لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الجمعة 19 Jun 2020 09:30 م

حجم الخط

- Aa +

مطالبة بإنهاء عمالة الأطفال في العالم العربي

حذر الأمير عبدالعزيز بن طلال آل سعود من تدهور أوضاع الأطفال في العالم العربي مع جائحة كوفيد 19

مطالبة بإنهاء عمالة الأطفال في العالم العربي

دعا رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية ورئيس لجنة جائزة الأمير طلال الدولية للتنمية البشرية الأمير عبدالعزيز بن طلال آل سعود، إلى اتخاذ إجراءات فورية للحد من معاناة أكثر من 15 مليون طفل من ضحايا عمل الأطفال في العالم العربي، ممن حرمتهم الظروف فرصة عيش حياة طبيعية كريمة تتيح لهم إطلاق طاقاتهم الكاملة.

 وكانت الأمم المتحدة قد حذرت اليوم الجمعة بأن جائحة «كورونا» (كوفيد 19) قد تدفع بملايين الأطفال إلى سوق العمل، في وقت تستعد للإعلان عن أول ارتفاع في عمالة الأطفال منذ عقدين.

ولفتت منظمة العمل الدولية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) في تقرير مشترك، إلى أن عدد الأطفال الذين يعملون تراجع بمقدار 94 مليوناً منذ العام 2000.

بمناسبة «اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال» الذي حدَّدته الأمم المتحدة في 12 يونيو، استعرض الأمير عبدالعزيز بن طلال أحدث الإحصاءات المتعلقة بعمل الأطفال في المنطقة، داعياً الهيئات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والدولي إلى تنسيق جهودها للتصدي لتداعيات وباء «كوفيد-19» وعواقبه الوخيمة على الأطفال.

وقال: «أطفال المنطقة هم عماد مستقبلها، وعلينا رعاية طفولتهم والاهتمام بهم عبر تنمية مهاراتهم وتعزيز صحتهم النفسية والجسدية لضمان مستقبل مشرق لنا جميعاً».

ويشكل الأطفال والشباب نسبة تزيد عن نصف التعداد السكاني في بلدان العالم العربي، ووفقاً لتقرير صادر عن «منظمة العمل الدولية»، تشير التقديرات إلى أن نحو 15% من العدد الإجمالي للأطفال ينخرطون بأحد أشكال عمل الأطفال، ويُرجح لهذه النسبة أن تكون أعلى من ذلك، نظراً لأن العديد من الأطفال يعملون في القطاع غير الرسمي الذي يصعب قياسه.

ونوَّه الأمير عبدالعزيز بن طلال بأن الصراعات والنزاعات المسلحة أجبرت الأسر على النزوح، وأرغمت عشرات الآلاف من الأطفال على ترك مدارسهم والعمل في مهن خطيرة، مشيراً إلى أن «كوفيد-19» سيؤدي أيضاً إلى تفاقم المشكلة.

وأضاف: «ستدفع الأزمة كثيراً من الأسر إلى براثن الفقر والبطالة التي ستضغط بدورها على الأطفال، وستجبر العديد منهم على العمل ليكونوا عرضة للعنف والإساءة النفسية والجسدية».

وأشار الأمير عبدالعزيز بن طلال إلى أن حماية نسبة كبيرة من الجيل الجديد من الضياع تستلزم مضاعفة الجهود للحفاظ على سلامتها والحد من مختلف أشكال عمل الأطفال، سواء في الزراعة أو الخدمة أو الصناعة.

وتابع: «ومما يثير قلقاً أكبر، أن العديد من أطفالنا يُجبَرون على التورط في أنشطة مخالفة للقانون أو على العمل في الشوارع والابتعاد عن أسرهم، وعلينا وضع حد لهذا كله لنعيد لأطفالنا كرامتهم ولنضمن لكل طفل عربي فرصة الحصول على التعليم، إضافة إلى تأسيس منظومة دعم قوية تحمي سلامتهم الاجتماعية والنفسية والجسدية».

وأكد الأمير عبدالعزيز بن طلال على التزام «المجلس العربي للطفولة والتنمية» إقليمياً وعالمياً بتطبيق إطار عمل قانوني لمنع عمل الأطفال، وضمان الاندماج المالي ووضع السياسات لتوفير الحماية الاجتماعية ومحاربة الفقر، واتخاذ الإجراءات الفورية الفعالة للقضاء على العمالة القسرية وإنهاء العبودية الحديثة والاتجار بالبشر.

وأوضح: «نهدف إلى حظر عمل الأطفال واستئصاله بكافة أشكاله بحلول 2025، وتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة 2030، انطلاقاً من إيماننا الراسخ بأن عودة الأطفال إلى أماكنهم الطبيعية على مقاعد الدراسة خطوة محورية، للحد من وطأة الفقر والارتقاء بالمجتمعات».

وشدَّد الأمير عبد العزيز بن طلال آل سعود على أهمية إعداد البرامج واسعة التأثير لمحاربة الفقر وتسهيل الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية وتمكين المرأة، وذلك من خلال تنسيق الجهود المشتركة للحكومات والشركات والمجتمع المدني والأفراد.

وكان المجلس العربي للطفولة والتنمية «شارك في إعداد دراسة إقليمية بعنوان» عمل الأطفال في الدول العربية بالتعاون مع جامعة الدول العربية ومنظمة العمل العربية ومنظمة العمل الدولية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. وتم إطلاق الدراسة في مارس 2019، واعتمدتها القمة العربية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي انعقدت في بيروت كوثيقة توجيهية لدعم جهود الدول الأعضاء في القضاء على عمل الأطفال.