لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

Mon 8 Jun 2015 10:48 AM

حجم الخط

- Aa +

فيوكليب والانتشار السريع

نيكهيل جاكاتدار (Nickhil Jakatdar) ريادي أسس 4 شركات في الولايات المتحدة منذ عام 1998. باع 3 شركات منهم واحتفظ بالأخيرة : شركة فيو كليب (Vuclip) حيث هو الآن المؤسس والمدير التنفيذي فيها. يقول جاكاتدار أن ما أوصله لنجاحه منذ أن بدأ ، كان عناده ورفضه لرأي الآخرين وتمسكه برؤيته الخاصة للمستقبل. ويضيف أن سبب عناده الرئيسي هو جهله للبيئة الاقتصادية والأسواق التي كان موجوداً فيها، وهذا ما سنكتشفه لاحقاً.

فيوكليب والانتشار السريع
نيكهيل جاكاتدار أسس شركته الأولى قبل أن يكمل رسالة الدكتوراة.

نيكهيل جاكاتدار (Nickhil Jakatdar) ريادي أسس 4 شركات في الولايات المتحدة منذ عام 1998. باع 3 شركات منهم واحتفظ بالأخيرة : شركة فيو كليب (Vuclip) حيث هو الآن المؤسس والمدير التنفيذي فيها. يقول جاكاتدار أن ما أوصله لنجاحه منذ أن بدأ ، كان عناده ورفضه لرأي الآخرين وتمسكه برؤيته الخاصة للمستقبل. ويضيف أن سبب عناده الرئيسي هو جهله للبيئة الاقتصادية والأسواق التي كان موجوداً فيها، وهذا ما سنكتشفه لاحقاً.

تختلف رؤية جاكاتدار لشركة فيو كليب عن الشركات الـ 3 الأخرى التي طورها وباعها بأرباح كبيرة لاحقا. فهذه الشركة «مسلية جداً» حسب قوله. فهو كما يقول: «أكثر من يشاهد الأفلام التي تبثها فيوكليب... استمتع بمشاهدة أفلام بوليوود (Bollywood) حيث تساعدني على الاسترخاء التام والتفريغ الفكري للهروب من ضغوط العمل اليومية، وأنا أسافر كثيراً وهذه الأفلام تعطيني الراحة في السفر». التقيت بهذا الريادي الهندي الأصل، الأمريكي الجنسية بدبي، حيث افتتح مكتبه الاقليمي مؤخراً لخدمة عملائه في أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، وتحدثنا عن رحلته من الهند، إلى العالم عبر الولايات المتحدة.

اقتناص الفرصة
بدأ استثمار جاكاتدار بشركة فيو كليب عام 2008، اي بعد سنتين من شراء جوجل (Google) لشركة يوتيوب (Youtube) وهي فترة ازدادت فيها شعبية تحميل الأفلام على الإنترنت. وكما هي حال معظم الرياديين رأى جاكاتدار المستقبل أمامه قبل أن يحدث، وبدأ بالتفكير إذا كان بامكانه الاستفادة من مستقبل ينتشر فيه استخدام التلفونات الذكية. ويضيف: «أنه منذ ذلك الوقت وهو يراهن على أن مستقبلا كهذا قادم لا محالة، وأنه سيدمج خدمات الفيديو بالهاتف النقال، ولن يقتصر ذلك على التلفونات الذكية بل سيصل إلى التلفونات النقالة جميعاً». استشراف المستقبل بهذه الدقة مكنه من البدء باستحداث تكنولوجيا ساعدته مع مرور الأيام من نقل رؤيته لأرض الواقع. ورغم المعوقات الكبيرة تمكن من بث الأفلام الطويلة على شبكات نطاق ترددها ضيق، كتلك الموجودة في معظم دول آسيا وأفريقيا وأمريكا الجنوبية.

تطوير تقينة فيوكليب تم فعلياً عام 2006 في تطبيق متخصص في البحث في كليبات يوتيوب تحت اسم «بلوآبل.موبي» (BlueApple.mobi). وبعد الاستحواذ على هذه التكنولوجيا وبراءة اختراعها تم تغيير الاسم لـ «فيوكليب» عام 2008، ومن ثم خضعت الشركة وتقنيتها لتطورات عديدة، بحيث أصبحت الخدمة الرائدة في مجال عرض الأفلام على المحمول في الأسواق النامية. وكما يقول مؤسس الشركة جاكاتدار: «هدفنا هو أن نصبح نيت فلكس (Netflix)المتنقلة للدول النامية ».

