تحذير من فيضانات تضرب خيام 50 ألف نازح سوري في لبنان

خمسين ألف نازح سوري مهددون بالفيضانات التي سبّبتها العاصفة «نورما» التي تضرب لبنان منذ الأحد الماضي.
تحذير من فيضانات تضرب خيام 50 ألف نازح سوري في لبنان
الأربعاء, 09 يناير , 2019

حذّرت مفوضيّة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة من تعرض خمسين ألف نازح سوري يقيمون في 850 تجمّعاً غير رسميّ لخطر الفيضانات التي جلبتها أمطار وثلوج العاصفة «نورما» التي تضرب لبنان منذ الأحد الماضي.

وأشار  تقرير للمفوضية حول تأثير العاصفة على مخيمات النازحين أمس عن تضرّر 8 آلاف نازح و150 تجمّعاً للنازحين بشكل مباشر من دون الإبلاغ عن إصابات. ودخل لبنان دخل في المرحلة الثانية من العاصفة والتي تعتبر الأبرد، حيث تجاوزت الرياح ابتداءً من ظهر أمس 90 كلم في الساعة، وهي من المرات النادرة التي تحصل في لبنان بحسب صحيفة الأخبار.

وأوضح التقرير أن 66 مخيّماً غير رسميّ تأثّرت بشكل كبير بالفيضانات، وأن 15 منها غمرتها الفيضانات أو انهارت تماماً. واعتبرت السماقية (حدود لبنان الشماليّة) من أكثر المناطق تأثراً بالعاصفة، إذ غمرت السيول تجمّعاً للنازحين وجرى إجلاء نحو مئتي لاجئ إلى مدارس ومساجد. وفي عكار تأثّر 22 تجمّعاً للنازحين بالأمطار الغزيرة، وغمرت المياه 4 تجمّعات بشكل كامل، وتضرر 18 تجمّعاً من جراء الفيضانات المفاجئة. الأضرار في الشمال لحقت بـ77 خيمة من جراء الرياح العاتية والأمطار الغزيرة.


وفي البقاعين الأوسط والغربي «بذلت الجهود مع استمرار هطول الأمطار لضخ المياه المتراكمة في خيم النازحين في تجمّعات غير رسميّة تقع تحت مستوى الطرق». وبحسب التقرير فإن النازحين «فضّلوا بداية العاصفة الانتظار وعدم الانتقال من مخيّماتهم خوفاً من عدم عودتهم إليها لاحقاً، ومع ذلك بدأ بعضهم يتحرّك يوم الاثنين وينتقل إلى أقارب أو أصدقاء». وفي بيروت وجبل لبنان تبيّن أن 91 موقعاً من أصل 169 بحاجة ماسة إلى الأغطية البلاستيكية بفعل التسربات الشديدة، وأعلنت المنظمة عن حاجة 148 موقعاً إلى مواد إغاثة أساسية، إضافة إلى انهيار بعض المواقع التي تستلزم تدخلات عاجلة. وأعلنت المنظّمة عن المباشرة بتقييم الأضرار والاستجابة للمناطق المتأثرة بالعاصفة، بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال آلية التنسيق المشتركة بين الوكالات.

يأتي ذلك بعدما قلّصت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين مساعداتها منذ نحو ثلاث سنوات، وأفل نجم الجمعيات المحلية والعربية التي كانت ناشطة في بداية الحرب السورية. كثيرون منهم أغرقت الأمطار الغزيرة خيمهم وفرشهم الإسفنجية وأشياءهم المتواضعة، ودفعتهم للجوء إلى أقرب مدرسة أو مسجد بحسب الصحيفة.

ويوجد قرابة 131 مخيماً عشوائياً في ضواحي عرسال يقيم فيها نحو 56 ألف نازح غمرتها الثلوج، ناهيك عن أكثر من ثمانية آلاف يقطنون في البلدة نفسها ويفتقدون أيضاً المساعدات، وسط معاناتهم من نقص شديد في وقود التدفئة. ووصفت «لجنة صوت اللاجئ السوري» وضع مخيمات عرسال بـ«المأسوي»، محذّرة من أن «النازحين يعانون من الموت الزاحف إليهم، بسبب نقص الطعام ووسائل التدفئة والأدوية وانقطاع الطرق».

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج