500 مليار سنويا خسائر أمريكية وعالمية متوقعة من التغير المناخي

توقع تقرير فيدرالي وصول الخسائر الناتجة عن التغير المناخي إلى 500 مليار سنويا
500 مليار سنويا خسائر أمريكية وعالمية متوقعة من التغير المناخي
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 25 نوفمبر , 2018

يحذر تقرير حكومي أميركي فيدرالي نشر مؤخرا (هنا) من خسائر هائلة نتيجة التغير المناخي والتي سيكون لها تبعات اقتصادية ضخمة ناتجة عن ارتفاع الوفيات من تلوث الهواء وتعطل الانشطة الاقتصادية نتيجة تفاقم كوارث المناخ، كحرائق الغابات في كاليفورنيا وأعاصير العام الجاري، في الولايات المتحدة.

ورغم أن التقرير لا يشمل الاقتصاد العالمي بل يقتصر على الولايات المتحدة الأمريكية إلا أن تقديراته ستنسحب على معظم دول العالم، بل يدعو التقرير إلى جهود على مستوى عالمي لتخفيف انبعثات غاز الدفيئة، علما أن المخاطر وحجمها تختلف من منطقة إلى أخرى حول العالم.

وبحسب التقرير، الذي رفضه البيت الأبيض بادعاء أنه غير دقيق، فإن تغير المناخ سيكلف الاقتصاد الأميركي 500 مليار دولار سنويا بحلول نهاية هذا القرن مما سيضر بكل شيء من صحة الإنسان إلى البنية التحتية والإنتاج الزراعي.

ويقدر التقرير أنه بحلول العام 2090 فستصل خسائر الولايات المتحدة سنويا إلى قرابة 500 مليار دولار، نتيجة تعرض القطاعات الاقتصادية لكوارث تغير المناخ مثل الوفيات في اليد العاملة والناتجة عن تردي جودة الهواء والإنهاك الحراري بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتلوث الهواء لمستويات عالية،كما يحذر من كوارث طبيعية وبيئية أشد وأطول أمدا يثيرها، ولو جزئيا، الاحتباس الحراري عالميا.

وأوجز التقرير الذي كتبته أكثر من 12 وكالة وإدارة حكومية أميركية التأثيرات المتوقعة لارتفاع حرارة الأرض، في كل ركن من المجتمع الأميركي، وذلك في تحذير شديد يتناقض مع برنامج إدارة ترامب المؤيد للوقود الأحفوري بحسب اسوشيتد برس.

وقال تقرير الجزء الثاني من التقييم الوطني الرابع بشأن المناخ "مع استمرار زيادة الانبعاثات بمعدلات تاريخية، فمن المتوقع أن تصل الخسائر السنوية في بعض القطاعات الاقتصادية إلى مئات المليارات من الدولارات بحلول نهاية هذا القرن وهو أكثر من الناتج المحلي الإجمالي الحالي في العديد من الولايات الأميركية".

وقال التقرير إن ارتفاع حرارة الأرض سيضر بالفقراء بشكل غير متناسب، وسيقوض على نطاق واسع صحة الإنسان ويدمر البنية التحتية ويحد من توافر المياه ويغير الخطوط الساحلية ويزيد التكاليف في الصناعات من الزراعة إلى مصائد الاسماك وإنتاج الطاقة.

لكن التقرير قال إنه إذا تم كبح انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري بشكل كبير، فيمكن أن تتغير التوقعات الخاصة بحدوث المزيد من الأضرار بالرغم من أن الكثير من تأثيرات تغير المناخ بما في ذلك العواصف والجفاف والفيضانات الأكثر تواترا والأكثر قوة، قد بدأت بالفعل.

ويكمل هذا التقرير دراسة صدرت في العام الماضي خلصت إلى أن البشر هم المحرك الرئيسي لارتفاع حرارة الأرض، وحذرت من تأثيرات كارثية محتملة على الكوكب.

وتتعارض هذه الدراسات مع السياسات في عهد ترامب الذي تراجع عن حماية البيئة والمناخ إبان فترة الرئيس السابق باراك أوباما، ليزيد إنتاج الوقود الأحفوري المحلي بما في ذلك النفط الخام وهو بالفعل عند أعلى مستوى في العالم بما يفوق السعودية وروسيا.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، لينزي والترز، إن التقرير الجديد "يستند بدرجة كبيرة إلى أكثر سيناريو تطرفا والذي يتناقض مع الاتجاهات القائمة منذ فترة طويلة بافتراض أنه ستكون هناك تكنولوجيا محدودة وابتكار محدود وزيادة سريعة في تعداد السكان".

وكان الرئيس ترامب قد أعلن في العام الماضي عن نيته سحب الولايات المتحدة من اتفاقية باريس لعام 2015 التي اتفق عليها ما يقرب من 200 دولة لمكافحة تغير المناخ بحجة أن الاتفاق سيضر بالاقتصاد الأميركي ولن يقدم فائدة بيئية ملموسة.

كما أثار ترامب وعدد من أعضاء حكومته الشكوك مرارا حول علم تغير المناخ دافعين بأن الأسباب والتأثيرات لم يتم التثبت منها بعد.

وقالت جماعات مدافعة عن البيئة إن التقرير عزز دعوتهم للولايات المتحدة لاتخاذ إجراءات بشأن تغير المناخ.

وشاركت 13 إدارة ووكالة حكومية من وزارة الزراعة وحتى إدارة الطيران والفضاء (ناسا) في اللجنة التي أعدت هذا التقرير الجديد.

وقالت المشاركة في كتابة التقرير، كاثرين هايهو، إنه يظهر أن الطقس الخطير، الذي كان علماء قد قالوا إنه سيحدث في الولايات المتحدة، قد بدأ بالفعل.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة