هل أنت مستعد لمستقبل ريادة الأعمال؟

أسبوع ريادة الأعمال هذا الشهر سيشبع فضول رواد الأعمال بحسب مروة عبد الجواد
هل أنت مستعد لمستقبل ريادة الأعمال؟
الخميس, 22 نوفمبر , 2018

يتميز شهر نوفمبر باحتوائه على أسبوع ريادة الأعمال، والذي يتم طرح وتداول مختلف المواضيع التي تثري هذا المجال وتفيد رواد الأعمال بشكل خاص.

ولوحظ تزايد الاهتمام بريادة الأعمال وحصول هذا المجال على حيز كبير من اهتمام المسؤولين والمستثمرين والشباب فضلا عن القطاع الخاص والحكومي.

نجد ذلك ملموساً في تزايد أعداد الجهات الداعمة، تطور آلية الاستثمار في المشاريع الناشئة، انتشار مسرعات الأعمال، عقد مؤتمرات متخصصة بشكل مستمر. وفي هذا الشهر المميز لريادة الأعمال أردت الحديث عن مستقبل هذا المجال وضرورة الاستعداد للمتغيرات التي ستصاحبه في المستقبل.


بالنظر إلى الوضع الراهن من حولنا و كيفية تغير كثير من العوامل التي اعتدنا عليها و مدى تأثيرها على حياتنا اليومية و تغير سلوكياتنا الاستهلاكية، أصبح من الضروري طرح بعض الأسئلة الجوهرية التي ستساهم في استدامة الجهود الحالية المبذولة لدعم هذا المجال. و من هذه الأسئلة ماهو حال رائد الأعمال بعد 10 سنوات؟ ماهو مستقبل الكيانات المتنوعة التي تم إنشائها لدعم وتعزيز هذا التوجه؟

ماهي نوعية المشاريع التي سيحتاجها المستهلك؟  هل سيكون هيكل تكاليف المشاريع كما هو عليه الآن؟ هل ستكون فعلاً المشاريع الناشئة هي حل للبطالة التي نتلمسها حالياً؟ وغيرها الكثير من الأسئلة التي ستساهم في الاستعداد للمرحلة القادمة.


ما سيمكننا من التنبأ لمستقبل ريادة الأعمال والذي أعتبره العامل الأهم و صاحب أبرز أثر على مجال ريادة الأعمال هو التطور التكنولوجي و التقني. فإذا كنت رائد أعمال عليك النظر بكافة المستجدات التقنية المتوقع انتشارها و تداولها بين المستهلكين. فالتغيرات ستنعكس على نوعية المشاريع ، طبيعة نموذج العمل، فرق العمل، تجربة العميل، و حجم رأس المال المستثمر.


ومن الضروري التنويه بأن العصر الحالي يشهد نمو وتطور سريع جداً للتكنولوجيا و التقنية المتداولة حالياً، مما يزيد من أهمية هذا العمل و أثره المباشر على مجال ريادة الأعمال. فالتطور التقني هو عامل رئيسي في تشكيل مستقبل ريادة الأعمال، فالتكنولوجيا الحديثة لن تغير فقط من نوعية المشاريع و التي ستتوجه تلقائياً نحو الذكاء الصناعي، الواقع الافتراضي، تقنية النانو و الكوانتوم،ومكننة الخدمات، و الروبوت. ولكنها أيضاً ستأثر على سلوك المستهلك و الذي لا يخلو من استخدام التقنية أبداً،  سواء في الوعي بالخدمات المتوفرة، التعرف على المنتج أو الخدمة، الحصول على الخدمة، والتواصل مع مقدم الخدمة أو المنتج. فالآن لم يعد يحتاج العميل لشخص يتحدث معه أو يشرح له عن المنتج أو الخدمة إنما أصبح أحياناً يمر بتجربة الشراء كاملة دون تواصل بشري.


وذلك يأخذنا إلى أحد المتغيرات التي ستشهدها المشاريع الناشئة نتيجة التطور التقني وهي التوظيف. فلن تحتاج المشاريع الجديدة إلى فريق عمل كبير أو أيادي عاملة، إنما مع توفر منصات العمل الحر والعمل عن بعد سيكون الإستعانة بمهارات خارجية أسهل وعملي أكثر، ذلك إلى جانب تقنية الروبوت و تطور الآلات. كما أن توفر التقنية و انتشارها بين الأفراد سيقلص من قيمتها مما يجعل اقتنائها من قبل رائد الأعمال أمراً ممكناً، وبذلك سيكون الإعتماد على التقنية أكبر من الإعتماد على العنصر البشري.


كما أن التطور التقني و انتشاره كما ذكرت، سيجعل الأمر سهلاً لمن أراد أن يأسس مشروعه الخاص وفي وقت قياسي، فبذلك سنرى عدد كبير من الأشخاص سيتوجهوا لبدء مشاريعهم، أذكر على ذلك مثالاً، فلدي قريب مهتم جداً بالتجارة الالكترونية و من خلال إحدى المنصات المتوفرة لتأسيس متجر الكتروني تمكن من تأسيس متجر الكتروني له خلال أسبوع فقط، و برأس مال لم يتجاوز الثلاث آلاف ريال سعودي، و بدأ البيع من الموقع مباشرة، بدون أن يضطر إلى شراء بضاعة وتخزينها أو توظيف موارد بشرية، وكل ذلك وهو في راحة منزله. ونجد أن هذه النموذج يتكرر كثيراً حالياً بمشاريع تصل ربحيتها إلى مئات الآلاف من الريالات.
إذاً ماهي الفائدة من معرفة مستقبل ريادة الأعمال؟ تكمن الفائدة في الاستعداد من خلال إعادة دراسة فكرة مشروعك من جديد والذي ترغب في بدئه، تهيئة مشروعك القائم للتكيف مع هذه التغيرات؟ النظر في إذا ما كنت وزعت رأس مال مشروعك على الموارد الصحيحة؟ و أيضاً هذا المستقبل مهم جداً لحاضنات الأعمال، المسرعات، و الجهات الداعمة لرواد الأعمال في أن تبدأ بإعداد البرامج المناسبة و تهيئة البيئة المحفزة لهذا التغير الملموس الذي لا يمكن إنكاره.

مروة عبد الجواد
رائدة أعمال و مستشارة مشاريع ناشئة و صغيرة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج