حجم الخط

- Aa +

الخميس 25 Apr 2019 04:30 ص

حجم الخط

- Aa +

أوتودسك وابتكارات التصميم

ساعدت برامج أوتوديسك المصممين والمهندسين المعماريين والمهندسين المدنيين والفنانين البصريين والطلاب والصناع لأكثر من 35 عاماً على بناء كل شيء

 أوتودسك  وابتكارات التصميم
لؤي دهمش رئيس شركة أوتودسك

حوار أريبيان بزنس مع لؤي دهمش رئيس شركة أوتودسك في الشرق الأوسط وتركيا


1. ما أهم حلول ومنتجات "أوتوديسك" وما هو مجال عمل الشركة؟

إن قمت سابقاً بقيادة سيارة متطورة الأداء أو أعجبت بناطحات السحاب الشاهقة أو استخدمت هاتفاً ذكياً أو شاهدت فيلما رائعاً، فمن المحتمل أن تكون قد جربت ما يجربه ملايين عملاء "أوتوديسك" عند استخدامهم لبرامجنا. ساعدت برامج أوتوديسك المصممين والمهندسين المعماريين والمهندسين المدنيين والفنانين البصريين والطلاب والصناع لأكثر من 35 عاماً على بناء كل شيء، من المباني والجسور إلى السيارات والمنتجات المادية الأخرى إلى الأفلام وألعاب الفيديو. وتتمثل رؤية "أوتوديسك" في مساعدة الناس على تخيّل وتصميم وبناء عالم أفضل.

ونهدف في الشركة إلى خلق عالم أفضل، فهذه فرصتنا لنثبت التزامنا ومساهمتنا وردّ الجميل بطريقة تتوافق مع أعمال وقيم "أوتوديسك". ونشجع في شركتنا على تمكين الأفراد، والذي كان حافزنا لإطلاق العنان للإبداع على نطاق واسع من خلال وضع التقنيات المتطورة في أيدي ملايين الناس ليشاركوا أفكارهم المبتكرة ويحولونها إلى واقع ملموس.

2. كيف يساعد الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات اللوجستية، مثل الشاحنات ذاتية القيادة على سبيل المثال؟

يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً رئيسياً متصاعداً في هذا العصر التحولي من التاريخ البشري. ولعب التطور التكنولوجي في مجالات البيانات الضخمة وتطوير الخوارزميات والحوسبة السحابية وأداء معالجة البيانات والاتصال دوراً مهماً في جعل الذكاء الاصطناعي أكثر توفراً من حيث التكلفة. وأصبح الذكاء الاصطناعي اليوم جزءاً لا يتجزأ من كل القطاعات بما فيها الخدمات اللوجستية.

تشهد سلاسل التوريد العالمية اليوم تحولاً جذرياً، فنشهد انتشار الذكاء الاصطناعي بشكل كبير، فيتم توظيفه في إدارة حركة نقل البضائع على الصعيدين المحلي والعالمي. ونعتقد أن الميزة الأكثر ثورية التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي لقطاع الخدمات اللوجستية ستكون التحليلات التنبؤية لتطوّر طلبات المستهلك. وإن نظرنا على سبيل المثال إلى شركات البيع بالتجزئة وخدمة "التسليم في نفس اليوم" الشهيرة، نجد أن الطريقة الوحيدة لتوفير هذه الخدمة على أساس مستمر تتم من خلال استخدام الذكاء الاصطناعي وتعلُّم الآلة. فتحتاج هذه الشركات إلى التنبؤ بسلوك المستهلك والتصرف بناءً على هذه المعرفة. بعبارة أخرى، تحتاج هذه الشركات إلى التنبؤ بعمليات الشراء قبل حدوثها.

3. كيف يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي على تعزيز الأعمال التجارية في المنطقة؟

يعمل الذكاء الاصطناعي على تعزيز الأعمال التجارية في المنطقة بأساليب عديدة في مساره الطبيعي والتطوري. بدأ مستقبل الذكاء الاصطناعي في مجال التصنيع والبناء بأخذ مكانته المناسبة للتوّ مع تطور التكنولوجيا وانخفاض التكاليف. ويعدّ تبسيط العمليات التجارية وخفض تكاليف العمالة وتوفير بيئة عمل أكثر أماناً والتنبؤ بنتائج سلسلة التوريد بكفاءة أكبر، جميعها طرق يمكن أن تساهم في تطور الأعمال التجارية في المنطقة.

