لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الثلاثاء 30 Jun 2020 05:45 م

حجم الخط

- Aa +

توقعات بنك جولدمان ساكس لأسعار أوقية الذهب

بنك جولدمان ساكس عن رفع توقعاته حول الأسعار المرجحة لأوقية الذهب

توقعات بنك جولدمان ساكس لأسعار أوقية الذهب

الذهب يعزز من مكانته كخيارٍ استثماري رئيسي لتحقيق المزيد من الأرباح

كشف بنك جولدمان ساكس عن رفع توقعاته حول الأسعار المرجحة لأوقية الذهب إلى 2000 دولار خلال 12 شهراً، بالمقارنة مع توقعاته السابقة التي بلغت 1800 دولار للأوقية.

لا تزال الأسواق المالية تحتفظ بنظرتها الإيجابية حول أسعار التداول، ما يشير إلى مرحلة تدريجية ومستدامة من التعافي الاقتصادي.

وتشير المعطيات إلى أن احتمال حدوث عمليات إغلاق جديدة وطويلة الأمد أقل مما كان عليه قبل بضعة أسابيع، حيث ازداد الإدراك للعواقب الاقتصادية الكبيرة الناجمة عن قوانين التباعد الاجتماعي الصارمة وغيرها من الإجراءات المماثلة. ومع ذلك، فإن ازدياد المخاوف المتعلقة بتفشي موجة ثانية من فيروس كورونا، جعل أسواق الأسهم تتوقف مؤقتاً بعد انتعاشها القياسي.
وفي ظلّ تأرجح وتيرة الانتعاش الاقتصادي بعد عودة فتح الأسواق تدريجياً، قد تدخل الأسواق مرحلة أكثر تقلباً ذات اتجاهين بينما يترقب رواد السوق ظهور محفزات جديدة.

وفي هذه الظروف، تواصل جهود البنك المركزي والإجراءات المالية واسعة النطاق دورها كلاعب أساسي في مجريات الأحداث. وعند دراسة الإحصائيات، وخصوصاً بالنظر إلى أكبر عملية بيع سُجلت خلال يوم واحد في الأسواق الأمريكية منذ شهر مارس قبل عدة أسابيع، تبرز مخاوف حتمية من حدوث انحدار اقتصادي يفوق توقعات العديد من المحللين.

ومع ذلك، أعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي في اليوم التالي عن استعداده لتفعيل إحدى مرافق الطوارئ العديدة التابعة له والبدء في شراء سندات الشركات. ليست هذه سياسة جديدة، فهي فعلياً قيد التطبيق، ولم تثبت فعاليتها حتى الآن خلال الأزمة، إلا أن مجرد الإعلان عنها ساهم بتبديد تلك المخاوف الكبيرة.

وعلى الرغم من أن "وضع الاحتياطي الفيدرالي" أو "وضع ترامب" كما بدأ بعض المراقبين في تسميته في حال جيدة، نود أن ننوه بأن صلاحيات الاحتياطي الفيدرالي تقتصر على الإقراض فقط، ولا صلاحيات له حول موضوع الإنفاق، وقد تكون حالات الإفلاس وأزمة الملاءة المالية المحتملة مع زيادة حالات التخلف عن السداد محور التركيز الأساسي، بدلاً من مخاوف تفشي الموجة الثانية من الفيروس.

يؤثر التباعد الاجتماعي بشكل حتمي على حجم الطلب، وفي هذه الحالة تبرز الحاجة إلى مزيد من التحفيزات المالية، مما يعني تقديم تخفيضات ضريبية وتخفيضات ضرائب المبيعات الضخمة في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى المزيد من الإعانات النقدية.
ويعتبر سوق السندات جزءً آخر من السوق ينبئ بالمزيد من الانحدار في مستقبل الاقتصاد. ويتم مراقبة العائدات الأمريكية الحقيقية المستحقة على مدى عشرة أعوام حيث تم تعديلها لمواجهة التضخم، ويتم تداولها مؤخراً ضمن نطاق أقل من -0.61%، ويُعتبر هذا أدنى المستويات التي تُسجلها العائدات الحقيقية منذ أزمة عام 2013. وعندما تسجل سندات الخزينة المزيد من العوائد السلبية، يبرز الذهب كأحد فئات الأصول الجذابة، وهذا ما لوحظ بشكل واضح خلال الأسابيع القليلة الماضية. ومستفيداً من معدلات الفائدة المنخفضة، أصبح المعدن الأصفر الذي لا يقود عادة إلى أي نوع من الفوائد مرغوباً من قبل المستثمرين الذين يسعون للاستثمارات التي تحقق ذلك.

عانى الذهب من تقلبات كبيرة على مدى الأسابيع القليلة الماضية بسبب تفشي فيروس كوفيد -19 الذي أثر على حجم الطلب في الأسواق الناشئة، متأثراً بانخفاض واردات الذهب من الهند في أبريل ومايو، وتوقف البنك المركزي الروسي عن شراء الذهب في ظل تدهور أسعار النفط.

إلا أن الطلب على المعدن النفيس شهد ارتفاعاً في الآونة الأخيرة، حيث ارتفعت الأسعار بمعدل 17 بالمائة خلال العام لتقترب من بلوغ مستويات لم يشهد لها مثيل منذ أكتوبر عام 2012. وقد ساعد الوضع الاقتصادي الغامض الناجم عن فيروس كورونا على نمو الطلب على الاستثمارات المدفوعة "بالخوف"، في ظل التوقعات بانخفاض أسعار الفائدة الحقيقية.

ومن جهة أخرى، رفع العديد من محللي البنوك الاستثمارية توقعاتهم حول أسعار الذهب مؤخراً، بما في ذلك بنك جولدمان ساكس الذي رفع توقعاته إلى 2000 دولار خلال 12 شهراً، بالمقارنة مع توقعاته السابقة التي بلغت 1800 دولار للأوقية.
ستكون الأوضاع الاقتصادية المجهولة والمخاوف من الموجة الثانية المحتملة اللاعب الأساسي في المجريات على المدى القريب، بينما ستسهم ضغوط التضخم المتزايدة والاستجابات الصامتة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بزيادة التوجه نحو الذهب، وخاصة مع الارتفاع المتوقع بشكل كبير لعمليات بيع الدولار.

بقلم حسين سيد، كبير خبراء استراتيجيات السوق لدى فوركس تايم