استمرار طرد عشرات السعوديين بغطاء المادة 77 من نظام العمل

الكثير من السعوديين ينتقدون المادة 77 من نظام العمل الجديد في ظل استمرار الطرد التعسفي لعشرات المواطنين من وظائفهم بالقطاع الخاص
استمرار طرد عشرات السعوديين بغطاء المادة 77 من نظام العمل
بواسطة أريبيان بزنس
الأحد, 17 سبتمبر , 2017

(أريبيان بزنس) - ينتقد الكثير من السعوديين نظام العمل الجديد في ظل استمرار الطرد التعسفي لعشرات المواطنين من وظائفهم في القطاع الخاص مع تمكن أرباب العمل وأصحاب المنشآت من التهرب من المسائلة بغطاء قانوني توفره المادة 77 المثيرة للجدل.

وترى نخب سعودية أن المادة 77 تُعد منحازة لرب العمل، وسهلت له فصل الموظفين دون سبب موجب، ما أسفر عن ارتفاع حالات طرد سعوديين من منشآت القطاع الخاص.

وتنص تلك المادة على أنه "من حق الطرف المتضرر، التعويض إذا أنهى الطرف الآخر عقد العمل لسبب غير مشروع. فإذا كانت قيمة التعويض منصوص عليها في عقد العمل فيؤخذ بها، وإن لم ينص عقد العمل على تعويض فيكون التعويض كالآتي: أجر 15 يوماً عن كل سنة من سنوات خدمة العامل إذا كان العقد غير محدد المدة. (أو) أجر المدة الباقية من العقد إذا كان العقد محدد المدة. (و) يجب ألا يقل التعويض المشار إليه في الفقرتين السابقتين من هذه المادة عن أجر العامل لمدة شهرين".

وفي أحدث الأضرار التي لحقت بموظفين سعوديين؛ أقدم صاحب أحد المستشفيات في جدة على إغلاقها، مؤخراً، دون سابق إنذار للموظفين، ما جعل 100 موظف سعودي منهم دون عمل، ودون استلام باقي مستحقاتهم أو إنهاء وضعهم، حسب النظام.

وأكد المتضررون على أن صاحب المستشفى أقدم على محاباة الموظفين الوافدين، بنقلهم للعمل في مستوصفات طبية أخرى تابعة له، بينما ظل الموظفين المواطنين دون عمل؛ وفقاً لتقرير،سابق، لقناة إم بي سي السعودية.

ورغم سعي السلطات الحثيث للحد من البطالة التي تقدر بأكثر من 12 بالمئة والقرارات المكثفة لتوطين القطاع الخاص وسعودة الوظائف، يستمر العمل بنظام العمل الجديد، وما ترتب عليه من تبعات تسببت بارتفاع حالات طرد سعوديين من وظائفهم في القطاع الخاص. 

وفي غالبية تلك الحالات، يتلقى الموظف السعودي خطاباً من إدارة المنشأة، يخبره بقرار فصله، بحجة ترشيد النفقات، أو الأوضاع الصعبة التي تمر بها المنشأة، وفي أحيان أخرى لا يقدم الخطاب أي تبرير.

وفي أكثر من مناسبة أطلق سعوديون حملات مكثفة على مواقع التواصل الاجتماعي للتنديد بالمادة (77) من نظام العمل الجديد، مطالبين بإلغائها وإعادة النظر فيها.

كما قادت نخب سعودية حملات في الصحف المحلية، ضد التسريح التعسفي للمواطنين من المنشآت الخاصة، وسبق أن أكد الكاتب حمود أبو طالب على أن تسريح السعوديين بات "ظاهرة ستكون نتائجها خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بحزم ووفق أنظمة وقوانين ومعالجة حكيمة تستشعر أبعادها وانعكاساتها حاضراً ومستقبلاً على شباب الوطن".

ولا توجد بيانات رسمية حول عدد الموظفين الذين جرى تسريحهم في القطاع الخاص خلال الأشهر الماضية، إلا أن مواقع محلية تؤكد أن أعدادهم بالمئات، والكثير منهم من ذوي الشهادات العليا، والرواتب الكبيرة.

واستغلت بعض الشركات الخاصة، التعديلات الجديدة في نظام العمل، التي تعطيها حق فصل الموظف دون سابق إنذار أو سبب مشروع، والاكتفاء بدفع تعويض يمثل راتب نصف شهر عن كل سنة عمل فيها الموظف في الشركة، دون أية التزامات أخرى.

يذكر أن مجلس الشورى السعودي أجل، الأسبوع الماضي، مناقشة تعديل المادة 77 من نظام العمل والعمال التي كان من المقرر مناقشتها يوم الأربعاء الماضي خلال مناقشة تقرير وزارة العمل والتنمية الاجتماعية. وأوضح رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية والأسرة والشباب بالمجلس الدكتور عبدالله الفوزان إن اللجنة تقوم بدرس النظام كاملاً، فالمسألة ليست تعديل المادة ٧٧، لأن هناك مواد أخرى مرتبطة بالمادة ٧٧ في النظام، إضافة إلى الاطلاع على أنظمة العمل في الدول الأخرى، ناهيك عن الاستماع إلى الأطراف من مواطنين ورجال أعمال، حتى يأتي التعديل مراعياً مصالح الأطراف.

اشترك بالنشرةالإخبارية

اشترك بنشرة أخبار أريبيان بزنس لتصلك مباشرة أهم الأخبار العاجلة والتقارير الاقتصادية الهامة في دبي والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج

أخبار ذات صلة