اعتمد مجلس هيئة السوق المالية السعودية فتح السوق الموازية في البورصة السعودية لحمَلة درجة البكالوريوس في عدد من التخصصات المرتبطة بمجال الأوراق المالية ليكونوا مستثمرين مؤهلين في السوق الموازية (نمو).
وذكرت وكالة الأنباء السعودية، ليل أمس الأربعاء، أن ذلك جاء ضمن حزمة التعديلات والتسهيلات التي اعتُمدت لعدد من المعايير الجديدة، وتخفيف المعايير والاشتراطات الواجب استيفاؤها في المستثمر ليكون مؤهلًا للدخول ضمن تصنيف المستثمرين المؤهلين الذين يحق لهم التداول والاستثمار في السوق الموازية.
ويهدف القرار إلى توسيع قاعدة المستثمرين في السوق الموازية؛ بما يعزز السيولة، الأمر الذي سينعكس إيجابًا على السوق.
ووفقاً للقرار الذي أصبح نافذاً من حينه، فإن خريجي درجة البكالوريوس في تخصصات التمويل والاستثمار والمحاسبة والمالية أصبحوا مؤهلين للاستثمار في السوق الموازية؛ ما يعني إمكانية انضمام فئات جديدة من المستثمرين إلى المؤهلين مسبقاً من حملة درجات الماجستير في تخصص المالية أو المحاسبة أو أي تخصص ذي علاقة بمجال الأوراق المالية، إلى جانب الحاصلين على الشهادات المهنية سواء زمالة الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين، أو الشهادات المهنية الأخرى المعتمدة في وقت سابق.
وتضمنت التعديلات المعتمدة تخفيفًا للمعايير المفروضة على المستثمرين الأفراد إذا ما أرادوا الدخول والاستثمار في السوق الموازية، إذ يتوجب على المستثمر وفقًا للمشروع المعتمد إتمام صفقات بقيمة 20 مليون ريال (5.33 مليون دولار) في السوق المالية بشكل عام خلال الـ 12 شهراً الماضية، بعد أن كان الشرط السابق يتطلب إتمام عشر صفقات ربعية على الأقل خلال الـ 12 شهراً الماضية بقيمة 40 مليون ريال (10.66 مليون دولار)، وهو ما يعني إلغاء اشتراط عدد الصفقات الربعية وجعلها على مدار السنة الأخيرة كاملة وتقليص حدها الأدنى إلى 20 مليون ريال، إضافة إلى تخصيص مصطلح “المستثمر المؤهل في السوق الموازية” ليكون خاصاً بالفئات التي يحق لها الاستثمار في السوق.
واعتمد المشروع السماح لمن يعمل أو سبق له العمل كعضو مجلس إدارة أو عضو في اللجان المتخصصة المنبثقة من مجلس الإدارة في الشركات المدرجة في السوق الموازية بالاستثمار في هذه السوق.
وكانت هيئة السوق المالية قد نشرت في 25 مارس/آذار 2025م مشروع “تطوير فئات المستثمرين في السوق الموازية” على المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز الوطني للتنافسية (منصة استطلاع) وموقع الهيئة الإلكتروني.
وللاطلاع على اللوائح ذات الصلة يمكن زيارة الرابط (هنا).
ويُعد فتح السوق الموازية لفئات جديدة من المستثمرين خطوة استراتيجية لتعزيز الشفافية وزيادة السيولة في البورصة السعودية، حيث تتيح هذه التعديلات مزيداً من الفرص للمستثمرين الأفراد المؤهلين لدخول السوق، وتحفّز الشركات المدرجة على التوسع والنمو. كما يُتوقع أن يسهم القرار في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والخارجية، ويعزز ثقة المستثمرين بقدرة السوق على التكيف مع التغيرات الاقتصادية وتلبية احتياجات جميع فئات المستثمرين.
وتأسست السوق الموازية (نمو) في العام 2017 كمنصة داخل البورصة السعودية مخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، بهدف تمكينها من جمع التمويل وتوسيع أعمالها بسهولة أكبر مقارنة بالسوق الرئيسة. وتُعد “نمو” أداة رئيسية لتنويع فرص الاستثمار، حيث توفر للمستثمرين المؤهلين إمكانية الاستثمار في شركات لديها نمو مرتفع وإمكانات كبيرة، ما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة فرص العمل وتعزيز بيئة ريادة الأعمال في المملكة؛ صاحبة أكبر بورصة عربية.
