لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأثنين 22 Jun 2020 10:15 ص

حجم الخط

- Aa +

موانئ دبي العالمية لا تزال عينها على مزيد من عمليات الاستحواذ

موانئ دبي العالمية لا تزال عينها على مزيد من عمليات الاستحواذ التي تحقق فرصا أكبر من للإيرادات

موانئ دبي العالمية لا تزال عينها على مزيد من عمليات الاستحواذ
موانئ دبي العالمية لا تزال عينها على مزيد من عمليات الاستحواذ


رئيس مجلس الإدارة سلطان أحمد بن سليّم يكشف عن احتمال لجوء الشركة إلى جمع الديون من السوق لتمويل خططها التوسعية إذا لزم الأمر
وأعلن رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية في مقابلة مع وكالة فرنس برس أن عملاق تشغيل الموانئ بدبي "يتحضر للأسوأ" بالأشهر القادمة تزامناً مع ما سيُخلفه تفشي فيروس كورونا المستجد من ضربة هي الأقوى تأثيراً على حركة التجارة العالمية منذ الحرب العالمية الثانية.
غير أن مجموعة موانئ دبي التي تتولى إدارة الموانئ والعمليات اللوجستية في 54 دولة لا تزال تسعى لإحراز المزيد من عمليات الاستحواذ المدرة للإيرادات.


وتُعد موانئ دبي واحدة من أكثر الهيئات ذات الصلة بالحكومة إدراراً للأرباح، وقد كانت ولا تزال تُنفق مليارات للحصول على الأصول بداية من الاستحواذ على بي أند أو فيريز ببريطانيا وصولاً إلى امتلاك محطات في تشيلي.


بيد أنّ أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد قوضت من حركة التجارة العالمية التي تعتمد على النقل البحري بنسبة 80%، ما أدى إلى شلل بسلاسل الإمداد الكبرى وانخفاض بحجم الواردات والصادرات العالمية، بما فيها القوة العظمى الصين.


كما أردف بن سليّم قائلاً إن جائحة فيروس كورونا المستجد قد كبدت حركة التجارة "خسائر فادحة"، مشيراً إلى أنّ تأثيرها قد فاق الأزمة المالية العالمية في 2007 - 2008 ومشبّها الوضع الحالي بالدمار الذي لحق بالعالم بعد الحرب العالمية الثانية.
وأوضح أنه في تلك الأوقات الحالكة انهار الاقتصاد العالمي جراء دمار الصناعات والبنية التحتية للنقل تزامناً مع هروب من طالتهم الحرب من المدن فراراً بحياتهم.


وأضاف قائلاً: "أما المصانع اليوم فلم يسمها سوء، ولكن لا أحد يستطيع العمل. والشوارع خالية وآمنة ولكن لا أحد يخرج. والأسواق مليئة بجميع أنواع البضائع ولكن لا أحد يشتري".


كما يرى بن سليّم أنّ التوقعات بالتعافي السريع أو حتى بعد فترة من الجمود هيث توقعات مفرطة في التفاؤل.
وحذر في المقابل من أن العالم يواجه احتمال الوقوع في مرحلة من الجمود الطويل بعد هبوط حاد ما لم يتم اعتماد اجراءات تحفيزية.
"سنبذل قصارى جهدنا"
أعلنت منظمة التجارة العالمية في أبريل الماضي عن توقعاتها بحدوث انخفاض يتراوح بين 13% و32% في 2020، تزامناً مع إضرار الجائحة بالنشاط الاقتصادي المعتاد.


كما أشار بن سليّم إلى تعرض حجم التجارة الذي تتولاه موانئ دبي العالمية عبر موانئها البالغة 82 ميناء ومحطاتها ومراكزها اللوجستية على مستوى العالم تراجعت بنسبة 4% فقط في الربع الأول.


وتابع قائلاً: "لكن هذه الأرقام قد لا تعكس الحقيقة كاملة"، موضحاً أن تلك الحرّكة التجارية تشمل الطلبات المقدمة قبل الأزمة. كما أشار كذلك إلى أنه "من الآن وحتى الأشهر الأربعة القادمة، ستكون هذه القضية الرئيسية.. ما الذي نحن بصدده؟ علينا أن نترقب، ولكن علينا أن نتحضر للأسوأ".
ولكن على الرغم من هذه التوقعات القاتمة، أكد بن سليّم أنّ موانئ دبي العالمية لم تطلب أي مساعدة مالية من حكومة دبي، وأنها ستقوم بجمع الديون من السوق لتمويل خطط توسّعها إذا لزم الأمر.
وتعد المجموعة والشركات التابعة لها مصدراً رئيسياً للنقد لاقتصاد الإمارة الذي يُعد واحداً من أكثر اقتصادات الخليج الغنية بالنفط تنوعاً.
وفي السنوات الأخيرة، أبرمت "موانئ دبي العالمية" سلسلة من عمليات الاستحواذ في إطار استراتيجيتها للتحول إلى الشركة الرائدة عالمياً في تقديم الخدمات اللوجستية المتكاملة عبر شبكة تضم مناطق اقتصادية ومجمعات صناعية وعميات نقل داخلي.
وأوضح بن سليّم قائلاً: "حتى في خضم هذه الأزمة، إذا وجدت شيئا مدرا للدخل ونعتقد بأنه استثمار سيعزز إيراداتنا ويحقق الربح" فإنّ المجموعة ستقدم على خطوة ما في هذا الصدد".
وأردف قائلاً: "نبحث عن استثمارات جاهزة لدر الإيرادات... فنحن شركة أصبحت مصدراً لتوليد الإيرادات للحكومة".
"وفي نهاية المطاف، علينا أن نجني المال بشكل فوري".
أهمية حيوية لدبي
لم تعلن موانئ دبي العالمية عن أي عمليات تسريح لموظفيها خلال الازمة كما استبعد بن سيّم خفض الرواتب على عكس الكثير من الشركات الكبرى في الخليج، بما في ذلك طيران الإمارات التي أعلنت عن تسريح عدد من موظفيها وتخفيض الرواتب لعدة أشهر.
وأعلنت موانئ دبي العالمية في فبراير الماضي أنّها ستعود بالكامل الى ملكية الدولة وتلغي ادراجها في بورصة ناسداك دبي، مشيرة إلى أن الطلب في السوق على العوائد قصيرة الأمد لم تكن تتناسب مع استراتيجيتها طويلة الأمد.
وقد استطاعت موانئ دبي العالمية، التي تتولى تشغيل شبكة دولية مؤلفة من 123 وحدة أعمال على يد قوى عاملة قوية قوامها 56,500 شخص، أن تُحقق العام الماضي ارتفاعا في صافي الأرباح بنسبة 4.6% بواقع 1.33 مليار دولار.
تعاملت موانئ دبي العالمية في عام 2019 مع 71.2 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدماً، ما يجعلها من بين أكبر خمسة مشغلين في العالم.
كما تعامل ميناء جبل علي الذي يحتضن مجموعة موانئ دبي العالمية 14.1 مليون وحدة مكافئة لعشرين قدماً، في تراجع قدره 5.6% غير أنه لا يزال من بين العشر الأوائل على مستوى العالم.
وبحسب بن سليّم، فلم تغادر بسبب الأزمة أي شركة من أصل 8 آلاف شركة موجودة في المنطقة الحرة لجبل علي التي ساهمت العام الماضي بنسبة هائلة من الناتج المحلي الإجمالي لدبي بلغت 23%.