ومن الميزات البارزة التي يمكننا التحدث عنها كأحد الآثار الإيجابية للذكاء الاصطناعي هي الحد من النفايات. فعلى سبيل المثال، وفقاً لتقرير "ووهلر2016" فإن 70% من قطع الغيار التي نصنعها اليوم لن نستخدمها أو حتى نحتاج إليها، وفي حين أن 30% من النفايات العالمية تنتج عن قطاع البناء وحده، تخيل أهمية تقليل جزء ضئيل من هذه الآثار السلبية عبر استخدام التقنيات المدعّمة بالذكاء الاصطناعي.

ووفقاً لتقرير حديث نشرته شركة "برايس ووترهاوس كوبرز" حول نمو انتشار الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط، وجد أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يسهم بضخ 320 مليار دولار أمريكي في اقتصاد الشرق الأوسط بحلول عام 2030، أي ما يعادل 11% من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة، ومن المرجح أن تشهد دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر المكاسب في الناتج المحلي الإجمالي بمعدّل 13.6% بحلول عام 2030.

4. ما هي بعض التحديات التي تواجهونها في ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي؟

نظراً لأن كل تقنية جديدة تواجه تحديات مختلفة في مسيرة نضجها، لا يزال الذكاء الاصطناعي بحاجة لتخطي عقبات لا بأس بها بما فيها المواهب الضئيلة والحاجة لتغيير العقلية.

وبما أن الذّكاء الاصطناعي هو مجال ناشئ، فمن الطبيعي ألا يتوفر العدد الكافِ من المواهب. وَرَدَ في أحد التقارير الدولية التي أصدرتها "غارنر" أن استخدام الذكاء الاصطناعي في جميع قطاعات الاقتصاد العالمي قد ازداد بشكل ملحوظ. ومع ذلك، هناك نقص كبير في الموظفين الخبراء القادرين على إجراء المزيد من التطويرات على هذه التقنيات وتطبيقها. ونعمل في "أوتوديسك" على سد الفجوة بين نقص العمالة الماهرة والحاجة لتطبيق هذه التقنيات الجديدة من خلال مبادرات مثل "مخيّم الذكاء الاصطناعي" التابعة للبرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي في الإمارات.

وتتعلق القضية الأخرى بالقدرة على التكيّف وتغيير العقلية، فهو كأي تقنية جديدة وكالتغيير بشكل عام، يستغرق وقتاً ليتم تطبيقه وقبوله والاعتياد عليه. ويبدو أن أحد الأفكار الخاطئة التي تجوب عقول البعض تتمثل باعتقادهم أن مستقبل سوق العمل سيقتصر فقط على الروبوتات والآلات المدعّمة بالذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم أنه من المتوقع استبدال بعض الوظائف بالروبوتات، ستحرر هذه التقنية هؤلاء الأشخاص لأداء مهام إبداعية بمستويات أعلى لا يمكن أن تنجزها سوى البراعة البشرية. ولن تستغرق الإمارات وقتاً طويلاً بفضل مبادراتها والرؤى الهادفة مثل استراتيجية دبي للطباعة ثلاثية الأبعاد وخطة دبي 2021 والرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي، إلى أن تمهد طريقاً جديداً في مجال الذكاء الاصطناعي، سينتج عنه تغيّر في آراء الناس حول العمل مع تقنية الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها بدلاً من التنافس معها.

5. ماذا عن مشاركة "أوتوديسك" في مخيم الإمارات للذكاء الاصطناعي؟ كيف سيساهم المخيم في نشر تقنية الذكاء الاصطناعي في البلاد؟

التقينا خلال الصيف الماضي في أول مخيم صيفي للذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات العربية المتحدة بمجموعة من الطلاب الشباب المتحمسين لمعرفة المزيد عن الذكاء الاصطناعي. ونتطلع هذا العام للمشاركة مرة أخرى والتعاون مع مكتب وزير دولة الإمارات العربية المتحدة للذكاء الاصطناعي وتشجيع الطلاب على الارتقاء بمستويات التصميم والابتكار.

تعلّم طلاب الإمارات خلال جلسات الربيع في مخيم الذكاء الاصطناعي هذا العام طرق استخدام أحدث التقنيات مثل الذكاء الاصطناعي وتعلُّم الآلة التي تستخدم لتغيير الحاضر للأفضل وإطلاق مشاريع استثنائية في المنطقة وخارجها.

ونركز من خلال هذه المبادرات على تمكين الجيل القادم من قيادة ثورة التكنولوجيا والمساعدة في دفع الإمارات والارتقاء بها نحو مستقبل مزدهر ومتقدّم.