البداية هي الطموح، من ميكانيكي متدرب إلى أفضل رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط

حوار أريبيان بزنس مع عرفان تانسل الرئيس التنفيذي لشركة «المسعود للسيارات
البداية  هي الطموح، من ميكانيكي متدرب إلى أفضل رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط
الأربعاء, 03 أبريل , 2019

 كيف بدأت مسيرة عرفان تانسل المهنية من ميكانيكي متدرب إلى أفضل رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط بقطاع السيارات، نستكشف هذه المسيرة المميزة في حوار أريبيان بزنس مع عرفان تانسل الرئيس التنفيذي لشركة «المسعود للسيارات»، التي حافظت على مكانتها الرائدة في قطاع السيارات في دولة الإمارات حيث تتكشف مسيرة طويلة من الخبرات المتعددة التي جمعها عرفان في رحلة وصوله إلى منصب رئيس تنفيذي لإحدى أكبر الشركات في الخليج.

 حدثنا عن بداية مسيرتك المهنية وكيف بدأت العمل في شركة المسعود للسيارات؟ 

لقد ولدت في تركيا وانتقلت للعيش في ألمانيا، حيث بدأت مسيرتي المهنية كمتدرب في شركة مرسيديس بنز التي كانت بمثابة أكاديمية للتدريب المهني حيث عملت وتعلمت في نفس الوقت. بدأت شغفي للسيارات منذ فترة طويلة، الأمر الذي قادني إلى اقتحام عالم صيانة السيارات وفن البيع، حيث كان على المتدربين أن يساعدوا خبراء الميكانيك، وأن يقومون بأعمال تنظيف ورش السيارات قبل أن يتمكنوا من العمل جنباً إلى جنب مع الميكانيكيين، حيث عملت في البداية مع خبراء ميكانيك معتمدين والعديد من المهندسين الذين أصبحوا عائلة كبيرة بالنسبة لي. 

وبعد ذلك انتقلت من جديد إلى تركيا وأمضيت فترة قصيرة هناك قبل انتقالي إلى الخليج العربي للعمل في شركة مرسيدس بنز في المملكة العربية السعودية. وعلى الرغم من أنني لم أتحدث اللغة العربية، إلا أنني كنت على علم مطلق حول ما يريده الناس من عالم السيارات. لقد بدأت بالعمل في العديد من ورش السيارات وعشت مع العمّال في مجمعاتهم إلى أن أصبحت مدير للخدمات ومن بعدها مدير عام والآن إنني فخور بمنصبي الحالي. كما قمت في تلك الفترة ببحث سبل التعاون مع العديد وكلاء السيارات الذين يتطلعون إلى الدخول في أسواق المنطقة.

وعملت في الكويت في مجموعة شركات من بينها مجموعة فولكسفاغن، حيث ساهمت في تعزيز مكانتها وانتشارها في الكويت وذلك قبل أن أصبح مدير عام وكالة في  شركة الإمارات للسيارات في عام 2008. وفي عام 2011، انضممت إلى شركة المسعود، حيث كنت في وقت مسبق قد اكتسبت خبرة واسعة في تعزيز أداء عدد من الشركات والمؤسسات خاصة في الفترات الصعبة والانتقالية. كما وعملت مع فريق عملي على الفوزبـ «جائزة نيسان العالمية»، بالإضافة إلى جائزتين لتحقيق أعلى نسبة نمو في الشرق الأوسط من قبل كل من إنفينيتي ورينو. وعملت لفترة وجيزة في المملكة العربية السعودية مع وكالة جنرال موتورز من ثم عدّت إلى شركة المسعود في أبوظبي في عام 2017. 

ما يميّز المسعود للسيارات خاصة فيما يتعلق بالفوز بالعديد من الجوائز العالمية بما فيها  جائزة « أفضل رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط بقطاع السيارات لعام 2018؟ لعل ما يميّز المسعود للسيارات هو «استراتيجية الصقر» التي قمنا بوضعها من أجل تحقيق الاستفادة القصوى من تراث الأجداد ودمجه مع حداثة العصر نحو رؤية جديدة تستند إلى الابتكار والإبداع. وتتمثل رؤيتنا الحالية في « تبني التراث والوصول إلى التميز والابتكار»، أما مهمتنا فهي «إشراك الموظفين والعملاء في مسيرتنا إلى مستقبل التنقل». وتستهدف استراتيجيتنا إلى خلق حلول تتناسب مع طبيعة المنطقة وتراثها وعملائها. وتعكس الاستراتيجية أهداف الشركة باعتبارها وجهة رائدة تحتضن جنسيات وخبرات متنوعة. كما قامت الاستراتيجية بتشكيل مرحلة جديدة في المسعود للسيارات لارتباطها بقيمنا ومبادئنا المتمثلة في تحديد مسارنا ومصيرنا بأيدينا. ولقد استوحينا فكرة الاستراتيجية من طائر الصقر، لارتباطه بتاريخ وتراث دولة الإمارات، كما أنه يجسد تراثنا العريق والتزامنا الذي يستند إلى المرونة والسرعة والدقة. إن فوزنا بجائزة «أفضل رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط بقطاع السيارات لعام 2018» هي بمثابة شهادة تقدير تعكس  إنجازات الفريق. ولا يسعنا إلا أن نتوجة بالشكر والامتنان على  مستوى الدعم والتمكين الذي نتلقاه من اللجنة التنفيذية وأعضاء مجلس إدارة المسعود.  بالرغم من وجود بعض التحديات التي تواجهها الشركة مثل سحب بعض السيارات الأمريكية واليابانية من السوق الإماراتي.

كيف يؤثر ذلك على أعمالكم؟

لحسن الحظ، لقد شهد العام الماضي سحب عدد بسيط من السيارات والتي تعدّ أقل مقارنة بالسنوات القليلة الماضية، لكن يجب أن نعلم جيّداً بأن سحب أو استرداد السيارات هو أمر عادي في قطاع السيارات. وكانت الإعلانات الأولية لحملات الاسترداد بمثابة مصدر قلق للعملاء وصانعي السيارات والوكالات ولكن الآن وبعد أن كانت القاعدة لسنوات عديدة، أصبحت اليوم لا تهدد الاقتصاد، حيث لقد أصبح من الواضح للمستهلكين أن ذلك يرجع إلى رغبة وكالات السيارات بتعزيز أو تصحيح  الجودة. يمر اقتصاد المنطقة في مرحلة من الركود نوعا ما، أليس كذلك؟ ما هي وجهة نظركم حول ذلك؟  تعتبر دورة حياة الأسواق واضحة ومعروفة تاريخياً، مما يجعل من الطبيعي أن يمر الاقتصاد بحالة من الركود. ولقد شهدنا خلال السنوات الثلاث الماضية، تراجعاً في الاقتصاد بالمنطقة. وبالنسبة لسوق السيارات في الإمارات العربية المتحدة تحديداً، فهو يتأثر بشكل أو بآخر بالعوامل الدولية، حيث أدى عدم الاستقرار الإقليمي والصراعات إلى انخفاض ثقة المستهلك. ويعتبر عام 2019، عام الإندماج بين مختلف المؤسسات، وتوحيد الجهود، ومع ذلك وعلى الرغم من الصراعات الجيوسياسية وأسعار النفط غير المستقرة، فأنا أؤمن تماماً بالأسس الراسخة لاقتصاد دولة الإمارات وقيادتها الحكيمة. 

لقد قمتم بافتتاح عدد من المرافق الجديدة خلال الأشهر القليلة الماضية. فما هي الأفكار المبتكرة التي توصلتم إليها، وهل لديكم النية بإطلاق المزيد في الفترة المقبلة؟

لقد قمنا بتقديم برامج الولاء، والضمانات مدى الحياة، والعديد من الخدمات المخصصة وذات القيمة المضافة، إضافة إلى الخدمات المالية لتلبية احتياجات العملاء الخاصة. كما قمنا أيضاً بالاتصال بشرطة أبوظبي للتعاون بشأن تقديم خدمات إلكترونية سريعة لعملاء المسعود للسيارات الراغبين بتسجيل وتجديد سياراتهم.  ولقد قمنا في وقت سابق بالإعلان عن منافذ البيع بالتجزئة المعتمدة لدينا والمملوكة للعديد من العلامات التجارية المختلفة.