تطوير أنظمة ذكية تضغط الفايلات بشكل يساعد على تحميل الأفلام بجودة عالية، ساعد الشركة كثيراً في خطتها للانتشار في الأسواق النامية. ونظام التشغيل هذا معقد ويعتمد كثيراً على اكتشاف سرعات الشبكة عند التنزيل بحيث يتفاعل مع السرعات المتوفرة بشكل يسمح للمستخدم بالحصول على أفضل السرعات.
عند بدء أعمال الشركة عام 2008 كانت الأمور صعبة للشركات الناشئة. فقد ابتلي العالم وقتها بالانهيار المالي العالمي وجفت موارد التمويل عالمياً. ويتذكر جاكاتدار ذلك قائلاً: «كان الوضع رهيبا،ً وفي بعض القطاعات كان الوضع أسوء من انهيار سوق الإنترنت عام 2001، وهي الفترة التي بدأت فيها شركتي الأولى تيمبر للتقنيات (Timber Technologies) ولكن سرعان ما مرت الأزمة، وعدنا للتفاؤل في مستقبل أسواق التكنولوجيا».

تخدم فيوكليب الآن أكثر من 7 ملايين مشترك في أنحاء العالم، من خلال شراكات استراتيجية مع أكثر من 200 استوديو في العالم. وتوفر خدمة فيوكليب للمشتركين أفلام هوليوود الأكثر شعبية والأفلام الإقليمية والبرامج التلفزيونية في 20 لغة مختلفة. ومقر الشركة الرئيسي هو مدينة ميلبيتاس في ولاية كاليفورنيا بالولايات المتحدة، وللشركة الآن مكاتب إقليمية في دبي وبكين وكوالالمبور ومومباي ودلهي وجاكرتا وبانكوك.

وتستهدف فيوكليب بشكل رئيسي الشباب بين سن الـ 18 و الـ 25 عاماً في الأسواق الناشئة، وهم المعروفون الآن بـ «جيل الخبرة». وفي هذه الأسواق الناشئة يتمتع هؤلاء الأفراد بقوة شرائية مهمة تزداد يوماً بعد يوم، وقدر كبير منها ينفق على البرامج الترفيهية.

يقول جاكاتدار أن، قدرة الشركة على بيع وتوصيل الأفلام والبرامج للأجهزة المحمولة بمبالغ منخفضة جداً بالمقارنة مع الأسواق المتطورة هو من أسباب انتشار خدمة فيوكليب بسرعة هائلة. «عرض البرامج والأفلام بأسعار منافسة وبجودة عالية، يثني المستخدمين عن اللجوء للقرصنة، وهذا شيء مهم جداً في الأسواق النامية. كما أننا نوفر للمستخدم اختيار ما يناسبه في أي مكان يريد».

في عالم الإنترنت ليس هناك حدودا فعلية، فحدودها ثقافية وعرقية وتعتمد على قدرة الشركة في الحصول على المحتوى المطلوب باللغة المطلوبة من قبل مستخدمين يتحدثون بعشرات اللغات. لهذا السبب استهدفت الشركة شراكات عديدة لتفعيل هذه الاستراتيجية، وللتمكن من الانتشار بسرعة كبيرة وقطع الطريق على غيرها ممن يتجرأ على منافستهم. ومن هذا المنطلق تم الاتفاق في شهر مارس الماضي، على بيع أسهم الأغلبية لشركة هونغ كونغ للترفيه PCCW لتأمين النجاح في اختراق سوق الصين العظيم، من حيث بث البرامج عبر الإنترنت للأجهزة المحمولة.

وقبل اتفاق الصين كانت قد وقعت الشركة في يناير هذا العام اتفاقاً مع شركة إندوسات (IndoSat)التي تخدم قرابة الـ 55 مليون مشاهد في إندونيسيا. وفي الشرق الأوسط وقعت شركة فيوكليب، التي جعلت من دبي المقر الرئيسي لمكتبها الاقليمي الذي يخدم الشرق الأوسط وأفريقيا، اتفاقات مع عدة شركات تلفزيونية لبث برامجها من خلال خدمة فيوكليب، منها شركة MBC السعودية وشركة مزيكا ومجموعة قنوات ميلودي الترفيهية. 

رحلة ناجحة لم يكن مخطط لها
انتقل جاكاتدار من حرم الجامعة لأرض المعارك في الأسواق العالمية، دون المرور بوظيفة وهذا شيء نادر في حياة رياديي الأعمال. وسبب نجاحه في ذلك هو على الأرجح عناده وجهله بواقع الأعمال في الولايات المتحدة – موطنه الجديد. فقد كانت رؤيته للمستقبل هي ما دفعته لرفض عروض غير مغرية لشراء شركات أسسها في الولايات المتحدة، وعاشت لتثبت نجاحات مهمة لاحقاً. وفي كل مرة كان وراء الرفض حدس ورؤية خاصة للمستقبل لم يلعب المال فيها دوراً رئيسياً.

ولكن لنعد للوراء قليلاً، وبالتحديد لعام 1995. ففي ذلك العام سنرى إبن مقاطعة بون (Pune) في الهند يضع قدميه على أرض شمال كاليفورنيا لأول مرة لاكمال الدراسات العليا (الدكتوراة) في الجامعة الشهيرة جامعة كاليفورنيا - بيركلي. وتلك الفترة تميزت بانطلاق ثورة الانترنت عالمياً وانتفاخها، بحيث سميت بـ «فقاعة الدوت كوم». وسبب اطلاق هذه التسمية هو الصعود الصاروخي والمفاجئ لأسهم شركات كانت تعمل في مجال الانترنت، وهي في معظمها شركات لم يكن لها وجود فعلي على الأرض، أو حتى مبيعات تبرر تقييمها في الأسواق المالية بآلاف الملايين من الدولارات.

كان جاكاتدار في تلك الأثناء منغمساً مع سينخواي نياو (Xinhui Niu) زميل صيني له في الأبحاث في مختبرات جامعة بيركلي لإكمال رسالتهما للدكتوراة. وفي نفس الوقت كان حديث الساعة في أجواء جاكاتدار يتطرق دائماً إلى الصعود الأسطوري في أسعار أسهم شركات الكمبيوتر والإنترنت والثروات التي يجنيها مؤسسوها ومن يعمل فيها.

يقول: «في بادئ الأمر، كنت مندهشاً من العاطفة الجياشة التي يتكلم بها هؤلاء عن أخبار شركات تطور تقنيات وخدمات في مجال الحوسبة والإنترنت، ولم أكن أفهم لماذا كل الانفعال العاطفي، ولكن مع مرور الوقت انتقلت العدوى إلي.» وفي أوج ثورة الإنترنت، في عام 1999، اطلقت مدرسة هاس للأعمال في جامعة بيركلي (Haas School of Business – University of California Berkeley) مسابقة أحسن خطة عمل لشركة (Business Plan Competition) وقام جاكاتدار وزميله الصيني بتقديم خطة لنقل نظريتهما من رسالة الدكتوراة إلى أرض الواقع عبر شركة تيمبر للتقنيات. وقيم الحكام خطة عمل الشركة التي تقدما بها كأحسن فكرة من عدة نواح علمية وعملية، وقدموا لهم الجائزة التي قيمتها 50 ألف دولار.

ويضيف جاكاتدار أنه: «بعد ربح الجائزة التقيت بواحد من الحكام، وهو يستثمر بشركات ناشئة، وسألته - لماذا لا يستثمر بفكرة وجدها مؤهلة لربح جائزة؟ فكانت إجابته هي سؤالي عن قمية الاستثمار الذي أنا بحاجة إليه لأبدأ بالعمل، فقلت له بدون تفكير 300 ألف دولار.» كانت المفاجأة الكبرى لجاكاتدار، أن أخرج هذا المستثمر دفتر شيكاته ليقدم له المبلغ ذاته، طالباً منه أن يأتي إلى مكتبه لاحقاً مع شريكه لكتابة العقد بينهم.

يقول جاكاتدار: «ذهبت لشريكي الصيني في تطوير فكرتنا، ولوحت له بالشيك، وذهل عندما رأى قيمته». وتم الاتفاق أن يرعى جاكاتدار الناحية المالية من الشركة، و أن يهتم نياو الصيني بالتطوير العلمي.

كالسحر انتقل كل شيء للواقع من بعد أن كان حبراً على ورق، وأحلام لشخصين جمعتهما مؤسسة تعليم مرموقة في مدينة بكاليفورنيا تبعد أكثر من 10,000 كيلومتراً عن موطنهما الصلي. سيناريوهات كهذه تحدث يومياً في الولايات المتحدة، وهي شيء عادي جداً في ثقافة منطقة وادي السيليكون في كاليفورنيا، وحيث يذهب رياديو العالم ليختبروا قدرة أفكارهم على اقناع وجلب مستثمرين يحولوها لواقع.

وسرعان ما تطورت قوة الجذب لشركة جاكاتدار، لتحصل بعد أشهر قليلة على حلقة استثمار جديدة بقيمة 3 ملايين دولار، وأطلق على الشركة أسم تيمبر للتقنيات.

نهاية مرحلة وبدء أخرى
دخل جاكاتدار ونياو عالم أعمال جديد عليهما وهو عالم ليس لضعيفي الإرادة. وكان ذلك هو ما تبين لاحقاً عندما انتهى شهر عسل شركات وادي السيليكون في عام 2001. ففي ذلك العام انفجرت فقاعة الدوت الكوم، وجفت الاستثمارات عن شركات التقنية والإنترنت بشكل كامل تقريباً. كانت تلك أخبارا سيئة جداً لشركة ناشئة كشركة تيمبر للتقنيات، حيث لم تكن جاهزة لتحمل انهيار الأسواق االشامل. فمبيعاتها لن تحملها، حيث لم تتجاوز الـنصف مليون دولار سنوياً من عميلين فقط، ولن يكفيها الدخل لتحمل نفقات الـ 12 موظفاً لديها أو المصاريف الجارية للشركة.

لكن جاكاتدار يقول: «في ذلك الوقت تولدت لدي قناعة، وهي أن الجهل نعمة في بعض الأحيان... فلولا جهلي هذا لكنت سارعت في بيع الشركة للمشتري الأول وبأي مبلغ عرضه. فقد كانت تلك الشركات مقنعة جداً في حديثها معي بأن التقنية المطورة لدينا ستذهب أدراج الرياح، إن لم يتم بيعها واستخدامها في ذلك الوقت، وأن أي سعر تأتي به الشركة هو سعر مناسب جداً في أوقات صعبة كتلك التي كنا نمر بها.»

الطلب اللامعقول
لكن، جاكاتدار يضيف: «كالطفل غيرالواعي لما يدور في محيطه من تغيرات اقتصادية، رفضت العرض، الذي كان يفوق الـ 3 ملايين دولار، من شركة طوكيو إلكترون اليابانية، وهي من أكبر مصنعي الرقائق الإلكترونية في ذلك الوقت.» كما رفض جاكاتدار نصائح من مدرسيه في الجامعة، وهو أن عليه أن يخوض تجربة التوظيف أولاً، ليكتسب الخبرات العملية، ومن بعدها البدء في المغامرة في الأسواق.

يقول جاكاتدار: «فكرت بتلك النصائح كثيرا، ولكن صوتا في داخلي كان يعرف أن النجاح سيأتي بثمار كبيرة جدأً، حتى ولو صاحبه احتمالية مخاطر كبيرة. فلو فشلت فهناك دائماً عمل بانتظاري، والطلب لخبرتي العلمية لن يختفي من الأسواق قريباً.» ويكمل قصته مع الشركة اليابانية قائلاً: «عندما سُئلت كم من المال يكفي لتقييم تقنيتنا، طلبت 138 مليون دولار.» أضحك ذلك التقدير المستثمرين اليابانيين وكان جوابهم أن الطمع في أوقات داكنة لللأسواق لن يجدينا نفعاً وأن علينا أن نفعل التقنية الآن لضخ الحياة فيها.» ولكن تعليل جاكاتدار للمبلغ الكبير الذي طلبه كان بسيطاً جداً، وهو أن التقنية المعروضة سيصبح تقييمها بعدد من المليارات من الدولارات في المستقبل، وبالتالي فهم سيحصلون عليها بخصم كبير جداً. 

فعلا، وكما توقع جاكاتدار، فإن تقييم تقنيته تعاظم مع مرور الوقت ليبلغ الآن مليارات الدولارات، نظراً لما توفره من كفاءة في تصنيع الشرائح الإلكترونية وتوفير في تكلفة التصنيع، حيث أنهت مشكلة إنتاج شرائح غير صالحة للاستخدام. قبل تطوير تقنية شركتهم في نظم ضمان جودة الرقائق، كانت نسبة الرقائق الغير صالحة للاستخدام كبيرة. نظام ضمان الجودة الذي طورته شركة تيمبر يستخدم الضوء وأطيافه لأخذ صورة عن الشريحة في خط التجميع، ومن ثم يقارنها مع شريحة معتمدة كاملة المواصفات. وفي حالة وجود أي انحراف في دارات الشريحة المنتجة يتم ابلاغ نظام التشغيل الكترونيا ليعدل من أذرع الروبوتات بقدر يناسب ذلك الانحراف لينتج شريحة تحاكي المتعمدة.

ابتسم القدر...
كان عمْر الشاب جاكاتدار 26 عاماً عندما ابتسم له القدر وعادت الشركة الأولى اليابانية لتخرجه وشريكه والمستثمر الذي معه من مأزقهم مالي، حيث بدأت آخر ميزانية له بالنفاد في ذلك الوقت تماما. فقبلت الشركة اليابانية العرض الذي طلبه في البداية. وتم بيع الشركة مع براءة الاختراع، وذهب كامل طاقم شركة تيمبر، ليعمل مع اليابانيين لمدة سنتين ونصف، كما نص اتفاق الاستحواذ على شركتهم. وخلال عمل جاكاتدار تفتحت آفاقه على طريقة عمل الشركات الكبرى، وبدأت أفكار جديدة تراوده في أثناء عمله، لكن سرعان ما تسلل الضجر إليه، كما يقول.

فترة نقاهة
يتذكر جاكاتدار وهو يرفع يديه للأعلى قائلاً: «بعد مغامرتي الأولى هذه ومع الثروة الصغيرة التي حققتها أردت الاسترخاء أو حتى التقاعد في سن مبكرة». ولكن لم يكن في مخيلته شيء محدد يريد عمله، فبدأ بتجربة ما كان دارجاً حوله وهي لعبة الجولف، حيث أتقنها خلال 6 اشهر. «اعتقدت أن الوقت قد حان للعيش الرغيد بعد سنين من العمل الدؤوب غير المنقطع» . وأثناء فترة لعبه للجولف تعرف على ريادين منغمسين في تطوير برامج تحسن من عمل المصممين الصناعيين، بحيث يكون هناك قوى تحمل أعلى في المنتج النهائي. وهذا المجال هو في صميم خبرته في التصنيع، فكان سهلاً عليه أن ينغمس مع الطاقم بشكل كامل، كما أنه استثمر ماله الخاص في تلك الشركة». وكان لهذا الاستثمار الجديد أن أعاد له شهية المخاطرة.

وكما يصف نفسيته في ذلك الوقت: «أنا مختلف عن صديقي المستثمر الصيني، فهو عاد للصين بعد مغامرة شركة تيمبر الأولى واكتفى بما كسب منها ليعيش حياة هاذئة. أما أنا فأختلف، حيث الضجر سريعاً ما يتسلل لي إذا لم يكن هناك معضلات بحاجة لحلول.»
من بعد هذا الاستثمار، انتقل الهندي الشاب إلى رؤيته الجديدة التي أخذته لعالم الترفيه المتنقل في الأسواق الناشئة من خلال شركة فيو كليب. وعلى الأغلب، في الوقت الذي أكتب فيه نهاية هذا المقال، جاكاتدار يناقش صفقة جديدة تؤمن له محتوى جديد وتوسعا في أسواق الشرق الأوسط، وخصوصاً في أسواق الخليج العربي، التي تعتبر الأعلى عالمياً من حيث انتشار الموبايلات الذكية.