حجم الخط

- Aa +

السبت 25 يناير 2020 07:00 م

حجم الخط

- Aa +

إكسبو الشارقة يشهد إطلاق «ماجستير الفخامة» في معرض التعليم الدولي 2020

شهد المعرض إزاحة الستار عن العديد من البرامج الأكاديمية الجديدة التي حرصت مجموعة من الجامعات على إطلاقها، حيث شهد إطلاق ماجستير الفخامة الأول على مستوى المنطقة والرابع عالميا

إكسبو الشارقة يشهد إطلاق «ماجستير الفخامة» في معرض التعليم الدولي 2020

اختتمت أمس (الجمعة) فعاليات الدورة السادسة عشر من معرض التعليم الدولي 2020، الذي نظمه واستضافه مركز إكسبو الشارقة بدعم من غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ووزارة التربية والتعليم وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، وسط مشاركة أكثر من 120 مؤسسة تعليمية وأكاديمية من 20 دولة حول العالم، فضلا عن المشاركة الكبيرة لـ70 جامعة وكلية إماراتية.

ووفق بيان وصل أريبيان بزنس، شهد المعرض على مدار ثلاثة أيام إقبالاً كبيراً ولافتا لآلاف من طلبة المدارس وأولياء أمورهم، فيما حرص ممثلو الجامعات المشاركة، على تقديم النصح والإرشاد الأكاديمي للطلبة حول أهم البرامج الأكاديمية، التي تقدمها كل جامعة في مختلف التخصصات، مستعرضين الخدمات التعليمية، وشروط القبول والتسجيل، ما يعكس استمرار نجاح المعرض في تحقيق أهدافه التي أقيم من أجلها.

وشهد المعرض إزاحة الستار عن العديد من البرامج الأكاديمية الجديدة التي حرصت مجموعة من الجامعات على إطلاقها، حيث طرحت جامعة ولونغونغ الاسترالية في دبي برنامج ماجستير إدارة الفخامة، الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الشرق الأوسط، والرابع على مستوى العالم، ويهدف إلى استقطاب الطلبة لإكسابهم تخصصات ومهارات علمية وأكاديمية في إدارة صفوة الماركات التجارية العالمية، لتنفيذ استراتيجيات الأعمال والتسويق والاتصالات التي تتكيف مع المهنيين في سوق المنتجات الفاخرة، فضلا عن تزويدهم بمهارات الترويج للسلع الفاخرة، وخاصة في الأسواق الناشئة، ويقدم الماجستير بالتعاون مع المعهد التقني الإيطالي MIP  ومعتمد من وزارة التربية والتعليم في الإمارات. 

مواكبة الازدهار التعليمي

وأكد سعادة سيف محمد المدفع الرئيس التنفيذي لمركز إكسبو الشارقة، أن نسخة المعرض هذا العام كانت استثنائية من خلال التركيز على استشراف المستقبل التعليمي عبر استقطاب العديد من كبرى الشركات المتخصصة في تكنولوجيا التعليم وآليات إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، فضلا عن الفعاليات المصاحبة التي تم تنظيمها لأول مرة في الدورة السادسة عشر من المعرض، والمشاركة الواسعة من الجامعات والكليات والمعاهد التي كانت الأضخم منذ انطلاق الحدث، والتي استطاع المركز من خلالها أن يحقق الأهداف المرجوة والرامية إلى إيضاح الصورة أمام الطلبة والباحثين حول واقع القطاع التعليمي على المستوى المحلي والعالمي من خلال الحصول على مشورة الخبراء من مديري قبول الجامعات، فضلا عن اكتشاف فرص المنح الدراسية المتاحة للطلبة وبرامج الدعم المقدمة من المؤسسات الحكومية، لافتا إلى أن معرض التعليم الدولي غدى واحداً من أهم الاحداث التي يستضيفها مركز اكسبو الشارقة، كونه يستهدف شريحة الشباب التي تعد القوى المستقبلية المحركة لسوق العمل ومشاريع التنمية، وأصبح من الفعاليات التي تسهم بدور فاعل في مواكبة الازدهار غير المسبوق الذي يشهده قطاع التعليم العالي على مستوى المنطقة، وخاصة في دولة الإمارات التي تضع التعليم في صدارة أولوياتها، إلى أن غدت إحدى أفضل الوجهات التعليمية الجاذبة في العالم للطلاب الراغبين في متابعة دراستهم في الخارج، وذلك في ظل حرص القيادة الرشيدة على تخصيص ميزانيات سنوية ضخمة لقطاع التعليم بموازاة الجهود الدؤوبة لتطوير هذا القطاع والتشجيع على الاستثمار في صناعة التعليم وفق أفضل الممارسات العالمية. 