ما هي دروس القيادة التي تعلمتموها خلال مسيرتكم الطويلة في العمل؟ وهل من دروس محددة لعبت دوراً رئيساً في تحقيقكم للنجاح؟

  لعل أهم الدروس التي تعلمتها خلال عملي، هي بأن تتخذ لك قدوة في العمل، وتبادر بالعمل من أجل تحقيق كل ما تحلم به وتتحمس له. وبالنسبة لي، فأنا أحب عملي وهذا ما يجعلني طموحا حيث أن النجاح ينبع من العاطفة والشغف، كما أنني أؤمن بتمكين الأشخاص، حتى يتخلوا عن كلمة «لا» كإجابة. وخلال الثلاثين يوم الأوائل لي في العمل، طلبت من فريق العمل بتحديد الأهداف التي تخيفهم، وبالتالي، وضعنا لأنفسنا هدفاً واضحاً بأن نصبح الأوائل ونحتل الرقم واحد في كل ما نقوم به، ولقد نجحنا بذلك. 

فالنجاح هو رحلة نقوم بها وليس وجهة نصل إليها، يشكل الطموح فيها المفتاح الأساس.  هل موظفينك سعداء؟ وكيف يمكنك أن تبقي على معنوياتهم مرتفعة، خاصة خلال الوقت الذي يتعين عليكم مضاعفة العمل لتحقيق الاستمرارية في العمل والنجاح؟  تعتبر المسعود للسيارات الشركة الأمثل للموظفين، حيث تقدم لموظفيها فرصة التعلم وتحقيق التقدم والتطور. ونحن لا ننكر أن هناك الكثير من الضغط لتحقيق الأداء الأمثل لموظفينا، ولكن على الرغم من ظروف السوق، نحن نعترف بالجهد المبذول، ونحتفل بالنتائج، وننظم الجلسات خارج العمل، كما أننا نعقد اجتماعات دورية، لضمان الاتصال والتواصل الدائمين مع فرق العمل لدينا. ونحن نتميز باعترافنا وتقديرنا للأداء المثالي لموظفينا، ونسعى بشكل دائم لمكافأتهم بشكل عادل ومنصف. أما بالنسبة لي، فمن المهم أن أتمكن من التواصل مع فريقي على الدوام، لمعرفة خط النهاية واين نقف من تحقيق أهدافنا وما هو التقدم الذي أحرزناه. 

هل لك أن تحدثنا عن الخطوة التالية لك على الصعيد الشخصي؟

هل لديك أي طموحات أخرى ترغب في متابعتها أو القيام بها؟

لقد قمنا وبنجاح بإكمال الجزء الأول من استراتيجية الصقر، ولكننا لا نزال في بداية رحلتنا في شركة المسعود للسيارات. وهنا أود أن أعرب عن رغبتي في أن تكون الشركة كياناً مستقلاً، يتمتع بالاكتفاء الذاتي ويحافظ على مكانته الرائدة في السوق بمختلف الظروف. وأنا شخصياً أرغب بإعداد كتابٍ عن تجربتي مع المسعود، يوثق عمليات انتقال صناعة السيارات، وكيف لعب الفني المبتدئ دوراً مهماً وأساسيا في تلك الصناعة. 

أما على الصعيد الشخصي، فأرغب بأن أكون الأب الصالح في نظر أبنائي الإثنين ليفنت وديلارا، والزوج المحب لزوجتي ديبورا، والتي لولا دعمها لما وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم في مسيرتي المهنية. وأخيراً، فإن قائمة طموحاتي طويلة جداً ومتشعبة، إلا أنني أرغب بشكل دائم بمواصلة المساعي الخيرية والأنشطة الثقافية.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج