لاحظنا أنك تحجب الإعلانات

واصل دعمك للصحافة اللائقة بتعطيل أدوات حجب الإعلانات

في حال وجود استفسار عن سبب ظهور هذه الرسالة ، اتصل بنا

حجم الخط

- Aa +

الأربعاء 27 مايو 2020 08:15 ص

حجم الخط

- Aa +

بعد 12 عاما، محكمة اسرائيلية توافق على مثول متهمة بارتكاب 74 اعتداء جنسي على فتيات في استراليا

تواجه مالكا ليفر المديرة السابقة للمدرسة 74 اتهاما باعتداءات جنسية ضد الطالبات وكانت قد هربت سنة 2008 من استراليا بمساعدة من مسؤولي المدرسة لتعيش في مستوطنة استرائيلية وتدعي أنها مصابة بأمراض نفسية تجعلها عاجزة عن المثول أمام المحكمة إلا أن تقارير صحفية كشفت أنها تعيش حياة طبيعية وتخرج للتسوق ولا تعاني من أي مشاكل نفسية

بعد 12 عاما، محكمة اسرائيلية توافق على مثول  متهمة بارتكاب 74 اعتداء جنسي على فتيات في استراليا

بعد أكثر من 12 سنة على فرار مديرة سابقة في مدرسة استرالية إلى كيان اسرائيل ، أقرت محكمة في كيان اسرائيل  أمس أهلية مالكا ليفر للمحاكمة و مواجه اتهامات بارتكاب74  اعتداء جنسي على فتيات في استراليا وفي الضفة الغربية المحتلة.

ورفضت المحكمة زعم المديرة السابقة بأنها مريضة نفسيا بعدما كشفت تقارير لصحفيين استراليين بتكليف تحري خاص صور 200 ساعة خلسة للمتهمة و تبعها ليكشف أنها تعيش حياة طبيعية في مستوطنة ولا تشكو من أي مرض.

وعبرت إحدى الضحايا عن فرحتها بالحكم بانتظار تسليمها لاستراليا  بعد أن سبق ووافقت محكمة القدس الشهر الماضي على طلب محامي ليفر مراجعة قرار الأطباء النفسيين بأنها مؤهلة للمثول أمام المحكمة.

يذكر أن مالكا ليفر  جاءت من إسرائيل للعمل في مدرسة داخلية للبنات وتتبع لليهود المتدينين في ملبورن في العام 2000، وعند اتهامها بالاعتداء الجنسي على طالبات قبل سنوات، تمّ  تهريبها إلى إسرائيل، وهو ما سمح لها بتجنب توجيه التهم إليها.

وجرى اعتقالها في العام 2014 بعد تقديم أستراليا طلبا بتسليمها، ولكن محكمة إسرائيلية علقت الإجراءات في العام 2016، معتبرة أن حالتها النفسية لا تسمح لها بالمثول أمام محكمة بعد تدخل مسؤوليين لصالحها. حيث يتهم ليتسمان، رئيس حزب “يهدوت هتوراة” المتشدد الأرثوذكسي، بأنه التقى الطبيب النفسي في منطقة القدس للضغط عليه لإصدار تقييم زائف للمتهمة بالإعتداء الجنسي، وبالتالي منع تسليمها إلى أستراليا.

وأعيد اعتقال ليفر في 2018 بعد سلسلة من الشكوك حول وضعها النفسي حيث قامت منظمة "جويش كوميونيتي ووتش" غير الحكومية بتكليف محققين قاموا بوضع كاميرات مراقبة بالمستوطنة التي تقيم فيها ليفر، وقد أظهرت الكاميرات أن المتهمة تتجول في المستوطنة دون أية صعوبة. ومن بين أكثر الأمور جدلا في هذه القضية هو التورط "المزعوم" لنائب وزير الصحة السابق يعقوب ليتزمان، الذي أكدت بعض الأوساط ممارسته لضغوطات على موظفي الوزارة لاستصدار تقييم نفسي في صالح ليفر، ومن المتوقع أن يقرر المدعي العام في إسرائيل ما إذا كان سيتم توجيه تهم رسمية إلى ليتزمان، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات.

ويأتي ذلك القرار ليمهد لتسليمها لاستراليا بعد مماطلة لسنوات طويلة من السلطات الإسرائيلية في تسليم مالكا المتهمة باعتداءات جنسية للسلطات الأسترالية بحجة القانون الديني الاسرائيلي،  مما أدى إلى توتر العلاقة بين اسرائيل واستراليا.

واعتقلت ليفر في إسرائيل في العام 2014 ليفرج عنها بكفالة، وكانت تقيم في مستوطنة عمانوئيل في الضفة الغربية المحتلة.

الضحية، نيكول ميير والتي كانت طالبة صغيرة في مدرسة الجالية الاسرائيلية في استراليا،  ذكرت إنها تعرضت قبل 12 سنة لاعتداءات جنسية استمرت لسنوات على يد مديرة مدرستها السابقة، مالكا ، التي غادرت مقر سكنها بأستراليا وفرّت إلى إسرائيل سنة 2008 بمساعدة من مسؤولي المدرسة ورؤوساء الجالية الاسرائيلية هناك.

_(المديرة والضحايا)

وأثار تأخير إسرائيل تسليم ليفر للسلطات الأسترالية غضب العديد من المنظمات الحقوقية، وحتى الجماعات اليهودية المؤيدة لإسرائيل في أستراليا.

وذكرت الضحية ميير وشقيقتاها إنهن تعرضن جميعا لاعتداءات جنسية ارتكبتها ليفر عندما كنّ طالبات في مدرسة خاصة باليهود الأرثوذوكس في مدينة ملبورن، وأكدن وجود ضحايا أخريات.

وعارض يهود أستراليا ومنظمات الجالية اليهودية الأسترالية المماطلة التي يقوم بها القضاء الإسرائيلي بخصوص قضية "ليفر" حيث أعلن أنطون بلوك، الذي استقال مؤخرا كرئيس للمجلس التنفيذي لليهود الأسترالي: "كل محاكمة أمام القضاء دون إصدار أمر تسليم، يزيد من صدمة الناجين ويقوّض نزاهة المؤسسات الإسرائيلية".

 وساعد مسؤولين اسرائيليين بمنع تسليم ليفر بالاستعانة بالعديد من الخبراء الذين أكدوا إصابتها بالفصام، وهو اضطراب نفسي حاد يشوه طريقة الشخص المصاب به في التفكير والتصرف والتعبير عن مشاعره وورؤية الوقائع والعلاقات المتبادلة بينه وبين المحيطين به، لكن تقريرا صحفيا قام صحفي بالتخفي لتصويره كشف زيف تلك الادعاءات وتبين أن ليفر لا تعاني من أي مرض بل تتعامل بصورة طبيعية مع من حولها في مستوطنة في كيان اسرائيل.

ولم يتقدم حتى الآن سوى 8 من الضحايا وهم من جالية يهودية متشددة تستر زعمائها على المديرة ويحرصون على نفي كل من يكشف خفايا القضية كما حصل مع الشقيقات الثلاث.