حجم الخط

- Aa +

الجمعة 6 ديسمبر 2019 01:30 ص

حجم الخط

- Aa +

أرامكو تتفوق بقيمتها وتصبح أكبر شركة مدرجة في العالم

تفوقت شركة أرامكو على الإدراج القياسي لمجموعة علي بابا الصينية في سوق نيويورك الذي بلغت قيمته 25 مليار دولار وأصبحت بقيمتها أكبر شركة مدرجة في العالم

أرامكو تتفوق بقيمتها وتصبح أكبر شركة مدرجة في العالم

(رويترز) - سيكون الطرح العام الأولي لعملاق النفط المملوك للدولة أرامكو السعودية الأكبر في التاريخ لكنه سيظل أقل بفارق كبير عن القيمة الشاهقة البالغة تريليوني دولار التي طالما سعى إليها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.

وقالت أرامكو في بيان إنها قررت تسعير طرحها العام الأولي عند 32 ريالاً (8.53 دولار) للسهم، وهو الحد الأعلى لنطاقه الاسترشادي الذي كان بين 30 - 32 ريالاً، لتجمع 25.6 مليار دولار، وتتفوق على الإدراج القياسي لمجموعة علي بابا الصينية في سوق نيويورك الذي بلغت قيمته 25 مليار دولار في العام 2014.

وأوضحت شركة النفط الأضخم في العالم إن عملية الطرح سجلت مجموع طلبات اكتتاب من قبل المؤسسات بقيمة 106 مليار دولار، ومع إضافة طلبات الاكتتاب من قبل المكتتبين الأفراد في الطرح، يبلغ إجمالي قيمة طلبات الاكتتاب 119 مليار دولار.

وأضاف أن القيمة الإجمالية للطرح العام الأولي ستبلغ 110.4 مليار ريال (29.4 مليار دولار) في حال ممارسة خيار تخصيص إضافي بحد أقصى 15 بالمئة.

وعند ذلك المستوى، تكون القيمة السوقية لأرامكو عند 1.7 تريليون دولار، مما يجعلها تتخطى أبل بفارق مريح لتصبح أكبر شركة مدرجة في العالم من حيث القيمة. لكن الإدراج، الذي من المتوقع أن يتم في وقت لاحق هذا الشهر في بورصة الرياض، بعيد كل البعد عن حفاوة الاستقبال التي كان يتصورها ولي العهد في البداية.

واعتمدت أرامكو على مستثمرين محليين وإقليميين لبيع حصة 1.5 بالمئة بعد اهتمام فاتر من الخارج حتى مع التقدير المنخفض لقيمة الشركة البالغ 1.7 تريليون دولار.

السعودية: أمر ملكي بفتح باب التجنيس لشريحة واسعة

الملك سلمان يصدر أمراً ملكياً يقضي بفتح باب الجنسية السعودية للكفاءات الشرعية والطبية والعلمية والثقافية والرياضية والتقنية والمتميزون وأبناء القبائل النازحة في السعودية وأبناء السعوديات ومواليد السعودية

هيئة الزكاة السعودية توضح طريقة للتأكد من نظامية السجائر

الهيئة العامة للزكاة والدخل تتيح آلية للتحقق من نظامية منتجات السجائر المتوفرة في أسواق السعودية

وفي وقت سابق، قالت مصادر لرويترز إن أرامكو ربما تمارس أيضاً خيار "التخصيص الإضافي" بحد أقصى 15 بالمئة، وهو ما يسمح لها بزيادة حجم الصفقة إلى 29.4 مليار دولار في الحد الأقصى.

ويأتي التسعير بينما تستعد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لزيادة تخفيضات إنتاج النفط لدعم الأسعار، شريطة أن تتمكن من إبرام اتفاق في وقت لاحق هذا الأسبوع مع حلفاء مثل روسيا أكبر منتج للنفط الخام في العالم.

ومما أبعد المستثمرين الأجانب عن الطرح، مخاوف تتعلق بتغير المناخ ومخاطر سياسية وافتقار الشركة للشفافية، وهو ما أجبر المملكة على التخلي عن طموحات لجمع ما يصل إلى 100 مليار دولار عبر إدراج دولي ومحلي لحصة قدرها خمسة بالمئة.

وحتى مع تقييم عند 1.7 تريليون دولار، أحجمت المؤسسات الدولية، وهو ما دفع أرامكو لإلغاء جولات ترويجية في نيويورك ولندن والتركيز بدلاً من ذلك على تسويق حصة 1.5 بالمئة لمستثمرين سعوديين وحلفاء من دول الخليج العربية الثرية. وقدمت بنوك سعودية للمواطنين سلفا بفوائد زهيدة لتقديم عروض لشراء الأسهم.

ولم تفصح الرياض عن شيء فيما يتعلق بموعد أو مكان إدراج أرامكو في الخارج.

التحول بعيداً عن النفط

والطرح العام الأولي هو ذروة مسعى استمر سنوات لبيع حصة في أكبر شركات العالم ربحية، وجمع أموال للمساعدة في تحول السعودية بعيداً عن النفط، وخلق وظائف وسط زيادة سكانية؛ وكل ذلك ضمن خطة حكومية عملاقة بعنوان (رؤية 2030).

وقالت مونيكا مالك كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري إن "المبلغ الذي تم جمعه من خلال الطرح العام الأولي نفسه مكبوح نسبيا بالنظر إلى حجم الاقتصاد ومتطلبات التمويل في الأجل المتوسط لخطة التحول".

وأضافت "مع ذلك، فبجمعه مع أوجه تمويل أخرى، نعتقد أنه يوجد رأسمال مناسب يمكًن من تحقيق تقدم في خطط الاستثمار الرامية إلى تنويع الاقتصاد".

وروجت الحكومة للاستثمار في الطرح باعتباره واجباً وطنياً، خصوصاً بعد مهاجمة منشأتين نفطيتين تابعتين لأرامكو في سبتمبر/أيلول الماضي، وهو الهجوم الذي خفض مؤقتاً إنتاج النفط في المملكة إلى النصف.

وعلى الرغم من الدعم الرسمي وتقديم قروض لتمويل شراء أسهم، كان الاهتمام خافتاً مقارنة مع طروحات عامة أولية أخرى في السوق الناشئة، بما في ذلك إدراج بنك سعودي كبير في العام 2014 فاقت فيه طلبات الاكتتاب المعروض عدة مرات.

وتلقى إدراج مجموعة علي بابا في بورصة هونج كونج الشهر الماضي طلبات شراء فاقت الأسهم المعروضة 40 مرة.

وتقول مصادر إن جهاز أبوظبي للاستثمار والهيئة العامة للاستثمار الكويتية، وهما صندوقا الثروة السيادية لاثنين من حلفاء السعودية الخليجيين، يعتزمان الاستثمار في الصفقة. وامتنع جهاز أبوظبي للاستثمار عن التعقيب، بينما لم ترد الهيئة العامة للاستثمار الكويتية على طلب للتعليق.

وتم طرح 0.5 بالمئة من أرامكو، أو حوالي ثلث حجم الإدراج، للمواطنين السعوديين، وهو طرح غير مسبوق للأفراد مقارنة مع الطروحات العامة الأولية السعودية السابقة.

وتخطط أرامكو لتوزيعات أرباح تبلغ 75 مليار دولار للعام 2020، وهو ما يفوق بأكثر من خمسة أمثال توزيعات أبل التي هي بالفعل من أكبر توزيعات الشركات على المؤشر ستاندرد أند بورز 500.

ولكن الاستثمار في أرامكو مراهنة أيضاً على سعر النفط ونمو الطلب العالمي على الخام، والذي من المتوقع أن يتباطأ بدءاً من العام 2025 في ظل اتخاذ خطوات نحو خفض انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري وزيادة استخدام السيارات الكهربائية.

وينطوي الطرح العام الأولي أيضاً على مخاطر سياسية مع خضوع الشركة لسيطرة الحكومة السعودية التي تعتمد على أرامكو في أغلب الإيرادات.