قال محمد الرميح، الرئيس التنفيذي لشركة “تداول السعودية” إن عمليات الطرح الأول للاكتتاب العام التي جعلت من سوق السعودية واحدة من أنشط الأسواق من حيث إدراج الأسهم خلال العام الجاري لن تتباطأ على الأرجح.
وقال في مقابلة على هامش مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في السعودية في الرياض،: “ما رأيناه حتى الآن هو مؤشرات عظيمة على أن تلك العمليات لن تتباطأ من حيث تدفقها”.
وذكر الرميح إنه تم إدراج 39 شركة منذ مطلع 2022 وإن هناك 18 إدراجا تمت الموافقة عليها وسوف “تنفذ خلال الأشهر الثلاثة المقبلة” علاوة على أكثر من 70 طلباً لإدراج الأسهم تجري مراجعتها حالياً من قبل البورصة والهيئة التنظيمية. وأوضح أن هذا الرقم يفوق عدد الإدراجات خلال العام الماضي والذي شهد 21 إدراجا، وكذلك ما شهده عام 2020، حيث شهدت السوق في حينه نحو 8 اكتتابات فقط. وأشار الرميح إلى تنوع الإدراجات، وقال “يوجد زخم وتنوع في الشركات التي تم إدراجها، مابين تقنية المعلومات والتجزئة والتطوير العقاري، وهذا يعطي تنوعا للمستثمرين، ومن بين أحد الأشياء المميزة هذا العام كانت الموافقة على طرح صكوك للشركات طرحا عاما وهذا لم يحدث منذ فترة”.
وقال إن تأسيس شركة سوق الكربون الطوعي الإقليمية، بملكية 80% لصندوق الاستثمارات العامة، و20% لمجموعة تداول السعودية القابضة سيمكن السوق والمستتثمرين من المشاركة في الحياد الصفري عبر وثائق الكربون.
قال الرميح إن السوق السعودية جذبت اهتماماً عالمياً متزايداً من جانب المستثمرين، الذين ارتفعت ملكيتهم لأسهم في السعودية هذا العام بنسبة 30%. وأضاف أن البورصة قامت بعروض ترويجية في العالم مستهدفة مدنا مثل لندن ونيويورك وسنغافورة بتسليط الضوء على مزايا السوق السعودية.
وتتوقع البورصة أن تشهد أول قيد مزدوج في العام الحالي، بعد تشجيع الشركات على ذلك على مدى سنوات. وتخطط مجموعة “أمريكانا” التي تدير مطاعم “كنتاكي” و “بيتزا هات” في منطقة الشرق الأوسط لإدراج أسهمها إدراجا مزدوجا في الرياض وأبوظبي هذا العام، وفق تقرير نشرته “بلومبرغ نيوز”.
تقوم بورصة “تداول” بطرح المشتقات أيضا بهدف تعزيز السيولة وزيادة حجم التداول في البورصة. وسمحت في تموز / يوليو الماضي بتداول عقود مستقبلية للأسهم المفردة بعد إطلاق مؤشر العقود في أغسطس 2020.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط عاما مزدهرا في عمليات الطرح الأول للاكتتاب العام مدعوما بارتفاع أسعار النفط، وتدفق المستثمرين وقوة الطلب على بيع الأسهم.
رغم ذلك، تراكمت مخاطر الاقتصاد الكلي وألقت بثقلها على سوق الإدراج، وقال كل من الرئيس التنفيذي لبنك “جيه بي مورغان تشيز” ونظيره رئيس مجموعة “غولدمان ساكس” يوم الثلاثاء إن احتمال الركود في في الولايات المتحدة وأوروبا يتزايد.
