لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الخميس 30 يناير 2020 12:15 م

حجم الخط

- Aa +

فيديو: نيوم السعودية تبني أول محطة لتحلية المياه بتقنية القبة الشمسية

ستعتمد شركة نيوم المساهمة المقفلة المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة على تقنية رائدة للطاقة الشمسية لإنتاج مياه نظيفة عذبة منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة كخطوة لتعزيز مكانة نيوم كوجهة عالمية جديدة ومركز واعد للابتكار

فيديو: نيوم السعودية تبني أول محطة لتحلية المياه بتقنية القبة الشمسية

أعلنت شركة نيوم المساهمة المقفلة؛ المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة السعودي والمسؤولة عن تطوير مشروع نيوم المنطقة الاقتصادية الضخمة المزمعة، أنها ستعتمد على تقنية رائدة للطاقة الشمسية لإنتاج مياه نظيفة عذبة منخفضة التكلفة وصديقة للبيئة كخطوة لتعزيز مكانة نيوم كوجهة عالمية جديدة ومركز واعد للابتكار والحفاظ على البيئة ودورها كمسرع للتقدم البشري.

ووقعت نيوم، أمس الأربعاء، اتفاقية مع شركة سولار واتر المحدودة، التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، لبناء أول محطة لتحلية المياه بتقنية القبة الشمسية في شمال غرب السعودية، وهي الأولى من نوعها ومستدامة كليا ومحايدة كربونياً بنسبة 100 بالمئة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إنها ستشكل مستقبل تحلية المياه في نيوم؛ وهي منطقة اقتصادية ضخمة تتكلف 500 مليار دولار تعهد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود قبل حوالي سنتين ببنائها من الصفر في منطقة نائية شمال المملكة، والسعودية والعالم أجمع وفي حل واحدة من أكثر مشكلات العالم إلحاحاً، وهي الوصول إلى المياه العذبة.

وأكدت شركة نيوم أن العمل في مشروع القبة الشمسية سيبدأ في شهر فبراير/شباط القادم ومن المتوقع الانتهاء بحلول نهاية العام 2020، وستكون تكلفة إنتاج المياه عبر هذه التقنية 0.34 دولاراً للمتر مكعب، ( 1.275 ريال) للمتر مكعب، أقل بشكل كبير من التكلفة المرتبطة بمحطات تحلية المياه باستخدام طرق التناضح العكسي المعمول بها حالياً، وستقلص هذه التقنية بشكل كبير من التأثير البيئي لعملية تحلية المياه من خلال إنتاج كميات أقل من المحلول الملحي، وهو ناتج ثانوي لاستخراج المياه يمكن أن يضر بالأنظمة البيئية الطبيعية المجاورة.

وأضافت نيوم أن نهج شركة سولار واتر المحدودة الرائد والمبتكر، الذي طور في جامعة "كرانفيلد" في المملكة المتحدة ، يعد أول استخدام على نطاق واسع لتقنية الطاقة الشمسية المركزة (CSP) في تحلية مياه البحر حيث تُضخ مياه البحر لتتدفق إلى "قبة شمسية" هيدرولوجية مصنوعة من الزجاج والحديد الصلب، قبل أن تُسخّن وتتبخر ومن ثم ترسبها في النهاية كمياه عذبة، وترتكز عملية تحلية المياه عن طريق تقنية القبة الشمسية، التي يمكن أن تعمل أيضاً في الليل بسبب الطاقة الشمسية المخزنة المتولدة على مدار اليوم، على التقليل من إجمالي كمية المحلول الملحي الذي سينشأ في أثناء عملية استخراج المياه إلى جانب ذلك تسهم تقنية القبة الشمسية في الحيلولة دون حدوث أي ضرر للحياة البحرية، حيث إنه لا يُصرّف المحلول الملحي في البحر حال استخدام هذه التقنية.

وقال وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن الفضلي إن تبني نيوم هذا البرنامج بنسخته التجريبية يدعم أهداف الاستدامة التي وضعتها الوزارة في المملكة، كما هو موضح في الإستراتيجية الوطنية للمياه 2030، ويتماشى تماماً مع أهداف التنمية المستدامة المحددة من قبل الأمم المتحدة.

فيما أوضح الرئيس التنفيذي لشركة "نيوم" المهندس نظمي النصر أن نيوم تتميز بسهولة الوصول إلى مياه البحر الوفيرة وموارد الطاقة المتجددة بالكامل الأمر الذي يعني أن نيوم في وضع مثالي لإنتاج مياه عذبة منخفضة التكلفة ومستدامة من خلال تحلية المياه بالطاقة الشمسية.

من جهته قال الرئيس التنفيذي لشركة سولار ووتر المحدودة ديفيد ريبلي إنه في الوقت الحالي، يعتمد الآلاف من محطات تحلية المياه في أنحاء العالم اعتماداً كبيراً على حرق الوقود الأحفوري لاستخراج المياه، ولدينا التقنية لتحلية المياه بطريقة مستدامة كلياً ومحايدة كربونياً بنسبة 100  بالمئة، ويسعدنا الشراكة مع "نيوم" التي تمتلك رؤية قوية لما يبدو عليه المستقبل الجديد في وئام وانسجام وتكامل مع الطبيعة.

وتسجل السعودية -بحسب تقارير عدة- أعلى معدلات استهلاك المياه للفرد على مستوى العالم، في الوقت الذي تسجل فيه أيضاً أكبر الفجوات بين إمدادات المياه المتجددة والطلب.

وتعد الزراعة في السعودية، المستهلك الأكبر للمياه؛ لذلك منعت الحكومة قبل سنوات حفر الآبار تماماً، وتم إيقاف توزيع الأراضي الزراعية على المواطنين، ومنع حفر الآبار لمزارع جديدة، خاصة في المناطق التي تعتمد على المكامن الجوفية في توفير المياه للسكان.

وقررت السعودية، منذ بضع سنوات، زراعة محاصيل إستراتيجية خارج المملكة -في دول مثل السودان- لحماية البلاد من أزمة في معروض الغذاء العالمي، بالإضافة إلى ما تسببه تلك المحاصيل -خاصة التي تستهلك مياهاً كثيرة- من هدر يستنزف مصادر المملكة الفقيرة بمصادر المياه المتجددة.

وبدأت السعودية -في السنوات الأخيرة- خفض زراعة المحاصيل تدريجيا بسبب استهلاكها الشديد للمياه الذي يستنزف موارد المياه الشحيحة بالمملكة ذات المناخ الصحراوي. وقال مجلس الوزراء عام 2015، إن زراعة الأعلاف الخضراء ستتوقف في غضون ثلاث سنوات؛ وهو ما جرى بالفعل.