تحديد القرارات الدراسية
وعبر عدد من الطلبة وأهاليهم عن أهمية المعرض، مؤكدين على دوره الكبير في تحديد القرارات الخاصة باختيار التخصص الجامعي المناسب لأبنائهم من خلال ما وفره من خيارات واسعة وكبيرة من الجامعات المحلية والعالمية فضلا عن الدورات التدريبية والندوات وورش العمل التي تم تقديمها لهذا الغرض، حيث وصف والد الطالب عمر السيد المعرض بأنه منظم باحترافية كونه يجمع تحت سقف واحد كافة متطلبات العملية التعليمية، واستطاع الأهالي من خلاله تحديد المسار الأكاديمي لأبنائهم، مؤكدا أنه استفاد من زيارته للمعرض بتحديد التخصص الجامعي الذي يتطلع نجله الدراسة فيه بعد اتمام شهادته الثانوية.

فيما أكدت والدة الطالبة آلاء عبد الكريم، أنها استفادت بشكل كبير من معرض التعليم الدولي كونها استطاعت حجز مقعد لإبنتها في إحدى الجامعات الإماراتية من خلال المنح الدراسية المقدمة، مشيرة إلى المعرض تميز هذا العام عن الأعوام السابقة بالزيادة الملحوظة لعدد الجامعات المشاركة وبتقديم عروض أكثر وخصومات جيدة، فضلا عن تنوع التخصصات الجامعية المطروحة التي تلبي احتياجات السوق للسنوات القادمة.

وتابعت الطالبة نوف الجارحي واصفة المعرض بأنه يلخص جميع المعلومات التي يحتاجها الطلبة بجميع الاختصاصات، وأنه حدث هام يوفر الوقت والجهد في البحث عن الجامعات، مؤكدة أنها استفادت منه كثيرا على الصعيد الشخصي واستطاعت من خلاله اختيار الجامعة التي ستكمل دراستها فيها مستقبلا .

قمة الإرتقاء بالتعليم
وتميزت نسخة المعرض هذا العام بتنظيم قمة الإرتقاء بالتعليم 2020 من قبل "شركة كيه 2 ليرنينج ريسورسز إنديا، والتي شكلت منصة رئيسية للتواصل والتعاون واستكشاف آفاق جديدة في منظومة التعليم، حيث عمل مركز إكسبو الشارقة على استضافتها لنقل تجربة التعليم من الفصول الدراسية إلى تجربة حياتية أكثر واقعية عبر دمج التعليم مع أحدث الأدوات والتقنيات والحلول التعليمية، وناقشت القمة على مدار يومين تعزيز التعليم بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التقييم الناشئة والرقمية للتعليم الذاتي والتعليم القائم على الكفاءة ودمج الترفيه بالتعليم، بالإضافة إلى إعداد الخريجين ليكونوا مستعدين للمستقبل من خلال تحقيق متطلبات الثورة الصناعية الرابعة، كما شهدت الدورة السادسة عشر تنظيم معرض "كارير أوتساف" الذي قدم أحدث التقنيات والخبرات والتجارب العالمية في أساليب التعليم، بمشاركة أكثر من 50 جامعة وكلية هندية، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات التعليمية والمدارس الداخلية.

وحفلت فعاليات معرض التعليم الدولي بالعديد من ورش العمل التي نظمتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع ووزارة التربية والتعليم ووزارة الموارد البشرية والتوطين، وتتناولت العديد من الموضوعات الهامة التي استفاد منها الطلبة وأولياء أمورهم حول تسخير الذكاء الاصطناعي في التعليم ووظائف المستقبل، وكيفية اختيار المسار المهني لحديثي التخرج، وغيرها من البرامج الإرشادية التي حظيت بإقبال جماهيري كبير من الزوار على مدار ثلاثة أيام.

وتزامن ختام معرض التعليم الدولي 2020 مع احتفالات العالم ودولة الإمارات بـ "اليوم الدولي للتعليم"، الذي يوافق 24 يناير من كل عام، حيث تعد الإمارات ضمن قائمة أوائل دول العالم التي تشهد معدلات مرتفعة في طلبات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، إذ يلتحق حوالي 95% من الطالبات، و80% من الطلاب في مؤسسات التعليم العالي بعد حصولهم على شهادة الثانوية العامة، كما استثمرت دولة الإمارات ما يقارب 17% من الموازنة الاتحادية لعام 2020 في برامج التعليم العام والعالي والجامعي بمبلغ وقدره 10.41 مليار درهم من إجمالي الموازنة التي بلغت 61.35 مليار درهم، وبهذه النسبة المرتفعة، تعتبر الإمارات في مصاف الدول الرائدة في نسبة إنفاقها من إجمالي الناتج المحلي على قطاع التعليم.