيأ الأسواق للاستجابة؟

استمر الارتفاع الهائل في الأصول ذات المخاطر الأكبر في فترة الأسبوعين الماضيين، حيث شهدت الأسهم والسلع ارتفاعات مدوية في حين تم بيع السندات على انخفاض. 

هل تتهيأ الأسواق للاستجابة؟

استمر الارتفاع الهائل في الأصول ذات المخاطر الأكبر في فترة الأسبوعين الماضيين، حيث شهدت الأسهم والسلع ارتفاعات مدوية في حين تم بيع السندات على انخفاض.

 

وقد منحت البيانات الاقتصادية المتحسنة حول الولايات المتحدة التجار ثقة كافية للاعتقاد بأن الركود لن يكون أمراً وارداً بشكل أو بآخر. ومن المتوقع أن قمة الاتحاد الأوروبي التي من المفترض انعقادها في 23 أكتوبر سوف تسفر عن إعلان مهم، ولهذا فإن السياسيين الأوروبيين لديهم أقل من أسبوع للتوصل إلى استراتيجية مستدامة لوضع أزمة الديون الأوروبية تحت السيطرة.

 

أولي هانسن – بنك ساكسو

 

 حتى الآن أعد السوق نفسه للاعتقاد بأن الحل قادم، وبحسب التقرير الأسبوعي للسلع الذي يعده بنك ساكسو فقد استجابت أسواق الأسهم بطريقة دراماتيكية، في حين انخفضت شعبية الدولار في الوقت الراهن. ويكمن الخطر الرئيسي في الجانب السلبي الآن في جولة أخرى من النفور الشديد من المخاطر، والتي قد تسفر بدورها عن حالات تصفية واسعة النطاق، كما كان الحال في شهر سبتمبر.

 

وقد ارتفع مؤشر رويترز جيفريز سي آر بي بمقدار أربعة بالمائة خلال الأسبوع الماضي، بينما ارتفع خلال أسبوعين فقط 8.5 بالمائة من المستوى المتدني الذي حققه في أوائل أكتوبر. ويمكن القول بأن بعض الارتفاع يعزى إلى الدولار الذي تراجع بنسبة 4 بالمائة بالتزامن مع تلك الفترة. وقد كان الارتفاع الأكبر في قطاع الزراعة الذي فاجئنا بما خبره من انخفاض هائل في مراكز التعرض الطويل على مدى الشهرين الماضيين، وجاء الارتفاع مع عودة التجارة إلى إعادة بناء مراكز التعرض الطويل، وخاصة في الذرة وفول الصويا والأرز.

 

انخفاض مواقف المضاربة

 

وقد عُزي السبب الآخر للارتفاع القوي في السلع خلال الأسبوع الماضي إلى صناديق التحوط وقيام كبار المستثمرين بإعادة بناء المراكز الطويلة. وأظهرت بيانات وردت حديثًا من هيئة المتاجرة في السلع الآجلة (CFTC) أن التعرض للسلع انخفض إلى أدني مستوى له منذ سبتمبر 2009.

 

وأظهرت البيانات المجمعة يوم الثلاثاء الماضي، في مرحلة كان فيها الارتفاع في أسبوعه الثاني، أن المضاربين قد استمروا في تفريغ المراكز، وعلى الأرجح قد قضوا ما تبقى من أيام الأسبوع في إعادة بناء التعرضات،  مضيفين بذلك إلى الضغوط نحو الاتجاه الصعودي.

 

خام برنت يقترب من مستوى حرج

 

استمرت التكهنات المستمرة حول إيجاد حل لأوضاع الديون الأوروبية وتحسن البيانات الاقتصادية الأمريكية في دفع أسواق النفط الأسبوع الماضي. ومع تحول التخوفات بحدوث الركود إلى المقعد الخلفي، عمد المستثمرون إلى حشد جهودهم مرة أخرى تجاه الذهب الأسود.

 

وتفوق خام برنت في أداءه على خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي في مزيج من الضيق المستمر في الأسواق الأوروبية والأخبار الواردة من مؤشر داو جونز يو بي اس من أن سلعه التي ستدخل في مرحلة إعادة التوازن مع بداية عام 2012 سوف تدعم سعر خام برنت.

 

وتشير التقديرات إلى أن مؤشر السلع DJ - UBS سوف يوفر 80 مليار دولار لتتبع مؤشر السلع الأساسية، وقد أعلنوا أنه سيتم خفض ترجيحات خام غرب تكساس الوسيط من 14.7 إلى 9.7 بالمائة، في حين سيضاف إلى سعر خام برنت للمرة الأولى بترجيح تبلغ نسبته 5.3 بالمائة.

 

وسيتم إدخال التعديلات على مراكزه في الفترة  الواقعة بين يومي العمل الخامس والتاسع من يناير، مما قد يؤدي إلى أن نشهد فروقات واسعة بين مزيج برنت وخام غرب تكساس الوسيط، تعود به إلى تحقيق الرقم القياسي الذي حققه مؤخراً، وذلك بالنظر إلى أن العديد من مديري الصناديق الأخرى سيتكيفون مع الاستراتيجية ذاتها.

 

من الناحية التقنية، سوف يلقى خام برنت مقاومة عصيبة بعد مستوى 115 دولاراً للبرميل، حيث يبدو وكأنه قد تجاوز المستويات التي يمكن أن يبررها النشاط الاقتصادي السائد حالياً.

 

الذهب يواصل الانتعاش ببطء

 

واصل المستثمرون في استعادة بعض الثقة التي فُقدت بعدما شهدوا أكبر انخفاض منذ ثلاث سنوات. وقد تم تسليط الضوء على عودة المستثمرين إلى الذهب في البيانات الأخيرة التي وردت من هيئة المتاجرة في السلع الآجلة (CFTC) حول الأداء في الأسابيع الأخيرة، حيث أظهرت البيانات حدوث ارتفاع في التعرض الطويل للذهب للأسبوع الثاني على التوالي.

 

وبعد أن شكل المعدن خيارًا واضحًا لعدة أشهر، فقد أدت علاقته مع المخاطر إلى تشويش الكثيرين طوال الشهر الماضي، حيث كانت تحركات الذهب متماشية مع الأصول الأخرى عالية المخاطر.

 

وسيتم اختبار قوة المعدن في وقت قريب مع اقترابنا من مقاومة تدور حول مستوى 1700 دولارًا للأوقية. وقد تم تداول الذهب باليورو بسعر ثابت على مدى الأسبوعين الماضيين، مما يشير إلى أن جزءاً كبيراً من القوة الجديدة يعزى إلى ضعف الدولار، وعلى هذا الأساس فإنه قد نشهد تباطؤًا في عملية إحراز مزيد من التقدم مع اقتراب اليورو من مقاومة قوية عند مستوى 1.3950 مقابل الدولار.

 

انتعاش المحاصيل بسبب أوضاع تشبع البيع السائدة

 

لقد كانت المحاصيل مثل فول الصويا والذرة والأرز صاحبة الأداء الأبرز في الأسبوع الماضي، حيث عاد من جديد نشاط الصادرات، وخاصة تلك الموجهة إلى الصين، في الوقت الذي كانت فيه وزارة الزراعة الأمريكية قد تنبأت في تقرير لها أن إنتاج الذرة وفول الصويا لعام  2011/12 سوف يكون أقل من المتوقع.

 

وقد واصل سعر القمح معاناته وسط إمدادات وفيرة في الولايات المتحدة والعالم. وقد أدى الانخفاض الحاد في الأسعار إلى قيام المزارعين في الولايات المتحدة بالاحتفاظ ببعض إنتاجهم على أمل أن يحفز انخفاض حجم المعروض في نهاية المطاف رفع الأسعار.

 

وأظهرت أحدث البيانات الواردة من هيئة المتاجرة في السلع الآجلة (CFTC) استمرار المستثمرين في بيع كميات كبيرة من السلع الزراعية على الرغم من الانتعاش المتواصل، الأمر الذي سيزيد من الزخم في حال سيطرت موجة من الارتفاع ولو لمرة واحدة.