شركة عربية ناشئة تصمم أطرافًا اصطناعية متحركة

تطور شركة سمارت هاند الناشئة أطرافا علوية اصطناعية متحركة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد وبكلفة أقل بكثير من الحلول الأخرى وتطور الشركة حلولا للأطراف السفلية
شركة عربية ناشئة تصمم أطرافًا اصطناعية متحركة
الأحد, 21 أبريل , 2019

يصل عدد من يفقد إحدى أطرافه سنويا إلى حوالي مليون شخص حول العالم بحسب منظمة الصحة العالمية، أي قرابة شخص كل 30 ثانية. وتؤمن الحلول الترميمية إعادة تأهيل للمصابين للتمتع بجودة حياة أفضل من خلال تمكينهم من مواصلة حياتهم في التعامل مع الأشياء وحملها والإمساك بها وغير ذلك من أمور طبيعية لكنها بالغة الصعوبة لمن فقد إحدى يديه بحسب شركة ناشئة بدأت باستقبال المصابين منذ سنة.

أطلقت شركة سمارت هاند الناشئة في سوريا حلول الأطراف العلوية الاصطناعية المتحركة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد وبكلفة أقل بكثير من الحلول الأخرى في السوق. وترد الشركة الأمل لمن فقد يده أو يديه من خلال تصنيع الأطراف باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد وتقترب حاليا من استكمال الدفعة الأخيرة من أصل 50 طرف اصطناعي قامت بتطويرها.


وتواصل أريبيان بزنس مع أحمد حاج موسى مؤسس الشركة للتحري عن طبيعة هذه الأطراف، فأجاب قائلا إن الطريقة التي تعتمدها سمارت هاند هي طريقة ميكانيكية لتحريك اليد التي تصنع بالطباعة ثلاثية الأبعاد ليستعيد فاقدو الأطراف العلوية قدراتهم على ممارسة حياة طبيعية نوعا ما.


ويقول إن الشركة بدأت بدراسة وتطوير الأطراف السفلية وتطور حلولا لها نظرا لأنها أصعب بقليل من الأطراف العلوية بسبب تحديات مثل وزن الساق الاصطناعية وطاقتها على حمل الجسم، ولذلك فإن الشركة تعمل حاليا على دراسة  المواد لتجربة عينات وهي مسألة وقت بعد التحقق من معضلة الوزن والتحمل فيها.

  وتجري الشركة دراسة لاختبار جدوى ألياف الكربون نظرا لخفة وزنها وفي حال نجاح الاختبارات فسوف تطور هذه الأطراف، كذلك الحال لدى سؤاله عن الأطراف الإلكترونية التي يسهل أمام الشركة تطويرها لكنها ذات كلفة أعلى إذ تعمل الشركة على هذا النوع من الأطراف ولكن لا بد من الإشارة إلى أن هذا النوع من الأطراف يستدعي تزويد من يستخدمها بخدمات صيانة لها وذلك بوتيرة أعلى من الأطراف الاصطناعية الميكانيكية، وحاليا ونظرا لأن أغلب حالات البتر في سوريا تصيب فئات من الطبقة الفقيرة التي تسكن في مناطق بعيدة عن المدينة فإن اليد الميكانيكية أكثر جدوى لهم مقارنة مع الأطراف الإلكترونية.


ما هي التحديات التي تواجهونها في تقديم علاج ناجح؟
يجيب بالقول إن عوامل عديدة تلعب دورا هاما لنجاح الأطراف الاصطناعية مثل مستوى نشاط الشخص وعمره ولهذين الجانبين دورا كبيرا في نجاح الأطراف الاصطناعية فنشاط الشخص له دور كبير على تقبله لتركيب الطرف والصحة بنوعيها الجسدية والنفسية تلعب دورا هاما في نجاح الأطراف. وهناك دور هام للصحة النفسية، كذلك الحال مع مستوى نشاط الشخص والذي له تأثير كبير على تقبله لتركيب الطرف الاصطناعي وهو ما نعمل عليه في الشركة حيث تتلقى جميع الحالات خدمات الدعم النفسي لتعزيز الثقة بالنفس وتجاوز المشاكل النفسية إن وجدت لتقبل الطرف الاصطناعي، وبالتأكيد فإن عمر المصاب هو أحد العوامل الهامة في تحديد نوع الطرف المصاب.


أما عن الكلفة فيجيب إن الكلفة تتغير حسب مكان البتر وحسب الحجم فهناك ثلاثة أنواع لحالات البتر الرئيسية وهيهي بتر الاصبع وبتر الأمشاط (بتر الكف) وبتر الساعد (البتر من تحت المرفق)، ولا تتجاوز بشكل عام 600 دولار للطرف.


تتبع الشركة مراحل متعددة لتطوير هذه الحلول يبدأ القسم الأول منها باستقبال المرضى لدراسة حالاتهم وتقييمها مع تقديم الدعم النفسي لهم لتحفيز همتهم استعدادا لتركيب الطرف الاصطناعي والتأقلم معه وتقبله بانسجام. وتشمل عملية التقييم الطبي تقييم إمكانية تركيب اليد الاصطناعية بعد إجراء مسح ثلاثي الأبعاد وفي المرحلة الثالثة تجري العملية الهندسية بأخذ أبعاد يد المصاب لتصنيع الطرف الاصطناعي، بتقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد.


وفي الوقت الراهن يقتصر عمل الشركة على حالات البتر تحت المرفق بحسب مؤسس سمارت هاند. وواجهت الشركة في البداية مصاعب جمة خاصة بسبب الموارد الكبيرة التي تستدعيها هذه الحلول التقنية، واستعانت الشركة بمنظمات تدعم المشاريع الصغيرة لتمويل المشروع والحصول على الأجهزة المطلوبة للتصنيع.


وتعكف الشركة السورية الناشئة على تلبية الطلب على تصنيع الأطراف الاصطناعية، انطلاقاً من الحاجة المتنامية  له نتيجة لمصابي الحرب،  واستفسرت أريبيان بزنس من مؤسس الشركة المهندس أحمد حاج موسى عن آلية عمل الأطراف الاصطناعية وقدرات الشركة على تطوير المحوسبة في الشركة، فأكد بالقول:"تسعى سمارت هاند لإدخال الإلكترونيات على الأطراف المُصنَّعة، لتتمكن من أداء حركات أكثر تعقيداً وهناك جوانب عديدة تجعل الأطراف الميكانيكية أكثر فائدة في السوق المحلية"


ونجحت سمارت هاند في تركيب قرابة 50 طرفًا اصطناعيًا علويًا متحركًا للأطفال إلى جانب تقديم الدعم النفسي المطلوب، فضلًا عن خدمات التوعية المجتمعية لتقبل ودمج أصحاب الهمم ولتأهيلهم وتمكين المصابين من استعادة حياتهم الطبيعية. وتعمل الشركة على تطوير منتجاتها لتشمل جميع حالات البتر العلوية، ومنها حالات البتر فوق المرفق، وجميع حالات البتر السفلية. وفيما تسعى  الشركة للوصول إلى جميع المصابين بحالات البتر في سورية وتقديم الخدمات لهم، تهدف أيضا للتوسع في عملها للوصول إلى افتتاح فروع لها خارج البلاد كشركة ناجحة في عمليات تصنيع الأطراف الاصطناعية.


وتعاني الشركة من عوائق كبيرة بسبب الأوضاع الراهنة في سوريا وتكرار انقطاع التيار الكهربائي في مدينة حلب، والحصول على المواد اللازمة للتصنيع وصعوبات تأمين المواد الأولية. لكن رغم كل هذه العقبات تعكف الشركة على جذب مستثمرين بالاستناد إلى الجوائز التي حازت عليها الشركة في معارض ومؤتمرات عديد.

يمكن الإطلاع على حساب الشركة على فيسبوك هنا:

https://www.facebook.com/SmartHandCo/

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج