حجم الخط

- Aa +

الأحد 3 مارس 2019 11:00 ص

حجم الخط

- Aa +

إيمان عبدالشكور: التأسيس لدعم الريادة في السعودية

نتحدث مع إيمان عبدالشكور، المؤسسة والمدير التنفيذي لمجموعة ’بلوسوم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‘، حول أهمية دعم رواد الأعمال في المملكة العربية السعودية، لأن الكثير من الشركات الناشئة معرضة للفشل بطبيعة الحال.

إيمان عبدالشكور: التأسيس لدعم الريادة في السعودية

ما الذي دفعك إلى إطلاق ’بلوسوم‘ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
لاحظت وجود فجوة في السوق وعدم كفاية المنصات الداعمة لرواد الأعمال والشركات الناشئة في المملكة العربية السعودية.

ما الذي يجعل السوق بحاجة لمثل هذا النوع من المنصات؟
يُعتبر تأسيس مشروعٍ جديدٍ أو شركةٍ ناشئةٍ مسألة في غاية الصعوبة. ومن الناحية الإحصائية، فإنّ تسعاً من كلّ عشر شركات ناشئة محكومة بالفشل، وإنّ الغالبية العظمى من تلك الشركات تصمد لفترة لا تتجاوز عاماً إلى ثلاثة أعوام منذ تأسيسها. وبناءً عليه، تحتاج الشركات الناشئة وروّاد الأعمال إلى الحصول على أكبر قدر ممكن من الدعم، وهنا يأتي دور ’بلوسوم‘.

ما الذي يميز شركتكم ويجعلها فريدة من نوعها؟
في الوقت الحالي، تعتبر ’بلوسوم‘ مسرع الأعمال السعودي الوحيد الذي ينتمي إلى مجتمع ’جان‘؛ الشبكة التي تضم أرقى مسرعات الأعمال على مستوى العالم، بما فيها ’تِك ستارز‘ و’ماكرلاب‘ و’بلاي لابس‘ من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، بالإضافة إلى مسرع الأعمال الخاص بشركة ’مايكروسوفت‘.
وتُعد أبرز المزايا الفريدة التي نقدمها للشركات الناشئة هي إتاحة الفرصة أمامها للمشاركة في مسرعات الأعمال في كافة أنحاء العالم بشكل مجاني بالكامل، وإمكانية الوصول إلى الأسواق العالمية واكتساب الخبرات الدولية عالمية المستوى.

إلى أي مدىّ تتوقعين تطور ’بلوسوم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا‘؟
أرى ’بلوسوم‘ واحدة من أفضل مسرعات الأعمال حول العالم، حيث تسرّع أعمال المئات من الشركات الناشئة وتدعمها لتحقيق النجاح وجمع عوائد كبيرة من الإيرادات، فضلاً عن كونها منصة تسعى إلى تمكين المرأة ومساعدتها على التفوق وبلوغ أقصى إمكاناتها. وفي هذا الإطار، تسير ’بلوسوم‘ على الدرب الصحيح، إذ تعمل في عام 2019 على تسريع أعمال 13 شركة تقودها سيدات، وتُسهم في زيادة هوامش الربح لدى نصف تلك الشركات على الأقل.

ما هي التحديات التي تواجهينها في مجال عملك وكيف تتعاملين معها؟ وهل تُعتبر المنافسة واحدة منها على سبيل المثال؟
لا بد أن تتحلى الشركات بقدر أكبر من الوعي فيما يتعلق بميزانياتها المخصصة للمسؤولية الاجتماعية والاستراتيجية والابتكار والتسويق، حيث ينبغي لها الاستثمار في برامج مسرّعات الأعمال ودعم الشركات الناشئة. وما زلنا نرى العديد من الشركات التي تتبنى مفاهيم تقليدية قديمة في استثمار ميزانيات التسويق والمسؤولية الاجتماعية خاصتها. وعوضاً عن اتباع تلك الطرائق التقليدية، يُمكن الاستثمار في الشركات الناشئة والبرامج ذات الإمكانات الكبيرة مما يتيح خلق الوظائف، وبالتالي تحقق هذه الشركات نقلة نوعية في مفهوم المسؤولية الاجتماعية ترتقي فيه من تقديم الأعمال الخيرية نحو تحقيق الأثر المستدام.
كما أتوقع أن نشهد خلال الأعوام العشرين القادمة إنشاء كلّ شركة كبيرة لمسرّعها الخاص الذي يتمحور حول مجال تخصصها. ولذلك، فمن الضروري أن تعمل مزيد من المؤسسات على دعم الشركات الناشئة في التخصصات المنوطة بها.


ما هي أكبر إنجازاتكم حتى الآن؟
لقد أحرزنا العديد من الإنجازات خلال عام واحد، فقُمنا بتسريع أعمال 13 شركة، ونجحنا في تحسين هوامش الربح لدى أكثر من نصفها. وأبرمنا العديد من الشراكات الناجحة مع شركات محلية وعالمية، بما في ذلك ’جان‘ و’سبارك‘، أكبر المنظمات غير الربحية والمعنية بتحقيق المساواة بين الرجال والسيدات في العالم. وأفضت جهودنا أيضاً إلى استقطاب الدعم من العديد من الجهات الراعية، بما في ذلك مجموعة ’سدكو‘ القابضة، ومصرف وادي السيليكون، وشركة ’جوجل‘. ونجحنا في جذب اهتمام مئات الشركات الناشئة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية خلال فترة زمنية قصيرة جداً، فضلاً عن لفت أنظار عدد من المستثمرين لكمّ الصفقات التي نعقدها.