السعودية تقترب من إزاحة روسيا عن عرش أكبر موردي النفط للصين

تتجه السعودية إلى زيادة صادراتها من النفط الخام إلى الصين في 2019 مع نمو الطلب هناك وبعدما حولت شركة أرامكو إستراتيجيتها لتعزيز حصتها السوقية في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم
السعودية تقترب من إزاحة روسيا عن عرش أكبر موردي النفط للصين
بواسطة رويترز
الأربعاء, 27 فبراير , 2019

(رويترز) - تتجه السعودية -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- لزيادة صادراتها من النفط الخام إلى الصين -أكبر مستورد للخام في العالم- في العام 2019 مع نمو الطلب هناك وبعدما حولت شركة أرامكو السعودية إستراتيجيتها لتعزيز حصتها السوقية في ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وقال مصدر مطلع اليوم الثلاثاء إن من المتوقع أن تزيد صادرات النفط الخام السعودية للصين إلى حوالي 1.5 مليون برميل يومياً في الربع الأول من 2019 من نحو مليون برميل يومياً في 2018.

وقال المصدر، أيضاً، إن قفزة الصادرات، التي تأتي رغم خفض الإنتاج في إطار اتفاق منظمة أوبك وحلفائها على تقليص إمدادات النفط العالمية، تواكب تنامي الطلب من المشترين الصينيين.

وتقول مصادر مطلعة على تفكير أرامكو السعودية إن الشركة المملوكة للدولة حولت إستراتيجيتها في الصين، لتستهدف توسعة حصتها السوقية عن طريق توقيع اتفاقات مع شركات التكرير الجديدة والمستقلة بعد أن ظلت لسنوات تورد للكيانات الحكومية.

وتفوقت روسيا -أكبر منتج للخام في العالم- على السعودية خلال السنوات الثلاث الأخيرة لتتصدر قائمة موردي الخام إلى الصين -ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة- بعدما عزز خط أنابيب جديد الإمدادات وطلبت شركات التكرير الخاصة المزيد من النفط الروسي.

غير أن مصادر بالقطاع تقول إن أرامكو تتبنى إستراتيجية تسويق أكثر قوة وتحركت بسرعة أكبر لإبرام اتفاقات توريد طويلة الأجل في مسعى لاستعادة صدارة الموردين للصين مجدداً.

وأعلنت الشركة عن اتفاقين كبيرين جديدين في الصين الأسبوع الماضي، خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالزيز آل سعود لبكين.

واتفقت أرامكو على تأسيس مشروع مشترك مع شركة الدفاع الصينية نورينكو لتطوير مجمع للتكرير والبتروكيماويات في مدينة بانجين بشمال شرق الصين، قائلة إن قيمة المشروع تزيد على 10 مليارات دولار.

ووقعت أرامكو أيضاً اتفاقاً لشراء حصة نسبتها تسعة بالمئة في تشجيانغ للبتروكيماويات، لتضفي الصبغة الرسمية على خطة للحصول على حصة في مجمع للتكرير والبتروكيماويات بطاقة 400 ألف برميل يومياً في تشوشان جنوبي شنغهاي.

وأظهرت البيانات الرسمية أن السعودية زادت الشحنات إلى الصين في 2018 بنسبة 8.7 بالمئة إلى 56.73 مليون طن أو 1.135 مليون برميل يومياً.

أما الواردات الصينية من روسيا، فقد بلغت 6.97 مليون طن، أو 1.64 مليون برميل يومياً في يناير/كانون الثاني الماضي، مقارنة مع 1.31 مليون برميل يومياً في الشهر ذاته من العام الماضي و1.66 مليون برميل يومياً في ديسمبر/كانون الأول 2018.

وكانت السعودية قالت إنها تخطط لإنتاج حوالي 9.8 مليون برميل يومياً من النفط في مارس/آذار القادم، وهو ما يقل بأكثر من 500 مليون برميل يومياً عن مستوى الإنتاج الذي تعهدت به في إطار اتفاق خفض الإمدادات.

وضخت المملكة 10.24 مليون برميل يومياً في يناير/كانون الثاني الماضي.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج