دول الخليج تولد 55% من إجمالي البراين العالمي من تحلية المياه

الأمم المتحدة تحذر من المواد السامة والمخلفات شديدة الملوحة من محطات تحلية المياه ، وإنتاج 95 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب في محطات التحلية يولد قرابة 142 مليون متر مكعب من المياه شديدة الملوحة كل يوم
دول الخليج تولد 55% من إجمالي البراين العالمي من تحلية المياه
مياه شديدة الملوحة تتدفق إلى البحر المتوسط من محطة لتحلية مياه البحر في الخضيرة في فلسطين المحتلة. صورة من أرشيف رويترز.
الأربعاء, 16 يناير , 2019

تنتج 4 دول خليجية وهي كل من السعودية والإمارت والكويت وقطر ما يعادل 55% من الإجمالي العالمي للمحاليل الملحية (براين) والمواد الكيماوية السامة بحسب دراسة جديدة.

كما أن مصانع التحلية التي تستخدم التقنيات الحرارية تولد أربعة أضعاف من المحلفات السامة تلك، مقارنة مع محطات التحلية التي تعتمد على عمليات غشاء ماء النهر.

جاء ذلك في دراسة دعمتها الأمم المتحدة نشرت يوم الاثنين وكشفت إن قرابة 16 ألف محطة لتحلية المياه في جميع أنحاء العالم تنتج كميات أكثر من المتوقع من المياه شديدة الملوحة (مخلفات) ومواد كيماوية سامة مما يشكل خطرا على البيئة بحسب ما نقلته رويترز.

 ونظرا لاقتراب هذه المحطات من الشاطئ فإن مخلفاتها تضخ في البحر وتزيد ملوحته والمواد السامة فيه مما يشكر خطرا على البيئة البحرية الشاطئية بحسب الدراسة، ويمكن للبراين تقليص مستويات الأكسجين قرب هذه المحطات لتتأثر معظم الحيوانات البحرية والقشرية بحسب الدراسة.

وتقول الدراسة إنه لكي تنتج محطات التحلية 95 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب فإنها تنتج أيضا 142 مليون متر مكعب من المياه شديدة الملوحة كل يوم أي بزيادة 50 في المئة عن التقديرات السابقة.

وتوضح الدراسة التي أجراها معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة ومقره كندا إن نحو 55 في المئة من المياه شديدة الملوحة تنتجها المحطات التي تقوم بتحلية مياه البحر في كل من السعودية والإمارات وقطر.

وتقول الدراسة عن التكنولوجيا التي يزداد الطلب عليها وكثيفة الاستخدام للطاقة إن المياه شديدة الملوحة تضخ معظمها في البحر وستكون كافية بمرور السنين لتغطية مساحة تعادل ولاية كاليفورنيا الأمريكية بمياه شديدة الملوحة يصل ارتفاعها إلى 30 سنتيمترا.

وقالت الدراسة إن المخلفات وهي مياه تمثل نسبة الملح فيها خمسة في المئة غالبا ما تحتوي على مواد سامة مثل الكلور والنحاس المستخدم في التحلية. وعلى النقيض فإن نسبة الملح في مياه البحر في جميع أنحاء العالم تبلغ نحو 3.5 في المئة.

وقال إدوارد جونز المشرف على الدراسة والذي يعمل أيضا في جامعة فاجنينجين في هولندا إن النفايات الكيماوية ”تتراكم في البيئة ويمكن أن تكون لها تأثيرات سامة على الأسماك“.

وأضاف أن المخلفات من المياه شديدة الملوحة يمكن أن تقلل مستويات الأكسجين في مياه البحر قرب محطات التحلية مع ”تأثيرات كبيرة“ على المحار والكابوريا ومخلوقات أخرى في قاع البحر مما يؤدي إلى ”تأثيرات بيئية يمكن ملاحظتها على كل مستويات السلسلة الغذائية“.

وقال فلاديمير سماختين مدير معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة إن الدراسة جزء من بحث عن كيفية أفضل السبل للحصول على مياه صالحة للشرب لعدد متزايد من السكان من دون الإضرار بالبيئة.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج